قام مركز شؤون الإعلام بإعادة توزيع ألفي نسخة من دراسة (اليابان ثقافة وحضارة) على الجامعات ومراكز الأبحاث والإعلاميين والباحثين والمختصين والمؤسسات الثقافية في اليابان بمناسبة زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لطوكيو.
وتناولت الدراسة جذور الثقافة اليابانية من حيث علاقة الفكر الروحي الياباني بالدولة وأثر ذلك في بزوغ الحضارة اليابانية موضحة العلاقة بين الماضي الروحي والحاضر المعاصر في قضايا الفكر والأخلاق والعلوم الإنسانية..
وأبرزت الدراسة أن العصر الحديث شهد انطلاقة يابانية قوية في جميع المجالات الثقافية والصناعية وتطورا سريعا في أساليب الحياة العصرية وأكدت أنه كان لزاما أن يصاحب ذلك محاولات جادة لكشف أسباب هذه النهضة ومعرفة أسرار الروح اليابانية التي وقفت وراء هذه المعجزة الإنسانية.
وقدمت الدراسة قراءة تحليلية في تاريخ الفكر الياباني لافتة إلى أن مصادره الأساسية التي استمد منها وجوده على مر العصور تتمثل في فكر الشنتو والمدرسة الكنفوشية والفكر البوذي الذي توارى خلف جدران المعابد .
وقد عرفت فكر الشنتو بأنه مجموعة المعتقدات والأفكار البدائية لليابان القديمة والتي تطورت وأصبحت في العصر الحديث هي المتحكمة في مسيرة الأمة اليابانية مكونة الأسس الروحية للفكر السياسي والاجتماعي منوهة إلى أن الإنتاج الفكري للمدرسة الكنفوشية ساهم في تشكيل الجانب الأكبر لأصول وقواعد الإدارة اليابانية.
وكذلك لنظم الحكم والقوانين لفترات طويلة والتي مازالت مؤثرة فيها. وعرضت الدراسة لتاريخ المجتمع البدائي في اليابان من حيث إطاره الزمني وشواهده المادية المتمثلة في فخار (جومون) وثبات الطاقة الإنتاجية للمجتمع الذي أبقى المضمون الفكري لدى الناس في تلك العصور في مرحلة متأخرة..
كما تطرقت إلى طبيعة ذلك المجتمع في مراحله الأولى التي تميزت بانتقال حضارة المعادن لليابان بفضل تأثيرات الحضارة الصينية ونشأة الطبقات والدولة الإمبراطورية مع نمو الإمكانيات السياسية والاقتصادية.
