وصل مساعد وزيرة الخارجية الأميركي ديفيد وولش أمس بيروت في زيارة غير معلنة هي الثانية له خلال أربعة أيام والتقى زعيم الأكثرية النيابية النائب سعد الحريري، ليبحث معه في موضوع الانتخابات الرئاسية في لبنان، ودعا وولش رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى تحمل مسؤولياته والدعوة لعقد جلسة لانتخاب الرئيس، إلا أن بري رفض انتقادات وولش.

وقال «إنه يعرف مسؤولياته جيداً» داعيا، وولش للضغط على من «يستمع إليه ويطيعه». فيما جدد زعيم التيار الوطني الحر المعارض ميشال عون طلبه بتعديل بنود الرئاسة في ميثاق العيش المشترك «الطائف» للتوافق على ترشيح قائد الجيش اللبناني ميشال سليمان.

وشدد عون على أن القبول بتنصيب سليمان رئيساً لولاية كاملة يتطلب تعديلا في اتفاق الطائف الذي وقع في السعودية العام 1989 وليس الدستور فقط.

وأوضح أن صلاحيات الرئيس وفق الطائف تم تقييدها، وبات زعيم المسيحيين ضعيفاً، مما يستدعي إعادة الاعتبار لمنصب الرئيس. وكان عون عندما تولى حكومة عسكرية في نهاية العام 1988 رفض في ذلك الحين اتفاق الطائف.

ورفض عون اعتبار ضمانات الحريري الشفوية لصلاحيات الرئيس كافية لحل الأزمة الرئاسية مشددا على ضرورة إدخال تعديلات مكتوبة. ولفت إلى أنه يقبل باقتراح 14 ـ 10 ـ 6 الذي لا يعطي للمعارضة الثلث الضامن في الحكومة مقابل منح الرئيس الحق بتعيين ستة وزراء في الحكومة التي من المفترض أن تشكل بعد انتخاب الرئيس، ولكن ذلك بشرط منح رئيس الجمهورية صلاحيات إضافية.

في غضون ذلك، وصل بشكل مفاجئ وولش مجدداً إلى بيروت، وقال مصدر دبلوماسي غربي إن «زيارة وولش المفاجئة تهدف إلى «إظهار الدعم الأميركي لإجراء انتخابات رئاسية في لبنان ووضع حد للعراقيل، في موقف مدعوم من الغرب».

واتهم المبعوث الأميركي مجدداً المعارضة بأنها تمنع الانتخابات الرئاسية اللبنانية وتضع استقرار لبنان في مهب الريح. وقال إثر انتهاء اجتماعه مع الحريري ان «المعارضة تمنع انتخاب الرئيس». وأبدى قلق واشنطن من تأجيل الجلسة التاسعة لانتخاب الرئيس، داعياً إلى انتخاب الرئيس «دون شروط مسبقة ودون تأخر».