أعلنت الشركة الروسية التي تبني محطة بوشهر النووية في إيران أن المحطة «لن تبدأ العمل قبل نهاية 2008»، ما يتعارض مع إعلان إيران هذا الأسبوع عن بدء التشغيل في غضون شهرين أو ثلاثة، في الوقت الذي تبحث واشنطن مع كبار مجلس الأمن استصدار قرار ثالث بفرض عقوبات من الأمم المتحدة على إيران اليوم.

وقالت الناطقة باسم شركة «اتوم ستروي اكسبورت» ايرينا اسيبوفا « يمكننا الافتراض أن محطة بوشهر لن تبدأ العمل قبل نهاية 2008 نظراً إلى الوضع الحالي». وكانت الشركة باشرت تسليم الوقود النووي لبوشهر.

وقالت اسيبوفا «ستستمر عمليات تسليم الوقود حوالي شهرين» أي حتى فبراير المقبل. وأوضحت انه «بعد ستة أشهر على انتهاء تسليم الوقود، سنبدأ بإجراء اختبارات بهذا الوقود وعندما تنتهي الاختبارات بنجاح، سيكون في وسعنا عندها بدء تشغيل المحطة»، مضيفة القول «لا يمكنني أن احدد المهلة التي ستستغرقها هذه الاختبارات بالوقود».

ورداً على سؤال حول التصريحات الإيرانية التي تحدثت عن بدء العمل في المحطة في غضون شهرين، قالت الناطقة باسم «اتوم ستروي اكسبورت» إن المسؤول الذي أدلى بهذا التصريح غير مطلع على الأرجح على المسائل الفنية.

ثمة جدول زمني فني للإشغال ولا يمكننا أن نحيد عنه». وتابعت أن «الحياد عن الجدول الزمني يمكن أن ينعكس سلباً على أمن المحطة». وأفادت أن «اجتماع تنسيق» بين روسيا وإيران بهذا الصدد «سيعقد في يناير» المقبل مضيفة انه «سيتم عقد مثل هذه الاجتماعات بانتظام كل شهر تقريباً».

وأكد نائب مدير الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية محمد سعيدي أن المحطة ستبدأ عملها «في غضون شهرين أو ثلاثة» بمستوى 200 ميغاواط لتصل بعد ذلك إلى قدرتها القصوى أي ألف ميغاواط في الأشهر التسعة التالية.

وتوقع أن تبدأ المحطة بإنتاج الكهرباء بكامل طاقتها في غضون سنة إلى ذلك، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن القوى الكبرى ستجري محادثات اليوم الجمعة لبحث استصدار قرار ثالث بفرض عقوبات من الأمم المتحدة على إيران بسبب برنامجها النووي.

وقال الناطق باسم الخارجية توم كيسي إن مسؤولين رفيعي المستوى من الولايات المتحدة والصين وروسيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا سيعقدون مؤتمراً عبر الهاتف «لمواصلة نقاشاتهم بشأن قضايا متعلقة بقرار ثالث من مجلس الأمن بالعقوبات على إيران»، ولكن كيسي قال إن من غير المرجح أن تتفق القوى الكبرى على الصيغة النهائية للقرار.

لكنه لم يتوقع «الفراغ تماماً من الأمر وأن الوقت حان للمضي قدماً». وكانت عقدت الأطراف الستة مؤتمراً عبر الهاتف في الأسبوع الماضي ولكنها أخفقت في الاتفاق على العناصر النهائية للقرار الذي تمتنع الصين وروسيا عن إعطائه دعمهما الكامل.