أعلنت الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي أنها بحاجة لبقاء القوات الأجنبية لمدة عشر سنوات لحماية «سيادة العراق» فيما هاجم برلمانيون أكراد الحكومة بعدم الالتزام بالدستور بشأن مستقبل كركوك.

وقال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن العراق سيحتاج القوات الأجنبية للمساعدة في الدفاع عنه لمدة عشر سنوات أخرى .

وأضاف لتلفزيون «العراقية» المملوك للدولة في مقابلة أذيعت في وقت متأخر من الأحد أن العراق يحتاج بالطبع للدعم الدولي إذ يعاني من مشاكل أمنية مضيفا أن الجيش العراقي لن يتمكن من الدفاع عن العراق لمدة عشر سنوات.

وقال إنه لا يعتقد أن العراق مهدد بالتعرض لغزو أو الدخول في حرب ولكن من أجل حماية سيادة العراق يجب أن يكون هناك جيش للدفاع عن البلاد خلال السنوات العشر المقبلة.

ولكنه أضاف أن العراق لن يقبل أن يكون هناك تواجد دائم للقواعد الأميركية على سبيل المثال مشيرا إلى أنه ليس هناك عراقي يمكنه أن يقبل وجود جيش أجنبي في هذه البلاد.

وفيما بحث برلمان إقليم كردستان العراق أمس بحضور ممثل الأمم المتحدة في العراق ستيفان دي مستورا اقتراح الأمم المتحدة تمديد فترة تطبيق المادة 140 من الدستور التي تنص على إجراء استفتاء حول مصير مدينة كركوك، اتهم البرلمانيون الأكراد الحكومة العراقية بعدم الالتزام بالدستور بشأن المادة 140الخاصة بتطبيع الأوضاع في مدينة كركوك.

وقال عدنان المفتي رئيس برلمان إقليم كردستان العراق أمس في جلسة البرلمان «نحن منزعجون لأن الأطراف العراقية لم تتعامل بجدية كافية مع هذه المادة منذ البداية وجميع الحكومات العراقية السابقة تتحمل المسؤولية الجزئية والوضع غير الطبيعي في الكثير من المدن العراقية كان أيضا سببا آخر».

ومن جانبه أكد دي مستورا استحالة إجراء الاستفتاء خلال الفترة المتبقية لتنفيذ هذه المادة وهي نهاية الشهر الجاري لعدم توفر شروط التنفيذ.

وأشار أن الاقتراح هو عدم الانتظار حتى انقضاء ديسمبر الجاري لأنه خسارة للجميع .

من ناحية أخرى قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري بعد اجتماع مع وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند الذي يزور البلاد إن العراق يتفهم تماما المخاوف الأمنية التركية من الأعمال الإرهابية لحزب العمال الكردستاني عبر الحدود وان موقف الحكومة العراقية واضح تماما فيما يتعلق بهذا الأمر. ولكنه أضاف أنه كان من المعتقد أن أي تصرف يتخذ يحتاج إلى تنسيق والى استهداف حزب العمال الكردستاني فقط دون آخرين من السكان العراقيين.

وتابع أن ما حدث أمس (الأحد) اعتمد أساسا على بعض المعلومات المضللة التي تؤدي إلى مثل هذه الإصابات بين المدنيين ومن ثم يأمل العراق أن تتوقف مثل هذه الهجمات وأن يكون هناك مزيد من التنسيق فيما يتعلق بأي تصرفات في المستقبل. و دان البرلمان العراقي أمس «بشدة» القصف التركي الذي استهدف مناطق كردية في شمال البلاد، واصفا إياه ب«الاعتداء السافر على سيادة» العراق.