نفض الطلبة من على وجوههم هموم الفصل الدراسي الأول وما تبعه من انكسارات وانتصارات طغت عليهم بعد إعلان نتائجهم في الامتحانات الفصلية، وبدأوا في استنشاق نسمات الهواء العليل خلال أيام عيد الفطر المبارك ليتحول هجومهم وغضبهم من ضغط جدول امتحانات الفصل الأول إلى فرحة بعد أن استهلوا أجازة منتصف العام الدراسي بعيد الأضحى المبارك الذي ربما كان يمكن أن يحرموا منه حال امتدت الامتحانات إلى ما بعد العيد.

وأقر الطلبة بالأمر الواقع بعد أن خاضوا الامتحانات تحت ضغط شديد ما كان سبباً رئيسياً في تدني معدلات البعض منهم، وهو ما دفعهم إلى الشروع في الاستمتاع بكل لحظة في الأجازة لنسيان الذكريات الأليمة في الفصل الدراسي الأول والاستعداد بجدية للفصل الدراسي الثاني الأهم الذي يعتبر محركاً رئيسياً في تحقيقهم لمعدلات عالية بنهاية السنة الدراسية... إبراهيم عثمان طالب بالصف الثاني عشر القسم العلمي وحاصل على 82% قال إنه على الرغم من الضغط الكبير الذي تعرض له الطلبة على مدار الفصل الدراسي الأول، إلا أن استمتاعهم بإجازة العيد أزال من نفوسهم كل هذه الضغوط خاصة وأن امتداد الامتحانات إلى ما بعد العيد كان سيؤثر بشكل مباشر على مردودهم في الامتحانات. مشيراً إلى أن الامتحانات انتهت بكل ما حملته من منغصات وصدمات للطلبة لذا فمن الأفضل الاستمتاع بأجازة منتصف العام الدراسي كي يدخل الطلبة الفصل الثاني وهم على أتم استعداد لتحقيق معدلات عالية وتعويض ما فاتهم في الفصل الدراسي الأول.

عامل إيجابي

واعتبر زميله رامي عماد حاصل على معدل قدره 89% أن حصول الطلبة على اجازة مناسبة في الفصل الدراسي الأول يساعدهم بشكل كبير على تحقيق معدلات عالية في الفصل الدراسي الثاني بعد أن يحصلوا على القسط الملائم من الراحة ما يخول لهم الدخول إلى الفصل الدراسي الثاني وهم على درجة عالية من التركيز في الرسالة العلمية المقدمة لهم ومن ثم تحقيق معدلات عالية بنهاية العام الدراسي.

وأشار الى أن تدني المعدلات في الفصل الأول لا يجب أن نلقيه على ضغط جدول الامتحانات وحسب بل يرجع أيضا لطريقة وضع الامتحانات والغموض الذي جاءت عليه أسئلة الرياضيات في القسم العلمي على وجه التحديد.

وأوضح أن الطلبة على الرغم من اعتراضهم على ضغط جدول الامتحانات إلا أنهم لم يكن ليرضوا بعدم الحصول على أجازة عيد الأضحى المبارك لذا فلم يكن هناك خيار إلا تكثيف جدول الامتحانات، مشيراً إلى أنه يجد في أجازة منتصف العام الدراسي الفرصة الذهبية للطلبة لأجل الاستعداد بشكل جيد والتهيئة النفسية لأجل الدخول إلى الفصل الدراسي الثاني تحت شعار تعويض ما فاتهم في الفصل الأول.

وأوضح هشام مبارك طالب في الصف الحادي عشر أن بدء أجازة عيد الأضحى المبارك عقب إعلان نتائج الفصل الدراسي الأول ساعد على خروج عدد كبير من الطلبة من الحالة النفسية السيئة التي أصابتهم بعد إعلان النتائج، مشيراً إلى أن أجازة منتصف العام الدراسي تعتبر متنفساً ملائماً للطلبة يستعيدون خلاله طاقاتهم وحيويتهم لأجل تحقيق معدلات عالية في الفصل الثاني.

إعادة النظر

وشدد على أهمية إعادة النظر في السلبيات الكبيرة التي أفرزها الفصل الدراسي الأول لأجل تفاديها في الفصل الثاني خاصة وأن الطلبة يضعون أمالا كبيرة على الفصل الدراسي الثاني لأجل زيادة معدلاتهم وتحقيق حلمهم بدراسة جامعية متميزة، مشيراً إلى أن النمط الجديد لأسئلة الامتحانات يجب أن يتم تداركه في الفصل الثاني من خلال تدريب الطلبة عليه من اليوم الأول.

كما أن المناهج الجديدة يجب أن يكون هناك ضمانة لاستيعاب الطلبة لها بالشكل الأمثل كي نضمن قدرتهم على التعاطي مع أسئلة هذه المناهج الجديدة، لافتاً إلى أن المناهج الجديدة كانت سبباً مباشراً في رسوب عدد كبير من الطلبة في الفصل الأول.

وقال عماد عثمان ولي أمر إن مشكلة الطلبة لم تكن في جدول الامتحانات المضغوط وحصولهم على أجازة عيد الأضحى المبارك من عدمه، وإنما كانت المشكلة الأساسية في استعداد الطلبة بالشكل الأمثل لدخول الامتحانات في ظل حالة الهرج والمرج التي طغت على الفصل الأول فبجانب قلة عدد أيام الدراسة كانت هناك مناهج جديدة مفروضة على الطلبة وأنماط أسئلة حديثة فجميع هذه المعطيات فشلت المدارس في توفيرها للطلبة ما تسبب في هذا السقوط في الامتحانات الفصلية.

وأوضح إيهاب عاصم ولي أمر إن حصول الطلبة على أجازة عيد الأضحى المبارك حق مكتسب لا يمكن أن نحرمهم منه فلذا فإن هذا الأمر كان يجب تداركه مبكراً من وزارة التربية والتعليم ووضع جدول الامتحانات بما لا يتعارض مع هذه المناسبة ولا يشكل في الوقت نفسه ضغطاً على الطلبة.

مشيراً إلى أن الضغط الكبير الذي تعرض له الطلبة على مدار الفصل الدراسي الأول أثر سلباً على نتائجهم، وهو الأمر الذي يجب التغلب عليه في الفصل الثاني لأجل تعويض ما فاتهم في الفصل الأول.

وقالت رما إيهاب طالبة في الصف الأول إنها لم تواجه ضغوطاً كبيرة في الامتحانات الفصلية بل انها كانت تسعى إلى التركيز في جميع الامتحانات للخروج بأحسن نتيجة كي تبدأ أجازة العيد وهي في حالة نفسية جيدة تمكنها من الاستمتاع بأجازتها.

مشيرة إلى أن استمتاع الطلبة بأيام عيد الأضحى المبارك يعتبر حقا مكتسبا لهم ولا يمكن أن نحرمهم منه حتى وإن أدى الأمر إلى ضغط جدول امتحانات الفصل الأول.

واتفقت معها في الرأي ريهام عماد طالبة في الصف التاسع معتبرة أن أجازة عيد الأضحى المبارك تعد حقا مكتسبا لجميع الطلبة خاصة وأن الطلبة اعتادوا على هذه الضغط في جدول الامتحانات ويستطيعون المرور من الامتحانات بسلام كي يستمتعوا بأجازتهم بالشكل الأمثل.

أبوظبي ـ أحمد جمال