قدمت مئات الأسر من جميع مناطق الدولة للاستمتاع بالأجواء الساحرة في الساحل الشرقي الذي يشتهر بجمال طبيعته وهدوئه بمناسبة عيد الأضحى المبارك، لتكتظ الأماكن السياحية بأفواج من الناس وتزدحم الشوارع بالسيارات ما استدعى تدخل شرطة الفجيرة تنظيم الحركة المرورية في الشوارع والدوارات النشطة في أول أيام عيد الأضحى المبارك، بتوجيهات من العقيد محمد بن غانم الكعبي مدير عام شرطة الفجيرة لمنع أية اختناقات مرورية إلى جانب تسهيل حركة السير.

100% حجوزات الفنادق

وأشارت مصادر في القطاع السياحي بالفجيرة إلى أن نسبة الحجوزات الفندقية في المنطقة وصلت 100% كالعادة حيث تشهد المنطقة إقبالاً كبيراً خلال الاجازات الرسمية للدولة ، حيث تضم مناطق الفجيرة 14 فندقاً بالإضافة إلى عدد من الشقق الفندقية والاستراحات، وهناك ايضاً مشاريع قيد التنفيذ تحوي منتجعات سياحية تتوزع في منطقة دبا والفقيت والعقة تتميز بمقومات فاخرة حيث تتمركز في مواقع غاية في الجمال تجمع بين البحر والبر وتوصف بالهدوء والطبيعة الخلابة.

الخيام وسط الطبيعة

ونصبت الخيام لتزدان منطقة دبا والعقة والفقيت احتفالا بمناسبة عيد الأضحى المبارك في وسط الطبيعة الساحرة، ليعيشوا أجواء البر والهواء الطلق بعيدا عن صخب المدينة ليستعينوا بالحطب للطبخ والشعور بالأجواء الطبيعية.

كما اصطفت سيارات بيع الأكلات الشعبية مستقبلة زوار امارة الفجيرة والمناطق المجاورة لها لبيع ما لذ وطاب من المأكولات المحلية التي تشتهر بها المنطقة والدولة حيث وضعت القدور الكبيرة على المنضدة تحوي الهريس والخبيص والبلاليط وغيرها من الأصناف الشعبية المحببة، التي لاقت إقبالاً كبيراً من قبل جميع زائري المنطقة التي اعادتهم الى الماضي وما يحمله من بساطه في العيش بعيدة عن الصخب والتكلف.

كما تجمع العديد من الباعة على طول امتداد المنطقة الشرقية على مقربة من الشوارع الحيوية التي تمتاز بمساحتها التي تسمح للسيارات بالتوقف والشراء دون تعطيل السير، حيث أبهرت طاولات عرض الفواكه والخضار المارة بألوانها الزاهية الناضجة وقد صفت بطريقة جميلة أثر جلبها من المزارع القريبة التي تشتهر بخصوبة أراضيها ومحصولها الوفير من الحمضيات والفواكه الموسمية.

كما شاركت سيارات سلطنة عمان المحملة بالحلوى العمانية الامارات فرحة في عيد الأضحى المبارك بتوفير أجود أنواع الحلوى التي تتميز بصناعتها دولة عمان الشقيقة.... لتكون محطة لاستقطاب الكثير من زائري الساحل الشرقي حيث تعد الحلوى العمانية من الحلويات المميزة ذات الطعم الطيب ورمزاً من رموز الضيافة العمانية..

وتعددت الأصناف والأنواع التي صفت بطاساتها الملونة التي تحمل رائحة الهيل والزعفران التي تلبي كافة الأذواق دون المساس بجودتها وان تم وضع بعض الاضافات وتحديث طريقة صنعها لتلاقي الحلوى العمانية اقبالا كبيرا خاصة وانها جلبت طازجة من المصانع الفاخرة في سلطنة عمان.

كورنيش بحيرة كلباء

وتمركز عدد كبير من الناس على كورنيش بحيرة كلباء الذي يتميز بجمالية تصميمه ويتوسط المدينة في موقع فريد، تقابله سلسلة من الكافتيريات والمحلات التجارية والبقالات الصغيرة الى جانب بعض المطاعم التي تلبي حاجة الزائرين من الشراب والطعام، تغطيه حشائش خضراء وزهور ملونة وعدد 2085 موقفاً للسيارات لتوفير الخدمات للزوار خاصة في المناسبات والأعياد الرسمية في الدولة، ليستمتع الزوار بالأجواء الساحرة للكورنيش الذي يوفر كافة الخدمات من دورات للمياه وأماكن شاسعة مزروعة لجلوس العائلة.

اقبال على كورنيش خورفكان

وقد كان كورنيش خورفكان على موعد مع مرتاديه والبر في دبا مع عشاقه والأسواق والمناطق الأثرية لروادها، فأصبحت المنطقة الشرقية خلال الإجازة تعج بزوارها الباحثين عن المتعة والفائدة واستمتعوا بما توافر من مقومات السياحة.

حيث شهد كورنيش خورفكان ازدحاما و إقبالا كبيرا من المواطنين والمقيمين على حد سواء، واصطف عليه الزوار من كل الأجناس بمختلف فئاتهم وأعمارهم، ليظل المكان الأفضل والأنسب والآمن لقضاء أوقات الإجازة فهو يعتبر أحد المتنزهات المهمة والفريد من نوعه في كثافة أشجاره وغطائه النباتي وقربه من الخدمات. فضلا عن أن العديد من محبي البحر قضوا أوقاتهم في القيام بنزه بحرية قصيرة عن طريق قوارب مخصصة للنزهة والاستجمام بالإيجار وإلى ركوب الدرجات المائية كذلك.

وواصلت القرية التراثية بخورفكان فعالياتها الفنية والتراثية لليوم الثاني على التوالي من إجازة عيد الأضحى المبارك، والذي شهد زيادة كبيرة في أعداد المترددين لمشاهدة فعاليات القرية المختلفة حيث شهدت تقديم عروض كثيرة لعدد من الحرف والصناعات التقليدية القديمة التي جذبت أنظار رواد القرية إلى جانب عدد من العروض الفنية الغنائية والتراثية المتنوعة التي حازت إعجاب المئات من الزائرين والرواد، كما تضمنت عروض وبرامج ترفيهية للأطفال و بعض المسابقات.

منطقة دبا

وساعدت الأجواء الطبيعية والمعتدلة التي تغلب عليها البرودة والأجواء الغائمة إلى توجه غالبية المتنزهين من الأسر والعائلات من الإمارات الأخرى للتخييم في البر وقضاء أوقات فراغهم وممارسة هواياتهم المحببة كالصيد والسباحة، حيث شهد بيع الحطب والفحم رواجا كبيرا.

ولم يقتصر ارتياد المناطق البرية على فئة معينة من المجتمع بل ضمت جميع الفئات كما خصصت أماكن للعائلات للشعور بالخصوصية بعيدا عن الأماكن الخاصة بالشباب، بالإضافة إلى إقبال أفواج كبيرة من السياح والزوار من مختلف الجنسيات في زيارة مسجد البدية وعدد من المواقع الأثرية في المنطقة.

حيث درج الكثير من المواطنين من الساحل الشرقي وكذلك الزوار من المقيمين على تنظيم رحلات برية في منطقة دبا إلى التخييم البري والبحري في المنطقة، حيث فضل بعضهم التخييم البحري ونصب الخيام على الشاطئ مباشرة مستمتعين بذلك بالقرب من مياه الخليج الرائعة.

وفضل البعض الآخر رحلات التخييم البري مبتعدين بذلك عن الساحل قليلا متغلغلين بين الجبال وبين أشجار السمر والغاف والسدر التي توفر لهم جواً مميزاً من المرح لجميع أفراد العائلة وخصوصاً مع النسمات العليلة في أوقات النهار.

وقال محمد الحمادي من أبوظبي ان الفترة التي قضاها خلال الإجازة في المنطقة الشرقية بصفة عامة ودبا (الفقيت والعقه) بصفة خاصة كانت شيقة وممتعة بعيدا عن صخب المدينة وخصوصا وأن الساحل الشرقي أخذ النسبة الكبرى بين مناطق إمارات الدولة في السياحة مبينا أن الكثير من الزوار استمتعوا بالأجواء الطبيعية والطقس المعتدل خلال هذه الفترة، نظرا لما تتميز به المنطقة من جميع المقومات السياحية النقية من بحر وبر ومنشآت وأسواق وغيرها التي هي مقصد السائح وديمومة البحث عن المتعة. كما لاحظ في الوقت ذاته أن المخلفات المتروكة من الزوار تشوه المنظر العام للمنطقة كما تمنع أي زائر آخر من فرصة الاستمتاع بنفس المكان .

وأوضحت شيخة محمد سيف من الفجيرة أن فترة الإجازة كانت جيدة، حيث استمتعت مع الأسرة بالأجواء الطبيعية المعتدلة، فقد اعتادت هي وأسرتها القدوم إلى دبا دائما خلال أوقات الإجازات للاستمتاع في رحاب الطبيعة نظرا لهدوئها وسحرها الخاص والجاذب بالإضافة إلى أن هواية الخروج للبر للتخييم من الهوايات المحببة لها ولأسرتها وخصوصاً مع اعتدال حالة الجو.

وأوضح حسن علي مقيم في خورفكان أن أجواء إجازة العيد ممتعة وجيدة حيث قضى فيها مع زملائه وأصدقائه أوقاتا مميزة نظرا للوسائل الترفيهية التي يستمتع بها الجميع ومنها اللعب في الدراجات المائية والنارية وركوب الخيل وغيرها. لافتا إلى أن اعتدال الجو وجمال الطبيعة ساعد على قضاء أوقات جميلة.

المنطقة الشرقية ـ عائشة الكعبي ـ ناهد مبارك