أوصى وفد منظمة الصحة العالمية الذي زار الدولة مؤخراً بهدف التعرف على برنامج مكافحة شلل الأطفال والتصدي لحالات الشلل الرخوي الحاد بإعداد وتنفيذ خطة خاصة للمجاميع والأماكن الخطرة التي من المحتمل تعرضها للإصابة بالفيروس البري المسبب لمرض شلل الأطفال.

وكذلك إعادة النظر في نظام الترصد الخاص بحالات الشلل الرخوي الحاد وخصوصا الترصد الوبائي النشط والتسجيل الصفري للحالات .

جاء ذلك ضمن عدة توصيات مهمة أفرزتها المتابعة الميدانية لوفد المنظمة الذي قام بمعاينة الجهود المبذولة لمكافحة شلل الأطفال في الدولة .

وقال الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الطب الوقائي ان الوفد استمر على مدار أسبوع كامل في بحث ومناقشة وتقييم برامج استئصال شلل الأطفال وبحث آليات تنفيذ البرامج الوطنية في مجال التبليغ الفوري عن الشلل الرخوي الحاد الذى يعتبر تقييماً فعلياً لخلو الدولة من شلل الأطفال .

وأوضح أن الفريق بدأ بمراجعة وتقييم نظام الترصد الوبائي للشلل الرخوي الحاد المطبق بالدولة متضمناً كافة الأنشطة الضرورية للتعرف على جميع الحالات المكتشفة في الإمارات العربية المتحدة ، وتشخيصها مختبرياً من خلال المختبر المرجعي المعتمد والتبليغ عنها للجهات المعنية في الدولة وخارجها .

وأشار إلى أن المناقشات المستفيضة من كلا الجانبين أوضحت ضرورة تعزيز ودعم الكادر الطبي والفني العامل في البرنامج الوطني لاستئصال شلل الأطفال على مستوى كافة القطاعات المعنية ، والتأكيد على أهمية التنسيق والتعاون المشترك بين وزارة الصحة وهيئة الخدمات الصحية في دبي وهيئة الخدمات الصحية في أبو ظبي إلى جانب تحديث ومراجعة دليل عمل البرنامج وتوزيعه على كافة المؤسسات الحكومية والخاصة .

وأكد الدكتور فكري أن الوزارة أعدت خطة للإشراف والمتابعة والزيارات الميدانية إلى القطاعات المختلفة بشكل دوري ومنتظم وتنفيذ الندوات والدورات الطبية لتحفيز الأطباء العاملين في هذا المجال، مشيرا إلى ان العمل جارٍ على تحديث الخطة الوطنية للوقاية ومنع دخول الفيروس البري المسبب للمرض إلى الدولة، وإعداد وتوزيع وسائل الإرشاد والتوعية الصحية المتنوعة في كافة المؤسسات الصحية بالدولة .

وكانت الوزارة قد اعتمدت نظام الترصد الوبائي للشلل الرخوي الحاد كأفضل أسلوب لاكتشاف أي حالة شلل أطفال في الدولة وقامت منظمة الصحة العالمية واللجنة الإقليمية للإشهاد باعتماد خلو دولة الامارات من مرض شلل الأطفال وتم اعتماد تقرير الدولة من قبل المنظمة منذ عام 2000.

ولهذا الغرض بدأ فريق العمل المشكل من الوزارة وخبراء المنظمة العالمية مجهوداتهم للتعرف على الأنشطة والأعمال الميدانية المتبعة في نظام الترصد واقتراح الأساليب المناسبة للتقييم الذاتي كجزء من إجراءات ضمان الجودة في المعلومات الصحية .

وأوضح الدكتور محمود فكري أن خبراء منظمة الصحة العالمية قاموا في الفترة الأخيرة بالاجتماع مع المسؤولين عن ترصد الشلل الرخوي الحاد في الدولة بهدف التعرف على المعوقات في نظام الترصد واقتراح الأساليب المناسبة للتغلب عليها من خلال الزيارات الميدانية لكافة إمارات الدولة ومناقشة نتائج الزيارات الميدانية مع أعضاء اللجنة الوطنية لاستئصال مرض شلل الأطفال وممثلي المختبرات والعاملين في مجال ترصد الشلل الرخوي الحاد في الدولة من وزارة الصحة وهيئة الصحة في أبوظبي وهيئة الصحة في دبي .

وأشار إلى أنه تم تشكيل 6 فرق عمل من خبراء المنظمة ووزارة الصحة والهيئات الصحية في الدولة حيث قامت الفرق بجولة ميدانية في المستشفيات ومراكز الطب الوقائي ومراكز التبليغ عن الشلل الرخوي الحاد في المؤسسات الحكومية والقطاع الطبي الخاص وتم كذلك اختبار نظام الرصد الوبائي للأمراض المعدية بما فيها شلل الأطفال .

وقد ثمن أعضاء الوفد الإجراءات والتدابير واللوائح التي تعمل بها المراكز المختلفة لتنفيذ برنامج مكافحة شلل الأطفال في الدولة مشيرين إلى انه يعمل وفق النظم العالمية وأكد أعضاء الوفد ثقتهم في كون البرنامج يستطيع وفي أي وقت اكتشاف أي حالة وافدة وأن مراكز الطب الوقائي قادرة على اتخاذ الإجراءات الطبية المناسبة بشأنها.