عبّر زعيم المجلس الأعلى الإسلامي في العراق عبد العزيز الحكيم عن مخاوف الزعماء الشيعة من تنامي دور «قوات الصحوة» المدعومة أميركياً في المناطق السنية وطالب بإخضاع عناصرها لسيطرة الحكومة العراقية، مشدداً على ضرورة أن يبقى السلاح في يد الحكومة وحدها..

فيما ناقش رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع نظيره الاسترالي كيفن راد الذي حط في بغداد فجأة تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي مؤكداً عودة قوات بلاده من العراق بحلول يونيو العام المقبل».

ورغم إشادته بالدور الذي تلعبه «قوات الصحوة» في المساهمة في الانخفاض الحاد في مستويات العنف قال الحكيم انه يتعين عليها أن تقوم بدور مساعد فقط.

وأوضح أمام المئات من أنصاره الذين احتشدوا في مقره بالعاصمة العراقية بغداد في كلمة بمناسبة عيد الأضحى أن من الواجب أن تكون مجالس الصحوة هذه ذراعاً للحكومة في ملاحقة «المجرمين والإرهابيين» وألا تكون بديلاً عن الحكومة.

وشدد الزعيم الشيعي على أن الأسلحة يجب أن تكون في يد الحكومة وحدها.

وقال الحكيم إنه يتعين أن تكون الدوريات مختلطة حيثما يكون ذلك ممكناً مما يُعبّر عن عدم ارتياح الزعماء الشيعة في العراق من احتمال تنظيم جماعات سنية مسلحة يمكن أن تنقلب عليهم بمجرد انسحاب القوات الأميركية. وأضاف أن دوريات مجالس الصحوة التي تلاحق عناصر تنظيم القاعدة يجب أن تقتصر فقط على المناطق «الساخنة» التي لا يزال العنف يشكل تهديداً بها.

من ناحية أخرى، دعا الحكيم إلى أن تحفظ الاتفاقية التي يعتزم العراق توقيعها العام المقبل مع الولايات المتحدة حقوق العراق وتحقق السيادة الكاملة له على أراضيه.

وفي وقت تعرضت فيه دورية بريطانية لهجوم في البصرة قتل أربعة من عناصر الشرطة العراقية، تفقد رئيس الوزراء الأسترالي الجديد كيفن راد قوات بلاده في ذي قار والتي كان أعلن عند انتخابه أنه سيسحبها في أقرب فرصة.

وحط راد رحاله في العاصمة العراقية بغداد وعقد محادثات مع نظيره العراقي نوري المالكي في بغداد لبحث تعزيز التعاون الاقتصادي وتدريب قوات الأمن العراقية. وقال المالكي في مؤتمر صحافي إن الجانبين العراقي والاسترالي اتفقا على زيادة حجم التجارة من خلال أنشطة الاستيراد والتصدير كما اتفقا على ضرورة قيام الشركات الاسترالية بالاستثمار في العراق في قطاع النفط وما إلى ذلك.

وقال رود من جانبه إن ثمة خطة لتدريب ضباط الشرطة العراقية في دول أخرى بالمنطقة فضلاً عن توفير التدريب للقوات العراقية في أستراليا.

وأعلن راد عن أن «القوات الاسترالية المنتشرة في العراق ستعود إلى استراليا بحلول يونيو العام المقبل». وأضاف وستكون هذه آخر مجموعة مقاتلة نقوم بنشرها في العراق».