كما كان متوقعاً تم إرجاء الجلسة العاشرة لانتخاب رئيس جديد للبنان المحددة اليوم السبت إلى 29 ديسمبر الجاري، رغم ابلاغ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نظيره السوري بشار الأسد بأن الانتخابات ينبغي أن تجرى اليوم، بينما هددت المعارضة برد قاسٍ على دعوة الرئيس الأميركي جورج بوش انتخاب رئيس بنصاب النصف زائد واحد، ورأت فيها خطراً على الاستقرار في لبنان.
وأعلن بيان صدر عن الأمانة العامة لمجلس النواب أن رئيس مجلس النواب نبيه بري قرر تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية إلى الساعة الثانية عشرة 00 ,10 ت غ من ظهر يوم السبت 29 ديسمبر».
وقبل قرار التأجيل قال الناطق باسم الرئاسة الفرنسية ديفيد مارتينون إن ساركوزي أبلغ الأسد خلال محادثة هاتفية أمس بأن الانتخابات في لبنان ينبغي أن تجري كما هو مقرر لها السبت.
وأوضح الناطق أن ساركوزي قال إنه «يود أن يتم احترام هذا الموعد وأن يتم التوصل لحل بشأن العملية الانتخابية»، مضيفاً انه أبلغ الأسد «مرة أخرى بأن فرنسا ملتزمة أكثر من أي وقت بانتخاب رئيس لبناني.. رئيس يحظى بالقبول على نطاق واسع مرتكزا على توافق جميع اللبنانيين».
ونفي مارتينون أن يكون الرئيس الفرنسي وجه إنذارا إلى نظيره السوري في هذا الصدد كما فعل الرئيس بوش ليل الخميس.
وعادت أجواء التوتر على الساحة اللبنانية مع التصريحات التي أطلقها الرئيس الأميركي وشن احد قادة المعارضة الوزير السابق وئام وهاب هجوماً عنيفاً ضد الموالاة وهدد زعماءها «بالرد القاسي» إذا أخذت بنصيحة الرئيس الأميركي واعتمدت خيار النصف زائد واحد ووصفه بمثابة «إطلاق الرصاص على صدورنا ولن نسكت عنه».
ورد حزب الله أمس على كلام بوش، رافضاً ما اسماه «أوامر» بوش و«وصايته» على لبنان. وقال نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم في بيان متوجهاً بالكلام إلى بوش: «أوامرك غير قابلة للتنفيذ في لبنان ووصايتك مرفوضة».
وقال زعيم المعارضة المسيحي ميشال عون إن الجلسة اليوم لن تعقد «لأنه ليس هناك أي تفاهم والحوار مقطوع».
أما على جبهة تيار الأغلبية، فلم يصدر أي تعقيب على اقتراحات بوش التي تتضارب مع كان أعلنه أقطابها من تراجع عن خيار الانتخاب بالنصف زائد واحد وأعلنوا عن الالتزام بالتوصل إلى توافق مع المعارضة على الرئاسة.
وقال الرئيس الأسبق أمين الجميل إن الشروط التي توضع على الانتخابات الرئاسية وبعض الطروحات المعروضة ترمي إلى تغيير النظام في لبنان.
إلى ذلك، دعا البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله صفير إلى «نبذ الأحقاد والبغضاء والاستغلال الرخيص والسعي وراء المصالح الضيقة، والتعامل مع بعضنا البعض بالرفق والمعونة المخلصة والمحبة.. فيما رأى العلامة محمد حسين فضل الله أن «المشكلة هي أن القرار السياسي ليس في بيروت».
بيروت ـ علي بردى والوكالات