في إطار هجمة إصلاحية للنيل من هيبة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد انتقد الرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني السياسة الاقتصادية لنجاد أمس، معتبراً أنها تضر بإيران وبالثورة وشبهها بسياسة الشاه، فيما حذّر الرئيس الأسبق محمد خاتمي من ربط إيران بأيديولوجية «طالبان».

وكانت تصريحات رفسنجاني من أعنف الانتقادات العلنية التي تعرض لها أحمدي نجاد في الأيام القليلة الماضية من جانب العديد من الشخصيات الإيرانية البارزة، إذ قال رفسنجاني للمصلين المحتشدين في خطبة العيد في جامعة طهران إن «الاقتصاد وارتفاع معدل التضخم.. من القضايا التي يتعين أن تؤخذ مأخذ الجد». وقال إن «المشكلة قد تضر بإيران والثورة الإسلامية».

ويتعرض أحمدي نجاد الذي وصل إلى السلطة ببرنامج يدعو إلى اقتسام ثروة إيران النفطية بشكل أكثر عدالة لانتقادات في الداخل لفشله في علاج التضخم في رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.

وأضاف رفسنجاني الذي يترأس كذلك مجلس الخبراء ومجمع تشخيص مصلحة النظام أن المشكلات الاقتصادية «يشعر بها جميع الإيرانيين ولا يمكن تجاهلها عن طريق تقديم إحصاءات خاطئة للناس». وتابع القول إن «من أخطاء الشاه المخلوع الذي كان مدعوماً من الولايات المتحدة توسعه في الاستيراد لإرضاء الإيرانيين مستخدماً إيرادات نفط استثنائية في ذلك الوقت».

وألقى أحمدي نجاد يوم الأحد الماضي اللوم في ارتفاع الأسعار على عوامل عدة منها الدعم الإيراني الكبير والنمو المتسارع في السيولة واعتماد البلاد على الواردات والدولار الأميركي الذي انخفضت قيمته في الأسواق العالمية.

وكان الرئيس السابق محمد خاتمي والمفاوض النووي السابق علي لاريجاني إلى جانب العديد من الأحزاب الإصلاحية قد صعدوا انتقاداتهم العلنية لأحمدي نجاد واتهموه بسوء إدارة المواجهة النووية مع الغرب والفشل الاقتصادي.

وفي هذا السياق، قال نائب الرئيس السابق والناطق الحالي باسم الرئيس خاتمي محمد علي أبطحي إن «ما نسعى إليه هو جذب الـ 5 ,11 مليون شخص الذين لم يتوجهوا إلى صناديق الاقتراع في المرة السابقة. إننا متفائلون في الحصول على هذه الأصوات».

وخلال رحلته الانتخابية إلى تبريز امتنع خاتمي عن الإشارة علي نحو مباشر إلى أحمدي نجاد ولكنه ابلغ الطلبة في الصالة الرياضية في مدينة أقدامى أن موجة الخوف من الإسلام في الغرب ربما تربط إيران «بأيديولوجية طالبان».