شهد مقصب أبوظبي صبيحة أول أيام العيد حالة من الفوضى والزحام أسهمت بقتل بهجة العيد لدى العديد من المسلمين الراغبين في أداء سنة أبينا إبراهيم عليه السلام وسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم في ذبح الأضاحي.

وعاش المسلمون في يأس وحسرة وألم من ضيق المكان وصعوبة الوصول للمقصب حيث الزحام المروري الشديد والذي تبعه زحام آخر على مدخل المقصب لتسليم الذبائح في وقت يزيد على الأربع والست ساعات في ظل تكدس آلاف البشر وما صاحب ذلك من زيادة في أسعار المواشي فاقت 100 %.

والكثير من المسلمين غادروا المكان دون نحر في المقصب وحملوا أضاحيهم لمسافات طويلة على ظهور وصدور العمال الذين وجدوا في هذا اليوم مصدر رزق يستطيعون من خلاله فرض ما يريدون من مبالغ لحمل الذبائح وإيصالها لمركبات من ابتاعوها ولم يقدروا على ذبحها حيث تجاوزت أجور البعض المائة درهم والبعض الأخر ترك ذبيحته ملقاة على الأرض لساعات مكبلة بأشد الوثاق حتى تمنت الموت والخلاص من هذا الوضع الذي فرض عليها بسبب سوء التنظيم.

من جانبه عزا خليفة محمد الرميثي رئيس قسم المقاصب «المسالخ» أسباب الزحام لعدم تعاون الجمهور مع العاملين والإصرار على دخول صالات الذبح وضيق المكان مشيرا إلى أن هذه الأمور مجتمعة ساهمت إلى حد كبير في الفوضى التي عمت المكان.

وأوضح أن إدارة المقاصب نشرت العديد من الإعلانات في الصحف المحلية لتوعية الجمهور بساعات الذبح ولكن إصرار البعض على الذبح في الساعات الأولى ليوم العيد ساهم بالزحام الشديد والذي اختفى بعد الاستعانة بشرطة الحراسات التي أعادت النظام للمكان.

وأكد على أن قرار منع دخول الجمهور لصالات الذبح يأتي في إطار حرص بلدية أبوظبي على سلامة الجمهور ومنعا للتلوث الذي قد تحمله الأحذية وملابس البعض غير النظيفة من العاملين في أسواق الماشية مشيرا لتوفير 290 قصابا هم جميعا من الحاصلين على شهادات اللياقة الصحية والخلو من الأمراض التي يصدرها جهاز أبو ظبي للرقابة الغذائية.

وأوضح أن إدارة المسالخ حددت لكل قصاب ذبيحتين للقيام بذبحهما في كل دورية على أن يتسلم غيرهما في حال تسليم السابقتين لأصحابهما مؤكدا أن عدم الالتزام بالدور كان سببا في تأخير النحر متوقعا انتهاء حالة الزحام في بقية أيام العيد.

وأشار إلى أن العام المقبل سيشهد افتتاح مقصب جديد للجمهور في منطقة الوثبة بطاقة ذبح تقدر بنحو 250 رأس ماشية في الساعة وسوف يتوقف العمل في مقصب أبوظبي والعمل على إنشاء مقصب جديد بمواصفات عالمية كون الحالي لم يعد قادرا على مواجهة طلبات الجمهور إذ يعود تاريخ إنشائه لنحو 25عاما.

وأعلن الرقم 993 للإبلاغ عن الشكاوى و الرقم 6731466 للتواصل مع مقاصب أبو ظبي في حال الشك بالحالة الصحية للذبيحة محذرا من الذبح في الطرقات والحدائق العامة وعلى أسطح المنازل حفاظا على البيئة وسلامة صحة المستهلكين.

و قدر عدد الذبائح التي نحرت أمس بنحو 6 آلاف رأس منها ألف و 500 رأس لصالح هيئة الهلال الأحمر «نحرت في المقصب الآلي» لتوزيعها على المحتاجين في الدولة ومشيرا لنفوق بعض الأضاحي داخل المركبات «السيارات الصغيرة» بسبب طول الانتظار وعدم مراعاة مواعيد دوام العاملين المحدد من الساعة السابعة والنصف صباحا ولغاية السابعة مساء.

من جانب آخر ضبطت إدارة مظهر المدينة في بلدية أبو ظبي عددا من حالات الذبح في الطرقات والساحات العامة وتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين وإحالتهم للقضاء.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري