أشاد سماحة الشيخ السيد علي الهاشمي المستشار للشؤون الدينية والقضائية في قصر الرئاسة «خطيب جامع الشيخ زايد» بجهود من يوفقهم الله سبحانه وتعالى بتشييد المساجد وترسيخ وسطية وعدل وسماحة الإسلام.
جاء ذلك خلال خطبة الجمعة ليوم أمس والتي أقيمت للمرة الأولى بجامع الشيخ زايد بأبوظبي وحضرها نحو 5 آلاف مصل ذكورا وإناثا واختتمت بالدعاء وتلاوة آيات من القرآن الكريم على روح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأموات المسلمين.
وأكد الهاشمي على أهمية تشييد المساجد وإعدادها الإعداد الجيد تقربا إلى الله تعالى وإخلاصا للنية مستشهدا بعدد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي تحض على أخذ الزينة والتطهر عند زيارة المساجد امتثالا لقوله تعالى: «يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين» وقوله تعالى: «قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة».
وأشار إلى أن الإسلام دين الجمال والنظافة، ولذا أباح للمسلم الظهور بالمظهر الطيب الجميل في ملبسه ومسكنه وهندامه أمام الآخرين، ولذلك خلق الله سبحانه الزينة وكل ما تحصل به المتعة من لباس ورياش «جمال وزينة»، قال تعالى: «يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سوءاتكم وريشا».
وذكر الهاشمي أن الإسلام قد اعتنى بصيانة المساجد ونظافتها وتهيئتها للمصلين لتكون في أكمل حال ليؤدوا عبادتهم بخشوع وخضوع وطمأنينة وراحة، فقد عهد الله إلى نبيه إبراهيم وإسماعيل بتطهير البيت من الأذى والنجس قال تعالى «وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود».
وقال إن أول عمل قام به سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم عقب وصوله المدينة المنورة هو بناء مسجد قباء وتلاه بناء مسجده النبوي الشريف، كون المساجد تشكل في حياة الأمة الإسلامية ضرورة أساسية لخدمة أغراض المجتمع في السلم والحرب مستشهدا بعدد من المساجد التي عرفت في العديد من البلدان العربية والإسلامية وما أنجبت من علماء وتلاميذ كان لهم الأثر الأكبر في إصلاح الأمة الإسلامية ورقي شأنها بين الأمم الأخرى.
وحذر خطيب مسجد الشيخ زايد من المندسين في صفوف الأمة الإسلامية مستنكرا عليهم أفعالهم التي تهدم ولا تبني وتفرق ولا تجمع داعيا الأمة الإسلامية لليقظة والسهر على خدمة الدين الإسلامي وترسيخ مبادئ الوسطية والاعتدال وسماحة الإسلام وجعل الصحابة والتابعين قدوة في القول والعمل.
واختتم خطبته بالدعاء بأن يحفظ الله سبحانه وتعالى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومشيدا بما قدم المغفور له الشيخ زايد للأمتين العربية والإسلامية داعيا الله تعالى أن يجعل ذلك في ميزان حسناته ويجمعه مع الصديقين والنبيين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.
ويشار إلى أن فضيلة الشيخ سعيد البهتيمي كان تلا سورة الكهف قبل خطبة الجمعة ورفع الأذان الأول فضيلة الشيخ هشام الشبيهي والأذان الثاني فضيلة الشيخ محمد إلياس وهما من أصحاب الأصوات التي عرفت للجميع من خلال الآذان الموحد التي يرفع في مساجد أبو ظبي وعبر إذاعة القرآن الكريم.
ويعد جامع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من أبرز معالم المعمار الإسلامي في العالم ويتميز من حيث التصميم بوجود ثلاث قباب رئيسية كبرى بقاعة الصلاة الرئيسية وسبع وخمسين قبة مختلفة الأحجام تغطي الأروقة الخارجية إضافة إلى المداخل الرئيسية والجانبية.
وتبلغ مساحة الجامع 22 ألف متر مربع وبلغت تكلفته مليارين و167 مليون درهم ويعد ثالث أكبر مسجد في العالم من حيث المساحة الكلية بعد الحرمين الشريفين، ومن بين أكبر عشرة مساجد في العالم الإسلامي بطاقة استيعابية تبلغ 40 ألف مصل.الهاشمي يلقي خطبة أول صلاة جمعة بجامع الشيخ زايد.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري
