في لهجة جديدة نحو إيران قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إنها قد تزور إيران، وكذلك كوريا الشمالية، «إذا أوفت بشروط معينة» منها الكشف عن تفاصيل برنامجها العسكري النووي السابق، كما قال مسؤول أميركي، ولفتت رايس إلى أن «الولايات المتحدة ليس لديها أعداء دائمون».
في حين أقرت بأن القوى الست الكبرى المشاركة في المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني فشلت في التوصل إلى اتفاق حول فرض عقوبات جديدة على طهران بسبب «خلافات تكتيكية»، وقللت من قيمة التقرير الأخير للمخابرات الأميركية بشأن البرنامج وأبقت كل الخيارات على الطاولة.
وأبقت رايس، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الكندي ماكسيم بيرنييه، الباب مفتوحا أمام زيارة بلدان مثل كوريا الشمالية وإيران إذا أوفت بشروط معينة، وقالت إن «الولايات المتحدة ليس لديها أعداء دائمون». وألمحت إلى إمكانية «تطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية في المستقبل»، وتابعت أن «الكوريين الشماليين اتخذوا الإجراءات التي قالوا إنهم سيتخذونها وتمكنا من مراقبتهم».
كما ألمحت رايس استعدادها زيارة ليبيا، ومن المقرر ان يجتمع وزير الخارجية الليبي محمد عبد الرحمن شلقم مع رايس في واشنطن يوم الثالث من يناير.
وقالت رايس إن «هناك خلافات تكتيكية يجب أن تسوى حول البرنامج الزمني والمضمون المحدد للقرار بشأن إيران».
وأضافت أن العمل يتواصل في مجموعة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا التي أجرت محادثات جديدة الخميس على مستوى المديرين السياسيين في وزارات خارجيتها.
وشددت على أن «التخصيب وإعادة المعالجة هما في النهاية أهم أمرين لأنهما السبيل للحصول على المواد الانشطارية التي يمكن استخدامها في برامج سلمية ولكن يمكن أيضا بالتأكيد استخدامها في برنامج للتسلح النووي».
على صعيد متصل، قالت رايس لوكالة الأنباء الفرنسية «لا تزال هناك بعض الخلافات التكتيكية حول الجدول الزمني وأكثر من ذلك لمعرفة إلى أي مدى سيذهب القرار» الذي تطالب الولايات المتحدة بإقراره في مجلس الأمن ضد إيران.
وأكدت على أن مجموعة 5+1 (الصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا والولايات المتحدة بالإضافة إلى ألمانيا) «تواصل العمل على قرار»، موضحة أن «الإستراتيجية المزدوجة ما زالت قائمة» في إشارة إلى المقاربة الأميركية التي تعطي طهران الخيار بين الانفتاح على حوار موسع بعد تعليق نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم وبين عقوبات دولية.
وأضافت رايس «نعمل على حل خلافاتنا ولكن في وقت ما، يجب ان نعقد اجتماعا على مستوى الوزراء وكما كان يحصل دائما».
ورفضت رايس إعطاء أية تفاصيل عن هذا الاجتماع ولكنها أوضحت أن ممثلي الدول الست حاولوا «الاتفاق على وضع مضمون القرار».
وبالنسبة لموقف الصين التي تعتبر النفط والغاز الإيرانيين حيويين لها، قالت رايس في مقابلتها «الصينيون يفهمون أن تزودهم بالنفط والغاز لن يكون مستقرا جدا في حال امتلكت إيران السلاح النووي». وأضافت أن «للصين مصالح اقتصادية تختلف عن المصالح الاقتصادية للأطراف الأخرى»، مضيفة أنه «أحيانا يكون هذا الأمر بكل صراحة نقطة تعثر».
وفيما يخص التقرير الأخير للمخابرات الأميركية حول البرنامج النووي الإيراني، أكدت رايس أن هذا التقرير لا يضع حدا للسياسة الأميركية حول برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني. وأوضحت أن «جميع الخيارات لاتزال على الطاولة».
