قال العميد مهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي ان من ضمن الحلول التي يمكن أن تساهم في تقليل حدة الازدحام على بعض الطرق السريعة مثل شارع الشيخ زايد ما يسمى بالتحكم في مداخل الطرق السريعة.
وتتلخص الفكرة في السماح للمركبات باستخدام هذه الطرق في أوقات الذروة من خلال وضع إشارات مرور تتحكم وتنظم دخول تلك المركبات للطريق بصورة لا تؤثر سلبا على حركة السير الرئيسية على الطريق، حيث أن الوضع الراهن يؤدي إلى إرباك الحركة الرئيسية للطريق بسبب دخول المركبات من خلال مداخله بصورة عشوائية.
ويؤكد العميد الزفين أن القدرة التشغيلية للطريق ستكون في أحسن حالاتها، على الرغم من أن هذه الاستراتيجية قد تؤدي إلى زيادة في معدل التأخير بالنسبة للمركبات الراغبة في الدخول إلى هذا الطريق، حيث تشير بعض الدراسات في الولايات المتحدة الأميركية إلى أن تطبيق استراتيجية التحكم في مداخل الطرق السريعة أدى إلى نتائج جيدة في تشغيل الطريق.
حيث أنخفض الازدحام في بعض الطرق إلى نسبة 40 بالمئة وكذلك زيادة السرعة في أوقات الازدحام من 40 كيلومترا في الساعة إلى 80كم في الساعة، وكذلك تقليل مدة الانتظار للمركبات في مداخل الطرق السريعة إلى 30 بالمئة.
ويشرح الزفين الفكرة قائلا إنه إذا أخذنا مثالا على مقطع من طريق الشيخ زايد لتوضيح أحجام المرور ضمن سعة الطريق يكون عبارة عن 3 أجزاء فيكون حجم الطريق عند الجزء الأول 8800 مركبة في الساعة وسعته 8900 مركبة في الساعة، وعليه فان الجزء من الطريق لا يعاني من مشكلة الزحام، وكذلك أيضا عند الجزء الثاني من مقطع الطريق.
حيث أن سعته 9600 مركبة في الساعة على افتراض أن المدخل إلى الطريق سعته 700 مركبة في الساعة، أما في الجزء الثالث فان حجم الطريق تصبح 10400 مركبة في الساعة وهو مجموع ما دخل عليه من مركبات الجزء الأول والثاني.
وبالتالي يكون حجم المرور أعلى من السعة التشغيلية وهي 1000 مركبة لهذا الجزء من الطريق، وبناء عليه فان الجزء الثالث سيواجه ازدحاما مروريا وينشأ عن ذلك طابور من المركبات لتصريف المركبات المتبقية بمعدل 400 مركبة في الساعة ويظل هذا الاختناق حتى يقل الطلب على هذا الجزء إلى مادون سعته.
ويضيف «أن رصد حجم المرور الحقيقي لتحديد مواقع الازدحام بأسلوب علمي يؤدي إلى إيجاد الحلول المناسبة لتلافي الازدحام».
ويعتبر مدير مرور دبي أن ظاهرة الاختناقات المرورية على معظم طرق المدينة في معظم الأوقات تكمن في أن شبكة الطرق لا تستطيع تصريف حركة المركبات، فالمشكلة ـ في رأيه ـ مشكلة تخطيط غير مدروس ومناسب للزيادة في أعداد المركبات، والحل ليس في توسيع أو زيادة مسار هنا أو هناك أو عمل جسر أو فرض نظام تعرفة على بعض الطرق، وإنما الحل يكمن في دراسة شمولية لشبكة الطرق بشكل عام عن طريق التخطيط السليم ودراسة ما يعرف بالمنبع والمقصد وهو ما يعرف هندسيا بتولد حركة المركبات الرئيسة ومقصدها على الطرق الرئيسية والتي تشهد ازدحاما.
ويلفت العميد الزفين إلى التأثيرات السلبية للازدحام المروري والتي تؤدي إلى ضياع الوقت لمستخدمي الطريق، حيث أن هذا الوقت يقلل من إنتاجية السائق والركاب، وكذلك وصول الموظفين لمواقع عملهم والطلبة إلى مدارسهم بما يقلل أيضا من إنتاجيتهم وتحصيلهم العلمي.
كما أن الازدحام المروري يؤدي إلى عدم القدرة في تحديد أو تنبوؤ وقت الرحلة المستغرقة بسبب الزحام بما يؤدي إلى استغراق وقت أكثر للرحلة.
كما يؤدي الازدحام إلى زيادة في استخدام الوقود، والتسارع والفرملة بصورة متكررة ودائمة ما يؤدي إلى كثرة الأعطال أو وقوع حوادث اصطدام، وزيادة الضغط النفسي وزيادة التصرفات غير المقبولة بالنسبة لبعض السائقين، واستخدام الطرق السكنية هروبا من الطرق الرئيسية المزدحمة بما يؤثر سلبيا على سلامة سكان تلك الطرق.
دبي ـ عادل السنهوري