مع اقتراب يوم عيد الأضحى المبارك وما يحتاجه من استعدادات خاصة تخرج مدينة العين عن صمتها وهدوئها المعتاد لتستعد بدورها لاستقبال العيد الذي يعد فرحة لكل كبير وصغير ومناسبة سنوية للالتقاء بين الأقارب والأصدقاء.
ومنذ ساعات الصباح الأولى شهدت مدينة العين ازدحاماً مرورياً كان خانقاً في بعض مناطقها وخاصة منطقة السوق والشوارع المؤدية إلى سوق الخضار والمواشي اللذين يشهدان إقبالاً منقطع النظير وأسعاراً مرتفعة قد ترهق البعض وحركة ستهدأ بمجرد انتهاء المناسبة التي يسعى الجميع لاستقبالها بشكل لائق ويجهز لها على قدم وساق سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات والدوائر المحلية وبدورها كان لـ «البيان» هذا الاستطلاع مع بعض الجهات الحكومية للوقوف على أهم استعداداتها لاستقبال العيد في مدينة العين .
60 مصلى للعيد بالعين
من جهته .. أكد عبد العزيز الغيثي مدير مكتب هيئة أبوظبي للأوقاف فرع العين جاهزية مصليات العيد سواء بوسط المدينة او المناطق المحيطة. وذكر الغيثي أن المكتب بالتنسيق والتعاون مع دائرة البلديات والزراعة بلدية العين أنجز كافة الترتيبات لقرابة 60 مصلى تغطي مدينة العين وضواحيها، وأصبحت جاهزة لاستقبال جموع المسلمين لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك،
كما تم التأكد من سلامة المكبرات الصوتية التي تستخدم لخطبة العيد، وجميعها جاهزة للعمل، بالإضافة للنظافة التي تم الإشراف عليها من قبل المكتب والبلدية والتأكد من جاهزيتها بما يتناسب والمناسبة العظيمة التي يترقبها المسلمون.
المسلخ الآلي
أما الدكتور زياده محمد سوار الذهب رئيس قسم المسالخ واللحوم بإدارة الصحة العامة ببلدية العين فقد أكد على أن الإدارة تشرف على المسلخ الآلي الرئيسي بمنطقة فلج هزاع بالعين وسبع مسالخ أخرى فرعية بمدينة العين وضواحيها كمسلخ سوق المواشي ومسلخ مزيد واليحر والوجن وسويحان والهير ومنطقة الفقع.
وقد تم تجهيز كل هذه المسالخ بشكل جيد لاستقبال الجمهور خلال العيد الأضحى حيث تم إجراء الصيانة اللازمة للآليات والمعدات وتزويد مسلخ الأهالي بقرم للتقطيع وعربات لنقل اللحوم كما تم التأكد من جاهزية الحظائر من الناحية الصحية للمواشي .
وأضاف أنه حرصاً من قسم المسالخ واللحوم بإدارة الصحة العامة ببلدية العين فقد تم إعداد قوائم بأسماء القصابين لضمان عدم عمل أي شخص بمفرده بشكل غير لائق وليتم القضاء على هذه الظاهرة داعياً أفراد الجمهور إلى عدم التعامل مع القصابين الجائلين نظراً للمخاطر الكبيرة التي تنتج عنهم لأنهم لا يحملون شهادات صحية وغير مؤهلين.
وقد يكون لديهم أمراض معدية ناهيك عن أن البعض منهم قد يكون مخالفاً لقوانين العمل والإقامة ولا يجيدون الذبح بالطريقة الإسلامية أحياناً هذا إضافة إلى مطالبهم المالية الباهظة نتيجة عملية الذبح التي يقومون بها .
وأشار إلى أن مسالخ العين ستباشر عملها خلال فترة العيد من الساعة السادسة صباحاً ولغاية التاسعة ليلاً بصفة مستمرة لتلقي الأضاحي من الجمهور حيث يتم إعطاء كل شخص رقما عن ذبيحته يستلمه بعد دفع الرسوم المفروضة ويجلس باستراحة الزوار لحين انتهاء عملية الذبح والتقطيع التي قد لا تستمر أكثر من فترة عشر دقائق كحد أقصى.
وأكد أن هناك مراقبين سيكونون متواجدين للرقابة على المسالخ التي تدار من قبل شركات خاصة للتأكد من أعمال النظافة التي يجب أن يقوموا بها ومراقبة تسعيرة الذبح التي يجب أن تكون ثابتة كما أقرتها إدارة الصحة ببلدية العين وهي مبلغ 15 درهماً للأغنام و25 درهما للعجول والجعدان و40 درهماً للأبقار والجمال.
يضاف عليها تسعيرة أخرى لعملية التقطيع إذا كان الشخص يريد تقطيع الذبيحة وهي على النحو التالي 5 دراهم للتقطيع العام و10 للتقطيع الخاص بالنسبة للأغنام أما بالنسبة للمسلخ المركزي فإن عملية التقطيع تكون بشكل مجاني على أن تقطع الذبيحة إلى 8 قطع كبيرة كحد أقصى.
ودعا الدكتور زياده جمهور العين إلى ضرورة التأكد من أماكن شراء الذبائح حتى يتم إعادتها في حال ثبوت أنها مريضة وغير صالحة للذبح كما دعاهم إلى عدم ذبح ذبائحهم في الأماكن العامة وبين المنازل وضرورة التوجه للمسالخ حفاظاً على سلامتهم وعلى نظافة البيئة ولمنع انتشار الحشرات والقوارض التي قد تكون سبباً في انتشار الأمراض والأوبة .
استعدادات مرورية
وتوقعت مديرية شرطة العين أن تشهد المدينة إقبالا كبيرا من الزوار من داخل وخارج المدينة وتحسبا لذلك كثفت استعداداتها الأمنية والمرورية خلال عطلة عيد الأضحى، واجازة الربيع التي تأتي عقب العيد مباشرة.
وأعدت أقسام الشرطة الشاملة بمديرية شرطة العين خططاً أمنية ومرورية ستُكثف من خلالها الدوريات الأمنية والمرورية في عددٍ من الأماكن التي تشهد ازدحاماً مرورياً وجماهيرياً كالأسواق والأماكن السياحية وأمام المراكز التجارية الحيوية؛ للحيلولة دون حدوث أية اختناقات مرورية أو حوادث تعكر صفو عيد الأضحى.
فضلا عن انتشار رجال التحريات والمباحث الجنائية في كافة مناطق وأحياء مدينة العين؛ بهدف منع حدوث أي مخالفات أمنية ومرورية كاللعب بالمفرقعات والألعاب النارية واللهو بالدراجات والمركبات على الطرقات العامة والمعاكسات والسرقات والسلوكيات الخاطئة المرفوضة وغير القانونية وتنافي عادات وتقاليد مجتمع الإمارات.
الجوازات تستقبل المراجعين
وأكد العقيد ناصر العوضي المنهالي مدير إدارة الجنسية والإقامة بالعين أن الإدارة ستستقبل المراجعين خلال عطلة عيد الأضحى المبارك على فترتين صباحية ومسائية من الساعة التاسعة وحتى الواحدة ظهرا ومن الرابعة وحتى الثامنة مساء، بحيث تقدم كل الخدمات التي تقدمها الإدارة لمراجعيها خلال العطلة من تجديد إقامات وإصدار تأشيرات وتجديد جوازات وغيرها.
حدائق العين
وخلال العيد يتوجه معظم الأهالي إلى الحدائق العامة لقضاء أوقات ممتعة مع عائلاتهم وأصدقائهم لذلك كان لا بد من تجهيزها بشكل ملائم حتى تستقبل زوارها خلال هذه الفترة.
وهذا ما أكد عليه المهندس سعيد محمد ساعد المهيري مدير عام قطاع الحدائق والزراعات التجميلية ببلدية العين حيث قال إنه تم عمل الصيانة الكاملة لحدائق مدينة العين وضواحيها والتي تبلغ 30 حديقة تقريباً مقسمة بين حدائق عامة وحدائق نساء وأطفال وحدائق مفتوحة وحدائق العائلات واشتملت الصيانة على قص الحشائش الزائدة وتقليم الأسيجة وتنسيق الزهور وصيانة الممرات ودورات المياه والإضاءة وتنظيف الطرق.
مشيراً إلى أنه تم اعداد جدول زمني للقيام بكل هذه الأعمال قبل فترة كافية . وأضاف أنه تم اعداد جدول زمني لمراقبة الحدائق خلال دوامها الذي سيمتد خلال فترة العيد من الساعة العاشرة صباحاً ولغاية الحادية عشرة ليلاً داعياً الجمهور ومرتادي هذه الحدائق إلى المحافظة عليها والتعاون مع البلدية مما يؤدي إلى تطوير الخدمات بها والتي تعود بالفائدة عليهم .
سوق مواشي العين
وشهد سوق العين خلال أمس ازدحاما كبيراً من قبل المستهلكين من مواطنين ومقيمين سعوا إلى شراء أضاحي العيد التي تجاوزت أسعارها حدود المعقول بحسب ما أكده الكثير من مرتادي السوق، كان على رأسها النجدي الذي بيع منه ظهر أمس الأول رأس بقيمة وصلت إلى 30 ألف درهم فيما قاربت الأسعار يوم أمس العشرة آلاف درهم للرأس الواحد، وتضاعفت أسعار الأنواع الأخرى خلال اليومين اللذين سبقا موعد النحر.
وعلى الرغم من تحذيرات المسلخ المركزي بالعين من الذبح خارج المسلخ إلا أن العمال الذين يتواجدون بالسوق سعوا إلى توزيع ارقام هواتفهم على المستهلكين بهدف توفير خدمات الذبح داخل البيوت وبأسعار تصل إلى ثلاثة أضعاف الأسعار التي اقرها المسلخ .
استطلاع ـ سليم المستكا وعلي الشقفه
