قتل ما لا يقل عن 50 شخصا في عملية انتحارية نفذت اليوم الجمعة في مسجد في شمال غرب باكستان كانت تستهدف وزير الداخلية السابق افتاب شيرباو المقرب من الرئيس برويز مشرف و الذي لم يصب باذى على ما افاد مسؤول في الشرطة لوكالة فرانس برس .

وقالت مصادر بالشرطة الباكستانية إن الانفجار وقع قرب المسجد الذي كان الوزير السابق يؤدي الصلاة فيه، بقرية "كارسادا"، مسقط رأس شيرباو، التي تبعد نحو 45 كيلومتراً (28 ميلاً) شمال شرقي مدينة "بيشاور."

ونقلت أسوشيتد برس عن الضابط بالشرطة، خالد خان، قوله إن وزير الداخلية السابق وابنه، وهو أيضاً سياسي، غادرا المكان دون أن يصابا بأي أذى جراء الانفجار.

ويبدأ عيد الأضحى في باكستان الجمعة، وهو ثالث أيام العيد في العديد من الدول الإسلامية الأخرى، حيث بدأ الأربعاء، بعد يوم واحد من وقوف الحجاج على جبل عرفات بالمملكة العربية السعودية.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها وزير الداخلية الباكستاني السابق لمحاولة اغتيال، حيث كان قد تعرض لهجومين سابقين.

ففي 28 أبريل الماضي، وقبل مغادرة منصبه، أصيب شيرباو بجراح نتيجة انفجار استهدف اجتماعاً عاماً، كان يحضره في شمال غربي البلاد، خلف ما يزيد على 28 قتيلاً وأكثر من 44 جريحاً .

وقالت محطة "GEO-TV" التلفزيونية إن شيرباو ونجله وآخرين، تم نقلهم إلى المستشفى، إلا أن مصادر بالشرطة الباكستانية قالت إن إصابة الوزير "غير خطيرة."

وقد أدان الرئيس الباكستاني برويز مشرف الهجوم الذي استهدف وزير الداخلية، آنذاك، واصفاً الهجوم بأنه "عمل إرهابي."

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية، جاويد إقبال تشويما، إن المهاجم يعتقد أنه أفغاني الجنسية، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.

وذكر أحد شهود العيان أن المهاجم كان يتجه نحو شيرباو قبل أن يوقفه الحراس، حيث قام إثر ذلك بتفجير نفسه، فيما ذكرت مصادر الداخلية أن ثلاثة من حراس الوزير بين القتلى.

ويأتي هذا الانفجار بعد يوم من إعلان وزارة الدفاع الأمريكية عن نقل أحد قياديي تنظيم القاعدة، والذي تقول واشنطن إنه كان مسؤولاً عن التخطيط لمحاولة اغتيال الرئيس الباكستاني، إلى معسكر غوانتانامو في كوبا.