فاز المرشح المحافظ في الحزب الوطني الكبير (معارضة) لي ميونغ- باك بغالبية كبيرة في الانتخابات الرئاسية في كوريا الجنوبية. وبفوزه، يضع لي حداً لعقد كامل من حكم الرؤساء الليبراليين لكوريا الجنوبية، وآخرهم الرئيس الحالي روه مو- هيون.
وحسب نتائج رسمية شملت 89 بالمئة من الأصوات نال المرشح المحافظ لي ميونغ-باك 2 .48 بالمئة في حين نال المرشح الثاني الأقرب إليه شونغ دونغ يونغ 7 .26 بالمئة في اكبر فارق تشهده كوريا الجنوبية بين الفائز في الانتخابات الرئاسية والمرشح الأقرب إليه.
فيما هنأت وزارة الخارجية الأميركية لي ميونغ باك على فوزه وأعربت عن أملها في مواصلة التعاون بين البلدين ولاسيما بشأن تفكيك البرنامج النووي الكوري الشمالي، كما جاء على لسان الناطق باسمها توم كايسي.
وقال لي ميونغ في تعليق على النتائج من مقر الحزب الوطني الكبير «شعبي العزيز لقد أعطيتموني اليوم دعماً هائلاً»، مضيفاً سأعمل على خدمتكم بتواضع وسأقوم بكل ما بوسعي لإنعاش اقتصاد البلاد الذي يواجه أزمة.
وأقر الليبرالي شونغ دونغ يونغ مرشح الحزب الديمقراطي الموحد الجديد الموالي للحكومة بالهزيمة بعد أن حل ثانياً وكذلك فعل المرشح اليميني المستقل لي هوا-شانغ. وقال شونغ وهو بالكاد يخفي الدمع في عينيه «اقبل خيار الشعب بكل تواضع».
وكان فوز لي متوقعاً على الرغم من التحقيق الذي تجريه بحقه لجنة برلمانية تنظر بادعاءات حول ضلوعه بقضايا فساد مالي. وأعلن لي الذي احتفل أمس بعيد ميلاده السادس والستين وذكرى زواجه الثامنة والثلاثين «ان المستثمرين لن يتحفظوا على الاستثمار بعد الآن.
سيفتح المستهلكون محفظاتهم المالية وستستعيد الأسواق سلامتها. وسيتدفق المستثمرون الأجانب»، إلا أن فوزه الذي يضع حداً لعشر سنوات من السلطة الليبرالية، قد يكون مقدمة لفترة من الغموض بسبب حلول المسلسل القضائي الجاري اثر شبهات بالاختلاس تستهدفه، وفي حين برأ القضاء ساحته في مطلع ديسمبر، إلا أن لي شهد عودة شبح الاتهامات التي طاولته باختلاس أموال وتلاعب بأسهم.
