أدى صلاة عيد الأضحى المبارك نحو 10 آلاف مصل أمس في مسجد الشيخ زايد بأبوظبي، وشهد صحن المسجد وساحاته في أول صلاة تقام فيه حركة نشطة من قبل المصلين ذكورا وإناثا تمثلت في رغبة الجميع باكتشاف ما تخبئه عمارة المسجد من تطور فاق المتوقع من حيث المساحة الداخلية والساحات الخارجية حيث يشكل مادة بحثية تصلح لكتابة رسائل الدكتوراه في هندسة عمارة المساجد من كثرة ما يحوي من زخارف ومعالم تحتاج لوقفات ووقفات أمام كل منها للتمتع بما يحوي من أكبر سجادة في العالم وكذلك أكبر ثريا.
من جانبه أعلن المهندس مبارك الجنيبي مدير عام بلدية أبوظبي «الجهة المشرفة على تنفيذ المسجد» أن الافتتاح الرسمي سيكون في خلال مارس المقبل بعد اكتمال كافة الأعمال الزراعية ومواقف المركبات مشيرا إلى أن المسجد يتسع لنحو 40 ألف مصل وبلغت تكلفته مليارين و167 مليون درهم. وذكر أن مساحة المسجد تبلغ نحو 22 ألفا و412 مترا مربعا بالإضافة إلى عدد من البحيرات الصناعية التي تزين جوانبه كما يضم ضريح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وأشار إلى أن المغفور له الشيخ زايد هو من اختار موقع المسجد وتابع بنفسه رحمه الله حفر الأساسات وبداية الاعمال الإنشائية التي انطلقت في العام 1998 بهدف تعميق الثقافة الإسلامية ومفاهيمها وقيمها الدينية السمحاء وليكون مركزا لعلوم الدين الإسلامي وترسيخ مفهوم الوسطية والاعتدال في الدولة التي يعيش على أرضها ما يزيد على 200 جنسية يمثلون مختلف الديانات والأعراق.
وأشاد بتوجيهات ومتابعة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي في متابعة وسرعة إنجاز المسجد. من جانبه قال الدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف إن المسجد سيتحول إلى صرح ثقافي إسلامي عالمي وستبث منه خطب الجمعة والعيدين وستقام به المحاضرات والمؤتمرات الإسلامية وكذلك الأذان الموحد لمدينة أبوظبي وسيتم طباعة مصحف خاص به يحمل أسم المغفور له الشيخ زايد.
ثلاث قباب رئيسية
يتميز المسجد من ناحية التصميم بوجود ثلاث قباب رئيسية كبيرة لقاعة الصلاة الرئيسية وهي نادرة في تصاميم المساجد في العالم الإسلامي وكذلك وجود 57 قبة مختلفة الأحجام تغطي الأروقة الخارجية بالإضافة إلى المداخل الرئيسية والجانبية وجميع هذه القباب مكسوة من الخارج بالرخام الأبيض المتميز ومن الداخل بالزخارف المنفذة من الجبس و تعتبر قبته الرئيسية من أكبر القباب في العالم و يبلغ قطرها الداخلي 32 مترا و8 سنتيمترات والقطر الخارجي 42 مترا وارتفاعها 83 مترا ووزنها ألف طن.
سبع ثريات
تعد الثريات المعدة للمسجد الأضخم عالميا من حيث الحجم ونوع المواد المستخدمة فيها حيث يبلغ عدد الثريات في المسجد سبع ثريات مختلفة الأحجام والألوان قامت بتصنيعها شركة « فاوستك الألمانية» وتتميز الثريات بأن هيكلها مطلي بالنحاس والذهب ويحتوي المسجد على 4 مآذن في أركان الصحن الخارجي ترتفع كل منها 107 أمتار وجميعها مكسوة بالرخام الأبيض وفيه قاعات خاصة لصلاة النساء ومراكز لتحفيظ القرآن الكريم والاجتماعات واستقبال ضيوف البلاد.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري


