شيعت غزة أمس ثمانية شهداء بينما استقبلت الشهيد التاسع، الذي انضم إلى كوكبة شهداء المجازر الدموية المتواصلة في القطاع منذ أيام، فيما كشف الاحتلال كذب مزاعمه التي أعلنها وقت شن حربه على القطاع، واعترف بأن هدف المجازر دفع حركة «حماس» إلى الاعتراف بإسرائيل والمعاهدات الموقعة معها ووقف كافة أشكال المقاومة، التي أصابت جنديين إسرائيليين بجروح، وسط اعتراف الجانب الإسرائيلي بتطور كبير طرأ على العمل الفلسطيني المسلح.
وأعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد عوض الفجم (17 عاما) الناشط في «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة حماس خلال تبادل لإطلاق النار مع جيش الاحتلال.
وشارك الآلاف من سكان غزة في تشييع جثامين الشهداء الذي قضوا أول من أمس في التوغل الإسرائيلي شرق المغازي ومدينة خانيونس، وطالب المشيعون فصائل المقاومة بالرد على العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني.
وتوعد الاحتلال بمواصلة جرائمه في القطاع، جواً وبراً وبحراً ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر عسكرية القول إن جيش الاحتلال سيواصل «استهداف ناشطين كبار بالفصائل الفلسطينية بالإضافة إلى الناشطين الميدانيين وأولئك الذين يعكفون على توجيه الاعتداءات التخريبية».
في غضون ذلك، نقل المراسل العسكري للقناة الإسرائيلية الثانية، الذي رافق قوات الاحتلال خلال عمليتها في مخيم المغازي عن جنود من وحدة غولاني إن ما حدث شرق المغازي مختلف عن كل العمليات التي خاضها جيش الاحتلال في القطاع من قبل، إذ قال الجنود: «ما دار في المغازي معركة بكل معنى الكلمة، أدارتها الفصائل الفلسطينية بقوة، وأطلق المقاومون النار بكثافة لم يسبق لها مثيل.
واعترف جنود غولاني بأن المقاتلين مدربون بشكل جيد، كما أشاروا إلى أن الفصائل الفلسطينية استخدمت دمى على شكل مسلح يحمل قذيفة «آر.بي.جي» بهدف تضليلهم.
إلى ذلك، أعلنت «سرايا القدس» الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي في وقت سابق عن استهداف جيب عسكري إسرائيلي بعبوتين موجهتين قرب موقع كيسوفيم شرق قطاع غزة، وإصابة جنديين إسرائيليين واعترف الاحتلال بهذه الإصابات.
في المقابل، رفض مسؤولون في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أية هدنة مع «حماس» لوقف إطلاق النار بين الجانبين قبل تنفيذ «حماس» شروط الرباعية القاضية بالاعتراف بإسرائيل والاتفاقيات السابقة الموقعة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني ووقف كافة أشكال المقاومة.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن المسؤولين الإسرائيليين ذاتهم قولهم تعقيبا على أنباء ترددت حول موافقة إسرائيل على وقف إطلاق النار إنه «لا أساس من الصحة لذلك وكل تغيير في توجه إسرائيل نحو «حماس» سيكون بعد موافقة الحركة على الاعتراف بشروط الرباعية الدولية».
