حرصت حكومة دولة الإمارات على أن تكون كل هيئات الدولة متواجدة ضمن بعثة الدولة الرسمية للحج حتى تتكامل وتتنوع الخدمات المقدمة لجميع حجاج الإمارات من مواطنين ومقيمين على أرضها الطيبة.
وتتواجد ضمن بعثة الدولة الرسمية للحج أكثر من وزارة وجهة حكومية وشبه حكومية تهتم بالصحة والأمن والوعظ والإرشاد والإعلام والمصالح المالية والإسكان والخدمات العامة من خلال ممثلين انتدبتهم جهاتهم ليفيدوا ويعينوا البعثة والحجاج في موسم الحج حيث تكاتفت الجهود وتنوعت على مدى أسابيع من الجهد المضاعف والمضني.
وأكد حمد يوسف معلا نائب رئيس البعثة لشؤون المقاولين مدير إدارة الحج بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أن موسم الحج لهذه السنة جرى بيسر وانضباط ولم تسجل أي خروقات تذكر من طرف الحملات فيما لم تسجل حوادث في صفوف حجاج الإمارات..
مشيرا إلى أن أهم المشاكل التي اعترضت البعثة هي تلك التي لامناص منها بسبب الزحام في المشاعر فيما كانت نوعية الشكاوي التي تلقتها البعثة من الحجاج عن حملاتهم عادية وتم التغلب عليها.
وأوضح يوسف أن البعثة قامت بالتأكد من تقيد الحملات بالنظم والقوانين الخاصة بنظام مهنة مزاولة الحج والعمرة سواء من حيث توفير وجبات الطعام أو سعة الغرف للأعداد المخصصة لها والتأكد من سكنات النساء وفصلها عن الرجال إضافة إلى جميع الأعمال المرتبطة براحة الحاج وسلامته فضلا عن قيام اللجان المختصة بالتعاون مع الجهات الرسمية بالمشاعر بإرشاد التائهين من حجاج الدولة.
وتعتبر الشؤون الطبية من ابرز وأهم المصالح في بعثة الحج لنظرا لنوعية خدماتها والظروف الزمنية والمكانية التي تضاعف الطلب عليها الأمر الذي استدعى من بعثة الحج الرسمية أن تفرض لكل حملة طبيبا وان تستدعي 50 عنصرا من أطباء وممرضين وصيادلة وغيرهم.
وقال الدكتور عبدالكريم الزرعوني نائب رئيس البعثة للشؤون الطبية إن كميات الأدوية التي خصصت للحملات هذا العام تضاعفت عما كانت عليه سابقا وان كل طبيب من أطباء الحملات زود بالمستندات الخاصة بالحملة التي تمكنه من أداء عمله بيسر.
وأوضح أن عدد أطباء حملات هذا العام بلغ 173 طبيبا وطبيبة أي طبيب لكل حملة.. مؤكدا أن الفريق الطبي حرص طيلة الأيام الماضية على التأكد من حالات الحجاج سواء تعلق الأمر بمراقبة طعام أصحاب الأمراض المزمنة أو مراقبة نظافة المسكن فضلا عن التوعية الصحية وطرق الوقاية من أمراض الحج.
وكشف عن ان جميع الحالات التي زارت مقرات البعثة بمنى أو بعرفات بهدف العلاج تم تحويلها إلى أقرب المراكز الطبية التي أقامتها السعودية في المشاعر.. مشيرا في هذا الصدد إلى أن السلطات الصحية السعودية أصدرت قرارا يمنع على كل حملات الدول فتح عيادات خاصة بها في المشاعر تجنبا لتكرار حالات العلاج العشوائي والأخطاء الطبية.
وقال إن البعثة تبنت خطة بديلة داخلية متمثلة في عيادة إسعاف متنقلة تشتمل على حقائب الإسعافات الأولية وحقيبة الطوارئ وحقيبة الكوارث للتدخل السريع الخاص بأفراد البعثة.. كما تم إلزام الحملات بتوفير طبيب وممرض لكل حملة للحالات الطارئة ولنقل المرضى للمستشفيات التي أعدتها المملكة حيث تم تزويد تلك الحملات بالأدوية اللازمة.
وأوضح أنه تم تحويل تسع حالات مرضية من عيادة بعثة الحج الرسمية إلى المستشفيات المقامة بالمشاعر.. واصفا جميع الحالات المحولة بأنه بسيطة لم تستدعي البقاء في المستشفى أكثر من 24 ساعة.
من جانبه قال الشيخ طالب الشحي رئيس لجنة الوعظ أن البعثة أقامت مجالس للإفتاء مخصصة للرد على أسئلة الحجاج ونظمت ندوات ومحاضرات داخل مقرات البعثة في مكة ومنى وعرفة وفي أماكن تواجد الحجاج تناولت أحكام الحج والعمرة والأعمال الشرعية.
وأوضح أن الهيئة انتدبت للإفتاء 15 واعظاً وواعظة تناوبوا على مدار الساعة لتبين الحكم الشرعي والرد على المستفتين.
وحول الجوانب الأمنية أوضح المقدم الدكتور فيصل سعيد الميل رئيس فوج المدينة واللجنة الأمنية أن اللجنة قامت بتأمين مقرات البعثة حيث تعاقدت مع شركة حراسة إضافة إلى ضبط عمليات التنقل بالتعاون مع السلطات السعودية.
ونوه إلى أن اللجنة الأمنية قامت بتسوية حالات نزاع بين عدد من الحجاج والحملات وذلك بعقد مصالحات بين الأطراف.. كما قامت اللجنة بمساعدة الحجيج على الاستدلال على أماكن المشاعر ومساعدة التائهين فضلا عن تسليم الحجاج الذين فقدوا وثائقهم رسائل إلى السلطات في الإمارات بناء على إشعار من مراكز المفقودات.
وأكد خليل رحمة علي نائب رئيس فريق الكشافة أن فريقه يضم عشرة أفراد من مختلف أنحاء الدولة حيث بدأوا منذ اليوم الأول لهم في الديار المقدسة تقديم المساعدة في مهام الأمن.
وقال إن فريقه لم يواجه أي مشاكل أو عراقيل وانه لم يتم تسجيل خروقات ولا أحداث تذكر.. مطالبا بضرورة وجود عنصر نسائي إضافة إلى زيادة عدد عناصر الكشافة على غرار بعض بعثات دول مجلس التعاون الخليجي.
