حملت التطورات التكنولوجية معها الكثير من المتغيرات في جميع مفاصل الحياة ، وقد أبدلت هذه التكنولوجيا في العديد من البلدان وخاصة الغنية نوعية البناء، فتم توظيفها لتعزيز فكرة البناء العمودي لاستثمار المساحات ولاستيعاب الانفجار السكاني الذي يشهده العالم ، وأمام هذا التطور صارت البناية الواحدة تستوعب 80 أسرة أو أكثر.

وهذا الزحام في البناية الواحدة له نتائج سلبية في بعض الأحيان تحدث عندما لاتتوافر عناصر السلامة والصحة ، فتحبس الأنفاس في مكان ضيق ويتقلص الأفق ويدور في الشقة المحدودة في مساحتها الهواء الفاسد الذي يسبب أمراضاً متعددة ومن أخطرها ضيق التنفس والربو وامراض الجلدية وغيرها ..

ولو توافرت إحصاءات دقيقة عن نسبة الأمراض التي يصاب بها ساكنو المباني التي لم يراع في تصميمها وبنائها موضوع التهوية السليمة أدركنا خطورة هذا امر على المديين القريب والبعيد ..

وأمام هذه المشكلة نجد من الضروري مراعاة الجوانب الصحية في البناء وفي معالجة أسلوب التكييف فضلا عن التهوية الأساسية ، وفي ظل تنامي البناء السريع لابد من التشديد على تنفيذ المعايير التي تكفل لنا بناء يحتوي الناس من دون أن يصيبهم بأي ضرر..

إن المباني الخضراء صديقة البيئة طريقنا لبناء آمن سواء للعمل المكتبي أو للسكن، فإن الفرد يقضي فترة طويلة بين جدران المباني أكثر من المساحات المفتوحة، وعليه لابد من أن نولي هذه الحقيقة ماتستحق من الاهتمام لكي نحافظ على صحة الفرد والمجتمع ..

حان وقت تطبيق الشروط الصحية والبيئية بكل تفاصيلها ، وخاصة في رياض الأطفال والمدارس والجامعات وفي مكاتب العمل والشقق السكنية والفندقية ، كما لابد من تحسين طرق التهوية ومعالجة مشاكل التكييف التي أصبحت من الأسباب الرئيسية في أمراض الجهاز التنفسي وقاكم الله شر الأمراض وتمنياتنا للجميع بصحة جيدة ومبان آمنة ومسالمة ..