أبدى عدد من المضحين في أول يوم من أيام العيد، استياءهم من الازدحام وسوء التنظيم الذي وجدوه في مقصب الشارقة، وطالبوا بفتح باقي المقصب وزيادة عدد القصابين في مثل هذه المواسم، متسائلين ما الذي يجبرنا للوقوف مع أضحياتنا ساعات كي يأتي دورنا؟ فيما فضل البعض الرجوع إلى البيت وذبح أضحيته في بيته على أن يقف مع خرافه في الطابور منتظراً ذبح أضحيته.

فقد قال علي جمعة حسن: أنا هنا من الساعة الثامنة والآن الساعة قاربت الحادية عشرة وأمامي مالا يقل عن عشرين شخصاً ولا أدري متى أنتهي من ذبح أضحيتي، وقد استأجرت شخصاً للوقوف مع الخراف في الطابور، إذ يجب أن يقف المضحي مع خرافه حتى يأتي دوره، وأنا الآن أنتظره حتى ينتهي من ذبح الأضحية حتى آخذها منه، كما أنهم أخبرونا بأنهم سوف يقطعونها أربع قطع فقط لذلك سأضطر إلى أخذها إلى القصابين في الخارج حتى يقطعوها إلى قطع صغيرة لكي أوزعها على الأصدقاء والفقراء، وهؤلاء القصابون أيضاً سيستغلوننا لتقطيع الذبيحة.

وأضاف: نحن لا ننكر أن هناك ضغطاً على المقصب في مثل هذه الأيام فكثير من الناس يريدون أن يحيوا هذه السنة ويضحوا، لكن كما ترى الازدحام شديد وتضطر إلى أن تقف أكثر من أربع ساعات حتى يأتي دورك، وهناك طابوران واحد لقطع التذاكر وآخر للدخول إلى مكان الذبح، ولا يوجد إلا كاونتر واحد لقطع التذاكر، متسائلاً لماذا لا يعمل باقي المقصب خصوصاً مع وجود هذا الازدحام؟ ثم إنه لا يوجد أحد نشكو إليه الازدحام سوى موظف أمن البلدية الذي قال إن مهمته فقط التنظيم.

وطالب علي جمعة المسؤولين في البلدية بأن يحلوا هذه الأزمة التي تتكرر في كل عام في مثل هذه الأيام من السنة، وذلك بأن يزيدوا عدد الكاونترات ويوسعوا المقصب لاستيعاب هذا العدد الكبير من الناس، كي لا يفكر الناس في الذبح خارج المقصب، خصوصاً وأن مخاطره كبيرة من ناحية الأمراض والأوبئة التي نسمع عنها بين الحين والآخر، فقد أرجع الطبيب البيطري ذبيحتين كنت قد اشتريتهما في الأعياد السابقة، لذلك أنا حذر من الذبح خارج المقصب.

أما خالد الخطيب فقد قال غاضباً: كيف ستقف بين الذبائح في الطابور كي يأتي دورك، لماذا لا يتم قطع تذاكر وترقيم الذبائح وأخذها من الحظائر فوراً إلى مكان الذبح، لذلك وتجنباً لهذه الوقفة آثرت أن أستأجر عاملاً كي يقف مع الخراف بانتظار أن يأتي دور أضحيتي وآخذها، ولا أدري كم سيأخذ مني هذا العامل بعد هذا العناء، لكن أي مبلغ سيطلبه سأعطيه إياه، فهو قليل أمام هذه الوقفة المزعجة.

وأضاف الخطيب: أنا هنا من الساعة السابعة والنصف وإلى الآن لم يأت دور أضحيتي، وعندما سألت عن أي مسؤول نتكلم معه بخصوص هذا الازدحام وطريقة التنظيم، لم أجد إلا قاطع التذاكر ورجلاً من أمن البلدية وحارس المقصب، مطالباً بوجود تنظيم أكثر والتهيؤ لمثل هذه المناسبات، حتى لا يلجأ الناس إلى الذبح خارج المقصب، ومعلوم مخاطر الذبح بغير إشراف الطبيب البيطري وانعدام النظافة في أماكن الذبح المختلفة.

أما عبد الله حمد فقال: عندي 13 خاروفاً أريد أن أضحي بها، وأتيت بعد صلاة العيد مباشرة، ووضعت شخصاً كي يحجز لي دورا، لكن واجهتني مشكلة، وهي كثرة عدد خرافي، ولا يمكن أن تقف كلها في الطابور، لذلك أخرجتها إلى الحظيرة، وأنا أبحث الآن عن عمال كي يقفوا معها في الطابور، أو سآتي غداً كي يخف الضغط قليلاً، فعلى هذه الحالة حتى الساعة السادسة لا ننتهي من ذبح الأضحية.

أما أحمد بن حسين فقد بدا منزعجاً من شدة الازدحام وسوء التنظيم، على حد قوله، مفضلاً الذهاب إلى البيت والبحث عن جزار كي يذبح أضحيته في بيته، ويقول: أكثر ما استفزني في هذا الازدحام هو توقف الجزارين عن الذبح لتناول طعام الفطور ألا يدرون أن هناك أناساً يقفون من الصباح الباكر بانتظار انتهائهم من ذبح أضحياتهم؟

ثم هناك قسم آخر في المقصب لا يعمل ولا أدري لماذا، ويضيف بن حسين: وقفت في الطابور وبعد مضي ساعتين سألني الشرطي أين تذكرتك فأخبرته أنهم لم يخبروني بأن أقطع تذكرة ثم أقف في الطابور، وعندها أرجعني إلى الوراء لقطع التذكرة، وحينها فضلت الذهاب إلى البيت والبحث عمن يذبح لي أضحيتي، ولو كلفني الأمر ما كلفني، ففي خارج المقصب أجرة الجزار تتعدى المئة أما في داخل المقصب فهي 15 درهماً.

ويضيف بن حسين: هذه أول مرة آتي فيها إلى مقصب الشارقة، لكن لم أتصور هذا الازدحام وسوء التنظيم، وعندما ذهبنا لنشكو هذا الأمر لم نجد إلا موظف أمن البلدية الذي لا حول له ولا قوة أمام هذا التدفق الكبير من المضحين في هذه الأيام.

أما عفراء علي فقالت: عندما رأيت هذا الازدحام فضلت أن آخذ جزاراً إلى البيت وذبح الأضحية في البيت على الوقوف ساعات في الطابور بانتظار دوري وأنا أبحث الآن عن جزار حتى آخذه كي يذبح أضحيتي.

الشارقة ـ زاهر العلي