تعتبر مدينة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان السكنية في كابول التي تم افتتاحها يوم الأحد الماضي احد المشاريع الخيرية التي أنجزتها هيئة الهلال الأحمر في أفغانستان بالإضافة إلى العديد من المشاريع والمساعدات الإنسانية التي ساهمت في تخفيف معاناة الشعب الأفغاني التي تأتى انطلاقا من التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله».
والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والمتابعة المستمرة لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر. وثمن عدد من المسؤولين الأفغان دعم ومساندة دولة الإمارات العربية المتحدة للشعب الأفغاني من مساعدات إنسانية وإقامة المساكن والمستشفيات والمساعدات الاغاثية والدعم المتواصل في كافة المحن التي ألمت به خلال السنوات الماضية مما ساهمت هذه المساعدات في تخفيف المعاناة عنهم في هذه الظروف الحرجة التي يمر بها.
مساعدات متواصلة
وقال الرئيس الأفغاني حامد كرزاى خلال استقباله للشيخ سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان الذي قام خلال الأيام القليلة الماضية بالمشاركة في افتتاح مدينة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان التي تضم 200 وحدة سكنية وبتكلفة 5. 16 مليون درهم.. إن المساعدات لم تنقطع من الإمارات وان إقامة مدينة الشيخ زايد السكنية والمشاريع الإنسانية التي تقوم بها الإمارات دليل على عمق العلاقات الأخوية التي تربط البلدين الصديقين.
وأشار إلى أن إقامة مدينة الشيخ زايد تساهم في حل مشكلة الإسكان في أفغانستان مشيرا إلى أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه عبر عن تضامنه ومساندته للشعب الأفغاني ويواصل هذا النهج اليوم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.
ووجه الشكر والتقدير لحكومة وشعب الإمارات على هذه المساعدات التي ساهمت في دعم الشعب الأفغاني..وقال انه يتطلع إلى المزيد من هذا الدعم في هذه الظروف التي يمر بها الشعب الأفغاني.
من جانبه وجه واصل نور مهميد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والشهداء الشكر والتقدير لدولة الإمارات العربية المتحدة على إقامة هذه المدينة السكنية في منطقة قصبة التي سيتم توزيعها على اسر الشهداء والمعاقين والمحتاجين الذين تضرروا من الحروب المتتالية التي شهدتها أفغانستان..
وقال إن عطاء دولة الإمارات للشعب الأفغاني لم ينقطع في مختلف المساعدات الإنسانية والاجتماعية والصحية والاقتصادية والاعمار وان إقامة المدينة السكنية باسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه يؤكد عمق العلاقات التي تربط البلدين الشقيقين. وكشف عن ان العمل جار حاليا لإنشاء 100 وحدة سكنية في قندهار بدعم من دولة الإمارات.
وقال انه تم التنسيق مع عدة جهات والهلال الأحمر وسفارة دولة الإمارات في كابول لتوزيع المساكن على المستحقين حيث تم عقد عدة اجتماعات مع المسؤولين في هذه الجهات لتوزيع المساكن على المستحقين من المعاقين والشهداء داعيا الله أن يرحم الشيخ زايد ويعطى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله موفور الصحة والعافية والمزيد من التطور والتقدم لحكومة وشعب الإمارات.
من جانبها وجهت فاطمة جيلانى رئيسة جمعية الهلال الأحمر الأفغانية الشكر لدولة الإمارات على المساعدات الخيرة التي تقدمها دولة الإمارات سواء كانت اغاثية أو صحية أو إقامة مساكن التي ساهمت في تخفيف ا لمعاناة عنهم.
ثمرة يانعة لجهود خيرة
من جانبه أكد خليفة ناصر السويدى رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر خلال افتتاح حفل مدينة الشيخ زايد بكابول أن المدينة تعتبر ثمرة يانعة لجهود خيرة ومبادرات كريمة يضطلع بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله للحد من معاناة المنكوبين وتحسين ظروفهم الإنسانية حيث ظلت قيادتنا الرشيدة تتابع مجريات الأحداث على الساحة الأفغانية من منطلق حرصها على توفير حياة أفضل للإخوة الذين يعيشون في بؤس وحرمان وشقاوة.
وقال إن هيئة الهلال الأحمر الإماراتية كانت في طليعة المنظمات الإنسانية التي لبت نداء الواجب الإنساني ووصلت إلى المتضررين في مناطق تواجدهم لتقديم يد العون والمساعدة وإيصال المساعدات اللازمة لهم في غمرة الأحداث المؤسفة التي شهدتها الساحة الأفغانية.
وأضاف إن جهود الهيئة في أفغانستان بدأت منذ عشرات السنين وستواصل حتى نحقق تطلعاتنا الإنسانية في هذا البلد الطيب لتنعم الأسر المنكوبة بالاستقرار وتتجاوز وطأة الظروف وتمثل هذه الأهداف جزءا من رسالتنا التي نؤمن بها وواجباتنا الإنسانية التي علمنا إياها فقيدنا الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي سيظل نسترشد بهديه ولن نحيد عن الطريق الذي رسمه لنا بمآثره ومبادراته.
نموذج حي لتعزيز الشراكة
من جانبه أكد صالح محمد الملا نائب الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر للشؤون الخارجية أن مدينة زايد السكنية تعتبر نموذجا حيا لتعزيز الشراكة بين الشعبين الإماراتي والأفغاني من اجل مستقبل أفضل وفاعل للعمل الإنساني مشيرا إلى أن هذه المدينة ستساهم بدور كبير في تخفيف المعاناة عن الشعب الأفغاني المشرد من جراء الحروب التي ألمت به خلال السنوات الماضية.
وقال إن التنسيق مع الجهات المعنية الأفغانية كان موجودا من اجل توزيعها على المستحقين والمحتاجين واستفادت منها الأسر الضعيفة وساهمت المدينة في حل مشكلة البطالة التي واجهت الشعب الأفغاني وذلك من خلال استيعاب وتشغيل المئات من العمال الأفغان في مراحل المشروع المختلفة الذين ظلوا بلا عمل لفترات طويلة منوها إلى أن المشروع ساهم كذلك في إنعاش الاقتصاد الأفغاني وحرك سوق قطاع مواد البناء.
من جانبه قال عبد الرحمن محمد الطنيجى مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة بهيئة الهلال الأحمر عضو الوفد المرافق الذي افتتح المدينة إن مدينة الشيخ زايد ساهمت كثيرا في حل مشكلة الإسكان في أفغانستان وإيواء المشردين لان هناك العديد من العائلات بدون مأوى ويعيشون في ظروف صعبة وان هيئة الهلال الأحمر وضعت خطط لدعم ومساندة الشعب الأفغاني في مختلف الحالات الإنسانية والاجتماعية حيث أثبتت الاستراتيجية التي تم وضعها نجاحا كبيرا في تخفيف المعاناة عن الشعب الأفغاني وأعطت المشاريع الإنشائية ثمارها وغطت قطاعات عديدة من المجتمع الأفغاني تستفيد منها على المدى الطويل.
وأضاف إن هذه المشاريع تتمثل في إعادة بناء المنازل المدمرة التي أصيبت بأضرار وبناء المستشفيات والمراكز الصحية ومراكز المعاقين ودور الأيتام والمدارس والمساجد وحفر آبار المياه وغيرها في المؤسسات ذات النفع العام التي تطال الفئات الأشد حاجة من الشعب الأفغاني.
وقال عبد الله علي الحوسني مدير إدارة الإغاثة والطوارئ بهيئة الهلال الأحمر رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر الذي قام بالتحضير لافتتاح مدينة الشيخ زايد بكابول انه منذ ان صدر أمر إقامة المدينة وضعت خطة لإقامة المدينة بالسرعة المطلوبة.
حيث تم التعاقد مع عدة جهات وطنية وأفغانية لتنفيذ المشروع لإيواء المشردين وتامين المسكن الملائم لهم في أقرب وقت وكانت وفود من الهلال الأحمر تقوم بين فترة وأخرى برحلات لمتابعة المشروع بالاتفاق مع استشاري المشروع الوطني من دولة الإمارات للاطلاع على مراحل تنفيذه حسب المخططات المرسومة له وكان الوفد يقوم بتفقد المدينة والاطلاع على الترتيبات الخاصة بافتتاحها وتسليمها للمحتاجين من الشعب الأفغاني.
وأوضح أن المشروع الممنوح للشعب الأفغاني من دولة الإمارات سيساهم في تمكين المحتاجين والمتضررين من الشعب الأفغاني من مواجهة الظروف المعيشية والسكنية الصعبة التي يمر بها.
وأضاف أن دولة الإمارات قيادة وشعبا تتابع ما يجري على أرض أفغانستان من أحداث مؤلمة بقلق وحزن شديدين.
مشيرا إلى أن القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لم تتردد في إصدار التوجيهات لمساندة الشعب الأفغاني والوقوف إلى جانبه ومساعدته على تجاوز ظروف المحنة دون منة أو تفضل.
وذكر رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر أن مشروع مدينة الشيخ زايد في كابول الذي بلغت تكلفته 5. 16 مليون درهم ويضم 200 وحدة سكنية ويقام على مساحة 60 فدانا سيساهم بدور كبير في إيواء العديد من الأسر المشردة والمحتاجة حيث تم اختيار المحتاجين من المعوقين من الحروب التي ألمت بأفغانستان.
وقال إن المدينة تضم أيضا بالإضافة إلى الوحدات السكنية مدرستين ابتدائيتين واحدة للأولاد والأخرى للبنات ومركز صحي ومسجد يتسع لأكثر من 700 مصل من الداخل وأكثر من 400 مصل من الخارج.
وتقع المدينة وسط العاصمة كابول وتبلغ مساحة كل وحدة سكنية حوالي 200 متر مربع وتتكون كل وحدة من غرفتين نوم وصالة وحمامين ومطبخ ومخزن وحديقة حيث بلغت تكلفة البيت الواحدة حوالي 68 ألف وخمسمئة درهم..
فيما بلغت مساحة المسجد وسط المدنية حوالي 490 مترا مربعا وملحق من مبنى للوضوء وحمامات كما تضم مركزا صحيا لتوفير الرعاية الصحية والخدمات الطبية حيث تبلغ مساحة المركز 586 مترا مربعا ويضم 6 عيادات خارجية و4 غرف للطاقم الطبي والتمريضي وغرفتين للإدارة ومخزنين بجانب الصيدلية والمختبر والاستقبال وقسم الخدمات.
ولم تغفل هيئة الهلال الأحمر قطاع التعليم وأولته اهتماما كبيرا نظرا للتدهور الذي إصابة خلال السنوات الماضية بسبب الأحداث التي شهدتها أفغانستان خاصة التعليم الأساسي لذلك أنشأت مدرستين ابتدائيتين مساحة كل واحدة 844 مترا مربعا وتضم 12 فصلا دراسيا ومختبرا ومكتبة وصالة متعددة الأغراض ومكاتب للإدارة وصالة متعددة الأغراض ومكاتب للإدارة الجانب خزانات للمياه وشبكة الصرف الصحي.
المرحلة الثانية
وقال عبد الله علي الحوسني انه تم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية في مدينة الشيخ زايد من رصف الطرق الداخلية وتوصيل شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي وبناء سور المدينة وذلك بتكلفة حوالي 7 ملايين ونصف المليون درهم حيث تم اختيار كبرى الشركات المشهود لها تنفيذ هذا المشروع لتؤكد الهيئة حرص المسؤولين على أن تكون تلك المشاريع على درجة عالية من الجودة وبمواصفات عالية تراعي طبيعة المنطقة واحتياجات الأهالي من الخدمات.
وتعتبر مدينة الشيخ زايد في كابول التي تم إنشاؤها معلما بارزا في مسيرة العطاء الإنساني للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وتعتبر من المشاريع التنموية الرائدة التي وجه بها المغفور له الشيخ زايد ويتابعها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان للتخفيف من معاناة الشعب الأفغاني وتحسين ظروفهم الإنسانية.
وقال محمد أحمد العثمان القائم بأعمال سفارة دولة الإمارات في كابول إن إقامة مدينة الشيخ زايد في كابول التي تأتي بمكرمة من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه كان لها دور كبير في تخفيف المعاناة عن العديد من الأسر الأفغانية المشردة.
وأضاف إن القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله تولي اهتماما خاصا للأوضاع الإنسانية في أفغانستان وتوجه دائما بتقديم كل ما من شأنه أن يرتقي بمستوى الخدمات الموجهة للاخوة الأفغان وتحسين واقع الحياة والحد من وطأة المعاناة. من جانب آخر قال عبد الله خليفة المرشدي مدير مكتب الهلال الأحمر في كابول إن الترتيبات الخاصة بافتتاح مدينة الشيخ زايد في كابول اكتملت بالتنسيق والتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية الأفغانية.
وأضاف أن المكتب كان له دور كبير بالإشراف على تنفيذ إقامة المدينة التي تخدم أكثر من 200 عائلة مشردة وأكثرهم من المعاقين الأفغان من جراء الحروب المتوالية التي ألمت بأفغانستان.
ظروف صعبة
من جانب آخر قال المهندس وجيه محمد غضبان استشاري مشروع مدينة الشيخ زايد للمكتب الوطني في الإمارات أن انجاز هذه المدينة قد تم في ظروف صعبة لعدم توفر المواد الأساسية من مواد بناء والمواد الأخرى بصفة مستمرة.
وقال إن المكتب يتابع باستمرار الإشراف على مراحل التنفيذ منذ البدء في تسوية الأرض وإقامة المباني الخاصة لإقامة 200 وحدة سكنية في منطقة قصبه وتم تقسيمها بلوكات كل 10 وحدات سكنية في جانب وكل وحدة سكنية تشمل غرفتي نوم وصالة ومطبخا وحوشا ومخزنا وتتسع الوحدة من ثمانية إلى عشر أفراد.
وذكر أن العمل في انجاز هذا المشروع استغرق عامين وتم تصميم جميع الخدمات الخاصة بالمدينة من شبكة للمياه والصرف الصحي والكهرباء والطرق مشيرا إلى البدء في تنفيذ المرحلة الثانية رغم الصعوبات التي تواجه العمل في المشروع من عدم وجود المواد الأساسية والطقس والأمن مشيرا إلى أن طبيعة العمل في أفغانستان يختلف كليا عن بقية الدول التي عمل بها المكتب الاستشاري.
وأشاد محمد يوسف بشتون وزير تنمية المدن الأفغاني بالدور الإنساني الكبير الذي تضطلع به دولة الإمارات على الساحة الأفغانية للحد من معاناة المتأثرين من الأحداث هناك وتحسين ظروفهم الإنسانية. وقال إن الإمارات ظلت على الدوام بجانب الشعب الأفغاني الذي واجه تحديات إنسانية كبيرة مشيرا إلى المبادرات الإنسانية الجليلة التي تقدمها الإمارات والتي كان لها الأثر في تحسين ظروف المتضررين من الشعب الأفغاني.
(وام)

