عقدت اللجنة الاقتصادية المشتركة بين دولة الامارات العربية المتحدة واليابان اجتماعها الاول في العاصمة اليابانية طوكيو ظهر أمس حيث ترأسها من جانب الدولة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية فيما ترأسها من الجانب الياباني ماساهيكو كومورا وزير الخارجية واكيرا اماري وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة.
وتم خلال الاجتماع بحث العلاقات الاقتصادية والتجارية وسبل تطويرها إضافة الى دعم القطاع الخاص للمشاركة بصورة فعالة في تحقيق طموح البلدين فيما يتعلق بتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بينهما.
وأكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان في كلمة له خلال الاجتماع على ان زيارة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لليابان في عام 1990 وزيارة رئيس وزراء اليابان الى ابوظبي في ابريل من العام الجاري وزيارة الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الحالية لليابان تعتبر من العلامات البارزة في تاريخ العلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين حيث يناقش سموه مع المسؤولين اليابانيين تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في كافة المجالات بما يخدم المصالح المشتركة .
وأشار سموه الى ان إنشاء اللجنة المشتركة بين دولة الإمارات واليابان يرسخ الشراكة الإستراتيجية بين البلدين الصديقين ويدعم مسار التعاون الثنائي بينهما في مختلف المجالات ويفتح آفاقا جديدة للتعاون .
وقال سموه اننا نتطلع الى بحث التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية مثل التبادل التجاري والاستثمار في الطاقة المتجددة ودعم القطاع الخاص وتوسيع اعمال اللجنة لتشمل المجالات الأخرى خاصة الأمنية والقضائية والثقافية والتعليم والصحة والخدمات والمواصلات والتعاون التكنولوجي والفني في مختلف المجالات مشيرا سموه الى ما توصل اليه البلدان بشأن اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على الدخل .
من جانبه أكد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني تطابق وجهات النظر بين الجانبين تجاه العديد من الموضوعات بشكل عام والموضوعات الاقتصادية والتجارية بين البلدين بشكل خاص ..مشيرا الى أهمية تنمية هذه العلاقة بين البلدين استثمارا للعلاقات الطيبة التي تربط الجانبين.
واكد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني اهمية تنمية طموح البلدين فيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية والتجارية والصناعية وان لا يقتصر التعاون بينهما على الجوانب النفطية فقط بل يجب ان يشمل مجالات التنمية البشرية والتجارية والاستثمارية وتبادل الخبرات.
وصدر في ختام الاجتماع بيان مشترك فيما يلي نصه : رحب الجانبان ببدء التعاون في اطار اللجنة الاقتصادية المشتركة بعقد اول اجتماع لها والتي أنشئت خلال الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء السابق شينزو آبي فى أبريل من هذا العام الى دولة الامارات العربية المتحدة كما رحب الوزراء أيضا بعقد الاجتماع بمناسبة زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة الى اليابان.
وأعرب الجانبان عن توقعاتهما بأن إسهام آلية اللجنة المشتركة من شأنه أن يؤدي الى توطيد الشراكة بين دولة الامارات العربية المتحدة واليابان في مجالات الاقتصاد والاستثمارات.
بناء على هذا الاساس قرر الوزراء انشاء ثلاث لجان فرعية في اطار اللجنة المشتركة لتولي الاختصاصات ..واكد الجانبان على مواصلة تعاونهما من خلال اللجنة الاقتصادية المشتركة ولجانها الفرعية الثلاث بنشاط وعلى نحو مستمر واتفق الجانبان ايضا وفقا لمذكرة التفاهم على انشاء اللجنة المشتركة ولجان فرعية إضافية اخرى ربما تنشأ بواسطة اللجنة عند الضرورة لمناقشة المزيد من سبل التعاون..
وعلى سبيل تطوير العلاقات الاقتصادية بين اليابان والامارات العربية المتحدة فقد اكد الجانبان على اهمية اقتراح ووضع خطة عمل لتحسين بيئة الاعمال التجارية بهدف زيادة التجارة والاستثمارات وفرص الاعمال بين البلدين مع الأخذ في الاعتبار التوقعات والمطالب التي سيقدمها القطاع الخاص في كلا البلدين. ..
رحب الجانبان بالتقدم الذي احرز في المفاوضات بشأن ابرام اتفاقية بين اليابان ودولة الامارات العربية المتحدة لتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي بشأن الضريبة على الدخل.
.. عبر الجانبان عن قلقهما ازاء عدم الاستقرار فى سوق النفط وأكدا رأيهما المشترك فى ان استقرار سوق النفط العالمية يشكل حجر الزاوية لنمو سليم للاقتصاد العالمي وفي هذا الصدد ..
وقرر الجانبان تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة على اساس علاقة تكاملية متبادلة بين دولة الامارات العربية المتحدة بما لديها من الموارد الهيدروكربونية الكبيرة واليابان لما تزخر به من تقدم في مجال التكنولوجيا ذات الصلة بالطاقة ..
وأقر الجانبان بأن تكنولوجيا القطاع الخاص الياباني وانشطته في دولة الامارات العربية المتحدة قد لعبت دورا هاما فى تنمية اقتصاد الدولة ..
واكدا ان العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين قد تم بناؤها من خلال المعاملات التجارية من قبل الشركات اليابانية في مختلف المجالات بدءا من قطاعات الطاقة مثل النفط والتجارة وإلى مشاريع الطاقة المتجددة فضلا عن تطوير البنية التحتية في دولة الامارات العربية المتحدة.
كما أكد الجانبان ايضا أن تنويع الانشطة الاقتصادية بين البلدين سيكون مهما لزيادة تعميق العلاقات المتبادلة وتتضمن التطورات التجارية الاخيرة الاتية / قامت كل من شركة اليابان المحدودة لتطوير النفظ (جودكو) وشركة اليابان الوطنية للنفط والغاز والصلب والشركة اليابانية المحدودة لتطوير النفظ والشركة اليابانية الوطنية للنفط والغاز والصلب بتمويل معهد البترول.
كما قامت الشركة الدولية للاستثمار النفطي بالاستثمار المباشر في شركة كوزمو المحدودة للنفط وشاركت الشركات اليابانية فى مشاريع الطاقة المتجددة وقام بنك اليابان للتعاون الدولي وشركة أبوظبي الوطنية للنفط (ادنوك) بالتعاون فى مجال التمويل. ..
قرر الجانبان مواصلة التعاون من خلال وضع خطة لتعزيز المشاريع الصغيرة ومتوسطة الحجم في دولة الإمارات العربية المتحدة كما أكد الجانب الياباني على الدور المهم للاستخدام واسع النطاق لطائرة الركاب الصديقة للبيئة التى صنعتها الشركات اليابانيه لحل المشاكل البيئية.
لاحظ الجانبان أهمية تعزيز تعاونهما في تطوير الصناعة والبنية التحتية للمدن في دولة الامارات العربية المتحدة وتبادل الجانبان وجهات النظر بغرض تطوير آفاق التعاون في قطاع النفط بما في ذلك النجاح في تمديد الامتيازات وذلك بموافقة الطرفين لشركات النفط اليابانية خلال الأعوام المقبلة مما سيساهم في دفع وتعزيز العلاقات بين دولة الامارات العربية المتحدة واليابان وأعرب الجانبان عن سعادتهما بشأن توقيع اتفاقية حقل (أدوك) الذي سيعزز العلاقات بين البلدين. ..
وتبادل الجانبان وجهات النظر حول الاحتباس الحراري وأكدا أن على المجتمع الدولي ككل أن يطرح استراتيجية للسيطرة على ظاهرة الاحتباس الحراري وفي هذا الصدد اشاد الجانب الياباني بالمبادرات الإيجابية التي اتخذتها الدول المنتجة للطاقة مثل مبادرات تخفيف انبعاث الغازات التي أعلن عنها خلال قمة دول الاوبك بينما اعربت دولة الامارات العربية المتحدة عن تقديرها لمبادرة اليابان /(كول ايرث 50 ) التي أطلقتها في مايو 2007 .
وأعرب الجانبان عن عزمهما تبني إطار عمل عالمي يتسم بالمرونة والعدل ما بعد العام 2012 وهو العام الذي ستشارك فيه كل الدول لمعالجة ظاهرة التغير المناخي.
.. رحب الجانبان بالتطورات الأخيرة بشأن مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي واليابان وعبرا عن عزمهما على العمل من أجل التوصل إلى اتفاق مبدئي بأسرع ما يمكن ..
كما شدد الجانبان على أن الإسراع في إبرام اتفاقية التجارة الحرة من شأنه ان يعزز العلاقات الاقتصادية وأن يحقق مستوى عاليا من تحرير التجارة في قطاعي السلع والخدمات.. ولتحقيق هذا الهدف أكد الجانبان عزمهما على بذل كل جهد ممكن لتحقيق هذا الهدف بجدية تامة.
.. قرر الجانبان عقد اجتماع اللجنة الفرعية الاول في أبوظبي (في الربع الأول من العام القادم) بهدف بحث اطار النقاش في اجتماع اللجان الفرعية ..كما قرر الوزراء كذلك عقد الاجتماع الثاني لللجنة المشتركة في وقت ملائم آخذين في الإعتبار ما تم من نقاش في اللجان الفرعية ووفقا لمذكرة التفاهم المؤسسة لقيام اللجنة المشتركة.
حضر الاجتماع السفير الدكتور طارق احمد الهيدان وكيل وزارة الخارجية بالانابة والسفير احمد المصلي مدير ادارة الشؤون الاسيوية والافريقية بوزارة الخارجية وسعيد علي النويس سفير دولة الامارات في اليابان. «وام»