أعلن رئيس الوزراء الاسكتلندي إليكس سالموند أن بريطانيا ستوقع قريباً اتفاقية مع ليبيا قد تؤدي إلى تسليم عبدالباسط المقراحي الذي أدين باعتداءات لوكيربي، حيث اشترطت طرابلس عدم استثناء هذا السجين في الاتفاقية المرتقب توقيعها بهذا الشأن.
وأعرب سالموند عن «خيبة أمله الفائقة» من عدم استثناء الاتفاق الوشيك المقراحي الذي حكم عليه بالسجن المؤبد جراء حادثة لوكيربي التي أودت بحياة 259 شخصاً.
وقال رئيس الوزراء الاسكتلندي إن وزير العدل البريطاني جاك سترو أخبره أن المقراحي لن يستثنى من الاتفاق بحرص ليبيا على إدماج هذا السجين في الاتفاق، مشيراً إلى أن سترو تحادث معه حول اتفاقية تبادل الأسرى لكنه رفض الدخول في التفاصيل.
وشدد على أن الصيغة النهائية للاتفاقية التي وضعت اثر زيارة رئيس الوزراء السابق توني بلير في مايو كانت «غير مناسبة وتظهر اللامبالاة» مع اقتراب الذكرى 19 للاعتداء. واتهم سالموند لندن بالعودة عن وعد قطعته باستثناء المقراحي من الاتفاق.
وصرح سالموند بأنه «من الواضح أن رئيس الوزراء السابق (توني بلير) لم يكن صريحا في هذا الموضوع. وينبغي أن نعلم لماذا لم يحصل اللورد على بند استثنائي كما وعد». وشكك بأن الكلمة الفصل ستكون للمسؤولين الاسكتلنديين في قضية تسليم المقراحي، مشيراً إلى أن اتفاق لندن وطرابلس يأتي قبل 48 ساعة على مرور الذكرى التاسعة عشرة لتفجير طائرة لوكيربي.
وحكم ثلاثة قضاة اسكتلنديين في محكمة استثنائية مقرها في هولندا، على المقراحي عام 2001 بالسجن المؤبد لتورطه في الاعتداء على طائرة «بوينغ 747» تابعة لشركة «بان أميركان» فوق بلدة لوكيربي الاسكتلندية في 21 ديسمبر 1988، ما أدى إلى مقتل 259 شخصاً.
في غضون ذلك، قالت صحيفة «الأسكوتلندي» في عددها الصادر أمس إن وزير العدل البريطاني بعث برسالة إلى طرابلس تحدد بنود الاتفاق والذي سيشمل المقراحي لكن الوزراء الاسكتلنديين هددوا بالاعتراض على أي قرار يسمح بإعادته إلى ليبيا.
ونسبت الصحيفة إلى مصدر رسمي القول إن «سترو سيوقّع اتفاق نقل السجناء مع ليبيا قبل نهاية العام الجاري».