ألحق حريق أضراراً بالمكتب الرسمي لنائب الرئيس الأميركي ديك تشيني في مبنى يطل على البيت الأبيض أمس الأربعاء مما دفع المئات من الأشخاص للجلاء عن مكاتبهم.

وقال مسؤولون في البيت الأبيض إن تشيني كان في البيت الأبيض مع الرئيس جورج بوش لتلقي معلومات المخابرات في الصباح حينما اندلع الحريق وأنه جرى إجلاء جميع من كانوا بداخل مكتب إيزنهاور التنفيذي بسلام.

وتصاعد الدخان من قطاع في الطابق الثاني من مكتب إيزنهاور التنفيذي وهو جزء من مجمع البيت الأبيض ويواجه الجناح الغربي للبيت الأبيض. وتمكن رجال الإطفاء بسرعة من السيطرة على الحريق. حيث بذلوا جهوداً مضنية للسيطرة عليه الذي اندلع في الطابق الثالث من المبنى المزخرف، واستخدموا الفؤوس لتحطيم النوافذ من أجل إخماده.

ولم ترد أي أنباء عن إصابات بين العاملين في المبنى جراء الحريق الذي يبدو أنه كان محصوراً في الطابق الثالث منه، على أنه كان قد تم إخلاء المبنى عقب اندلاع الحريق مباشرة، وفقاً لما صرح به، المسؤول في دائرة الإطفاء بالعاصمة واشنطن، آلان إيتر.

وقال إيتر إن الحريق ربما يكون قد اندلع في مكبس كهربائي أو علبة هاتفية، مشيراً إلى أن التحقيقات جارية حول سبب الحريق.

من جهته قال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ستانزيل جرى إجلاء الجميع بسلام.. لم تكن هناك حالة إصابة سجلت. ولم تكن هناك عملية إجلاء من البيت الأبيض نفسه.

وخرج بوش وتشيني في وقت لاحق وشكرا رجال الإطفاء.

وقالت ميجان ميتشيل الناطقة باسم تشيني إن ألسنة اللهب لم تصل إلى مكتب تشيني ولكن وقعت أضرار بسبب الدخان والمياه. وعادة ما يعمل تشيني داخل البيت الأبيض.

ويضم المبنى، الذي شيّد بين عامي 1871 و1888، مكاتب نائب الرئيس الأميركي. ويطلق على مبنى ايزنهاور (إكزيكيوتف بلدنغ)، حيث يكتسب أهمية كبرى لأنه تجرى فيه مراسم التوقيع على الاتفاقيات وعقد المؤتمرات الصحافية والتقاط الصور للرسميين الذين يزورون الولايات المتحدة.

كما شهد التوقيع على ميثاق تأسيس الأمم المتحدة والاتفاقية الخاصة بإنشاء صندوق النقد الدولي وكان المبنى، الذي شيّد على نمط العمارة التي سادت إبان الإمبراطورية الفرنسية الثانية، قد بني أساساً ليكون مقراً لوزارات الخارجية والحرب والبحرية.