اعترف قادة ديمقراطيون في الكونغرس الأميركي بفشلهم في تغيير مسار حرب العراق، بعد أن أقر الكونغرس بمجلسيه الشيوخ والنواب على التوالي تمرير ميزانية الحرب ليتم رفعها للرئيس جورج بوش للتوقيع عليها..
فيما فجر انتحاري جسده في مركز للتطوع في بعقوبة وقتل وجرح العشرات بينهم أميركيون، كما قتل انتحاري آخر قبل أن يفجر حزامه الناسف في مسجد للسنة في الفلوجة، في وقت تكشفت معلومات عن استعانة رئاسة الأركان التركية بطائرة استطلاع إسرائيلية دون طيار لمتابعة عملية قصف شمال العراق (معقل حزب العمال الكردستاني) وتلقيها معلومات استخباراتية من واشنطن ساعدتها في تنفيذ العملية.
واعتبر زعيم الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس السيناتور هاري ريد أن الحزب الجمهوري «كسب المعركة السياسية التي تشكل خسارة للشعب الأميركي».
وأضاف ريد أن «من حق الأميركيين أن يشعروا بالإحباط إزاء عدم تمكننا من القيام بالمزيد لإنهاء الحرب في العراق بطريقة مسؤولة، وأنا أشاطرهم هذا الإحباط». لكنه تابع انه «ضمن الحدود التي فرضها رئيس متعنت ومتشبث وبرلمانيون جمهوريون لا يسعهم سوى الامتثال لخياراته، فإن الديمقراطيين أحدثوا تغييراً».
من جانبه، قال السيناتور الجمهوري جون كيل ليلا مبديا ارتياحه أن «حزم الجمهوريين أرغم الديمقراطيين على التراجع».
وفي ما يخص الوضع في شمال العراق، كشفت مصادر عسكرية تركية أمس لصحيفة «راديكال» أن رئاسة هيئة أركان الجيش التركي استخدمت طائرة إسرائيلية دون طيار لمتابعة سير العملية التي نفذتها القوات الجوية التركية ضد مواقع حزب العمال الكردستاني.
وأشارت المصادر إلى أن تركيا استأجرت هذه الطائرة، وهي من طراز «هيروني» أو (النسر) من إسرائيل في يونيو الماضي حيث قامت بتصوير العملية العسكرية ونقلها إلى قاعدة بجنوب شرق تركيا ، ليتم النقل عن طريق أجهزة الاتصال بالقاعدة إلى رئاسة هيئة أركان الجيش في أنقرة.
وذكرت المصادر أن هذه الطائرة تمتلك القدرة على البقاء في الجو لمدة 52 ساعة والتحليق لمسافة 3 آلاف كيلومتر دون توقف.
وكانت وسائل الإعلام التركية أشارت إلى أن طائرة التجسس الأميركية «بريدايتور» التي تعمل دون طيار (بمقدورها كشف جميع الأهداف الثابتة والمتحركة مهما كانت صغيرة) شاركت في الغارة.
ورفض الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كيسي تأكيد أو نفي ما إذا كانت بلاده قدمت مساعدة مباشرة إلى الحكومة التركية ضد حزب العمال الكردستاني.
وجاءت تصريحات كيسي رداً على السفير التركي لدى واشنطن الذي قال إن معلومات مخابرات أميركية جرى اطلاع تركيا عليها أدت إلى شن غارات على شمال العراق في مطلع الأسبوع مستهدفة متشددين أكراداً.
وكانت «البنتاغون» أوضحت ان واشنطن أعطت تركيا معلومات كي تتعقب مقاتلين أكراداً مختبئين في العراق ولكن لم يذكر ما إذا كان قد أعطى معلومات دقيقة عن أهداف للغارات.