تمكنت لجنة التفتيش الطارئ المكونة من مندوبين من بلدية الشارقة والدفاع المدني برئاسة العقيد غريب شعبان حسن مدير إدارة الدفاع المدني بالشارقة من الحد من نسبة الحرائق في المنشآت الصناعية إلى 6 حرائق فقط العام الجاري، بعد أن وصل عددها في عام 2006 إلى 28 حادثة، وذلك خلال العام الأول من بدء تشكيل اللجنة.

وقال حارب الطنيجي مسؤول لجان التفتيش ممثل البلدية إن اللجنة حررت 15667 مخالفة للمنشآت غير الملتزمة بشروط السلامة العامة التي حددتها اللجنة خلال عام 2007، مما ساهم في وضع حد لحرائق المنشآت التي كانت تشهدها المناطق الصناعية بالشارقة. مشيرا إلى أن لجان التفتيش مستمرة في إجراء المسح الميداني الشامل والتفتيش على المنشآت، والتي يرافقها حملات توعية لأصحاب المنشآت والعاملين فيها بمعايير السلامة، لتجنب الأسباب المؤدية إلى الحرائق. وأضاف الطنيجي أن اللجنة قررت تجديد الرقابة على المنشآت البترولية والزيتية عقب حادثة الحريق الضخم الذي التهم مصانع للزيوت والزجاج والمواد الكرتونية والورقية في المنطقة الصناعية 13 والتي نجم عنها 4 وفيات إضافة إلى ثماني إصابات بليغة وخسائر مادية كبيرة لحقت بالمصانع مشيرا إلى أنها تدرس فصل هذه المنشآت عن غيرها للحد من الحرائق وانتشارها.

وأشاد الطنيجي بتعاون المنشآت والتزامها بشروط السلامة ومعايير الأمان وتقيدها بالأنظمة والقوانين الواضحة التي تصدرها اللجنة، والتي كان لها بالغ الأثر في تخفيض حرائق الصناعية. وأشار إلى أن التدرج في المخالفات الذي اتخذته اللجنة، كان له بالغ الأثر في الحد من الممارسات الخاطئة التي كان يرتكبها أصحاب المنشآت والعاملين فيها، التي تبدأ بتوجيه إنذار وغرامة مالية وقطع الكهرباء. ثم يليها إغلاق المنشأة لفترات متفاوتة حسب نوع المخالفة وحجم الخطورة، وتنتهي بإزالة المنشأة تماما، في حالة عدم مراعاتها معايير الأمن والسلامة وتشكل خطورة على حياة العاملين فيها، مشيرا إلى انه تم إزالة 5 منشآت لم تتقيد بشروط ومعايير السلامة خلال عام.

وفيما يتعلق بنوعية المخالفات التي ضبطتها اللجنة أكد الطنيجي أن أهمها وأخطرها على الإطلاق هي وضع اسطوانات الغاز وأفران الطهي داخل المنشأة، بالقرب من المواد الأولية التي تستخدمها المنشأة والتي عادة ما تكون سريعة الاشتعال، ويأتي بالدرجة الثانية من حيث الأهمية التخزين الخاطئ واهتراء التوصيلات الكهربائية التي يمكن أن تؤدي إلى تماس كهربائي.

وأشار إلى أن اللجنة حظرت ومنعت منعا باتا الصناديق والبيوت الخشبية لأي غرض كان، سواء للسكن أو لأي شيء آخر بسبب سرعة اشتعالها عند اندلاع أي حريق ولو كان طفيفا، وسمحت باستخدامها بشكل مؤقت عند تنفيذ المشاريع الكبرى.

ولكن بتوفير اشتراطات الوقاية والسلامة كما قامت بالتشديد على تركيب لوحات الطوارئ في أماكن واضحة داخل المنشأة تضم أرقام الدفاع المدني والطوارئ والشرطة والإسعاف للاتصال بها في حالة الضرورة، كذلك التأكيد على أهمية توفير طفايات الحريق، وإجراء الصيانة اللازمة والمستمرة عليها.

وقال مسؤول لجنة التفتيش الطارئ إن اللجنة أوصت بإعادة تنظيم معارض السيارات في منطقة أبو شغارة، نظرا لتكدس المركبات فيها مما يعيق الوصول إلى أماكن الحرائق حال حدوثها.

كما أوصت بأن لا تزيد المساحة المخصصة لسكن العمال عن 20% من حجم المنشأة لضمان سلامة العاملين فيها عند حدوث أي حريق، كما شددت على ضرورة نقل محلات السكراب التي يتم إجراء عمليات قص ولحام على المركبات بها، بعيدا عن المناجر وكافة المنشآت التي تضم محتويات سريعة الاشتعال.

الشارقة ـ فراس العويسي