وصل الزعيم الليبي معمر القذافي أمس إلى مدريد في إطار زيارته الرسمية لاسبانيا والتي ستتركز على قضايا اقتصادية، بحسب ما أفادت الحكومة الاسبانية، حيث التقى القذافي بالعاهل الاسباني الملك خوان كارلوس بقصر إل باردو على مشارف العاصمة الاسبانية مدريد في مستهل زيارته الرسمية لاسبانيا.
ويقيم القذافي خلال زيارته التي تستمر يومين في هذا القصر الذي يعد قصر ضيافة للزوار الرسميين. وبناء على طلب من القذافي نصبت خيمة بدوية في حدائق القصر لاستقبال زواره.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية اقتصادية خاصة لاسبانيا التي تريد تعزيز المواقع الاستراتيجية لمجموعتها النفطية «ريبسول» في ليبيا والمشاركة في عقود بناء البنى التحتية في هذا البلد الذي رفعت عنه القيود الدولية عام 2003.
ومن المقرر أن توقع اسبانيا وليبيا وثيقة تعاون سياسي واتفاق تبادل حماية الاستثمارات وبحث موضوع الهجرة السرية، بحسب مصدر دبلوماسي اسباني. وأوضح هذا المصدر أن «الكثير من العقود يجري التفاوض بشأنها» بين طرابلس ومؤسسات اسبانية دون أن يكون بإمكانه تحديد ان كانت هذه العقود ستبرم خلال هذه الزيارة.
وعلى عكس ما حدث خلال زيارته لفرنسا لم تشهد زيارة القذافي لاسبانيا أي مظاهرات حاشدة احتجاجاً على انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا. وكان من بين منتقدي الزعيم الليبي في فرنسا سياسيون معارضون فضلاً عن عدد من أعضاء حكومة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نفسه.