تأجلت أمس جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية في لبنان مرة تاسعة إلى السبت المقبل وعادت الأمور إلى نقطة الصفر حيث استمر«فخامة الفراغ» مهيمناً على الساحة بعدما فشل جميع الوسطاء من أوروبيين وأميركيين من الخروج بالأزمة من النفق .
وفور إرجاء جلسة الانتخاب، رجحت مصادر وزارية أن تعقد الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة اجتماعاً قريباً، يمكن أن يكون اليوم الثلاثاء، تتقدم خلاله بمشروع قانون لتعديل المادة 49 من الدستور لإتاحة انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية.
وسبق ذلك سلسلة لقاءات عديدة عقدها رئيس مجلس النواب نبيه بري مع الكتل النيابية المختلفة، توجت باجتماع رباعي جمعه مع رئيس «كتلة المستقبل» النائب سعد الحريري ورئيس «اللقاء الديمقراطي » النائب وليد جنبلاط في حضور رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد.
وأكدت مصادر متابعة أن «العقبة التي اعترضت الاتصالات تمثلت في اشتراط المعارضة موافقة الغالبية على صيغة للحكومة الجديدة على أساس توزيع 17 مقعداً للغالبية و13 للمعارضة بما يتيح للأخيرة الحصول على الثلث المعطل».
لبنان : تمديد
وأضافت أن «قوى 14 آذار رفضت ذلك وقالت إنه إذا كان ثمة تنازل سيحصل فهو سيكون للرئيس الجديد».
وأوضحت مصادر مقربة من بري أن الاتصالات تكثفت بهدف الوصول إلى تسوية، مشيرة إلى أن المشكلة الآن تكمن في الخلاف على نسبة تمثيل القوى المختلفة في الحكومة الجديدة، وردت مصادر في «قوى 14 آذار» بأن «الحريري لم يلتزم نهائياً بموضوع الثلث المعطل، لا بل على العكس كان بري قد صرح علناً بأنه بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية من غير الصحيح القول بالثلث الضامن لأحد لأن الرئيس الجديد سيكون هو الضامن من خلال حصته في الحكومة.
بيروت ـ علي بردى والوكالات