كشفت وزارة العمل عن إطلاق عدد من الأنشطة والفعاليات المهمة بهدف توعية أصحاب العمل والعمال بضرورة توفير والاهتمام باشتراطات الصحة والسلامة المهنية في مواقع العمل وسكن العمال.

وأكدت الوزارة أنها تولي أهمية كبيرة بضرورة الالتزام بمعايير وتعليمات الصحة والسلامة المهنية من خلال الأقسام الخاصة بذلك في إدارات تفتيش العمل بالوزارة.

وقال خالد محمد المنهالي رئيس قسم الصحة والسلامة المهنية في أبوظبي إن الوزارة ستقوم انطلاقاً من تلك الأهمية بإطلاق عدد من الحملات الإعلامية تهدف إلى توعية أصحاب العمل والعمال بأهمية الالتزام بتوفير عناصر وشروط الصحة والسلامة المهنية في مواقع العمل تنفيذاً لتوجيهات معالي الدكتور علي بن عبد الله الكعبي وزير العمل ومتابعة عبيد راشد الزحمي وكيل الوزارة المساعد لقطاع العمل.

وقال انه سيتم عقد ورش عمل ومحاضرات تثقيفية للعمال وضباط ارتباط المنشآت حول أهمية الصحة والسلامة المهنية ونشر أخبار وتقارير في الصحف اليومية والأسبوعية ووسائل الإعلام المختلفة حول أهمية الالتزام بالصحة والسلامة المهنية بالإضافة إلى المشاركة الدائمة وبفعالية في اللجان الوطنية والمؤتمرات الدولية المتعلقة بالصحة والسلامة المهنية.

وأشاد المنهالي بالقرار الذي أصدره مجلس الوزراء قبل فترة بمنع استخدام الاسبستوس باعتبارها مادة تسبب أمراضاً مهنية خطيرة ويعتبر الإصابة الناتجة عن التعرض لهذه المادة مرضاً مهنياً.

وأضاف ان هدف إدارة تفتيش العمل ممثلة في قسم الصحة والسلامة المهنية هو تثبيت عناصر الأمان والطمأنينة في قلوب العاملين في المنشآت بجميع أنواعها أثناء قيامهم بإعداد أعمالهم بالحد من نوبات القلق والفزع التي تنتابهم وهم يتعايشون بحكم ضرورات الحياة العصرية والتقدم العلمي الكبير مع أدوات ومعدات وآلات ومواد يكمن بين ثناياها الخطر الذي يهدد حياتهم ويمس سلامتهم وفي ظل ظروف العمل غير المأمونة تتعرض حياتهم بين وقت وآخر لأخطار فادحة.

وأكد على التنسيق والتعاون بين الوزارة والهيئة العامة للخدمات الصحية في أبوظبي ممثلة في إدارة الطب الوقائي التي تقوم بتنظيم دورات تأهيلية لضباط الصحة والسلامة المهنية في الشركات والتي كان لها أكبر الأثر في صقل قدرات ومهارات العاملين في هذا المجال الحيوي.

وأوضح أن قانون العمل والقرار الوزاري رقم 32 لسنة 1982 بشأن تحديد أساليب وتدابير الوقاية لحماية العمال من مخاطر العمل والقرار الوزاري رقم 37 /2 لسنة 1982 بشأن مستويات العناية الطبية التي يلتزم صاحب العمل بتوفيرها والقرار الوزاري رقم 27 /1 لسنة 1981 والمتضمن شروط السكن العمالي جميعها توفر أساليب حديثة آمنة تكفل السيطرة على الأخطار وتمنع احتمالات حدوثها.

وأشار إلى أن الالتزام بهذه القرارات يتمثل في السمة الحضارية المتميزة لدولة الإمارات لأن الهدف الأساسي هو «السلامة للجميع» وهي حماية الأرواح والممتلكات من الحوادث بجميع أنواعها والحد من الخسائر بما يحقق الربحية للمشروعات ويسهم في تنمية الدولة ويحقق الرفاهية.

وأكد المنهالي أن الصحة والسلامة المهنية هي الحقيقة التي تتمثل في خلق ظروف عمل آمنة وصحية في المنشأة لحماية الأيدي العاملة من أخطار الإصابات ولوقايتهم من الأمراض المهنية التي قد يتعرضون لها أثناء قيامهم بأعمالهم كذلك توفير الصيانة للآلات والمعدات وحمايتها من التلف والدمار نتيجة للحوادث التي يكون جهاز السلامة في المنشآت قد تنبأ بها ودرس احتمالات وقوعها ويبين طرق الوقاية منها.

وقال انه من خلال هذا المفهوم للصحة والسلامة المهنية فإنه يمكن القول ان أهم ما يعني السلامة تحقيق عدد من الأهداف والاستراتيجية وهي حماية العنصر البشري من مخاطر الصناعات المختلفة وتوفير كافة أساليب الأمان له وحماية وسائل الإنتاج الأساسية والمحافظة على المادة من الضياع والتلف والعمل على صيانتها وبقائها صالحة للاستخدام باتباع طرق التخزين السليمة والآمنة وتأمين سلامة المنتج ضد أي أخطار تهدده بالضياع أو التلف في جميع مراحل الإنتاج المختلفة بما يكفل المحافظة عليه وتنميته.

وذكر أن الصحة والسلامة المهنية تهدف كذلك إلى توفير وسائل الوقاية من أخطار الحرائق ومنع مسبباتها وكفالة تأمين المنشآت في مواجهة كافة الأخطار التي تهدد أمنها الداخلي وتوفير وسائل الإنقاذ المختلفة بهدف حماية المنشآت والعاملين فيها في مواجهة المخاطر الطارئة التي قد تتعرض لها في أوقات الطوارئ والمحافظة على صحة العاملين بتوفير المناخ الصحي المناسب لجو العمل بالمنشآت ومكافحة أسباب التلوث والتعرف على مسببات الأمراض المهنية ودراسة أساليب الوقاية منها مع توفير وسائل الإسعافات الأولية بأماكن العمل.

وقال رئيس قسم الصحة والسلامة المهنية إن المسؤولية الكبرى في منع الحوادث تقع على أصحاب العمل من حيث تنظيم العمل وتصميمه وتأمين مواقع عمل صحية آمنة.