سادت حالة من الإحباط العام الميدان التربوي في إمارة رأس الخيمة بكل مكوناته من طلبة ومعلمين وإدارات مدارس وأولياء أمور، بسبب تدني نسبة النجاح والانخفاض الملحوظ في درجات الطلبة خاصة المتفوقين منهم.
وأرجعت الأطراف أسباب هذا التدني الكبير لضيق وقت الفصل الدراسي الأول، وسوء توزيع جداول الامتحانات خاصة لطلبة الأدبي الذين أدوا أكثر من مادة في يوم واحد، إضافة لصعوبة ودقة الامتحانات خاصة لطلبة الثاني عشر علمي.
وقال مهند البطران طالب الثاني عشر علمي انه مازال في حالة صدمة من معدل درجاته العام، الذي أظهر الفارق بين درجات التقويم ودرجات الامتحان، فقد حصل على نسبة 94% خلال فترة التقويم ، بينما حصل على نسبة 83% في شهادته العامة، ما يبين المصاعب والمعوقات التي رزخ تحتها خلال أدائه لامتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول.
وبين الطالب إبراهيم علي طالب الصف الثاني عشر أدبي، أن معدل درجاته سيئ جداً خاصة في مادة الرياضيات التي جاءت فوق مستوى الطلبة متوسطي المستوى، كما أن المعلمين في المدارس ركزوا خلال الفصل الأول على إنهاء المنهاج فقط وليس تدريب الطلبة على الأسئلة بصورة تؤهلهم لمواجهة هذه الأسئلة الصعبة.
وأكدت فاطمة أبو ليلة مديرة مدرسة الهمهام الثانوية للبنات أنها غير راضية مطلقا عن مجمل درجات الطالبات، فالفارق الكبير بين درجة الطالبات خلال التقويم ودرجاتهن خلال الامتحانات، يبين الصعوبة التي واجهْنها في الأسئلة خاصة بمادة الرياضيات، التي أصابتهن بحالة من الإحباط استمرت ما بعد الامتحان لتصيب أدائهن في امتحان الأحياء والجيولوجيا بنكسة غير متوقعة، ما أثر بشكل واضح في درجاتهن بهذه المواد.
وتشير مديرة مدرسة الهمهام الثانوية للبنات أن ضيق وقت الفصل الدراسي الأول كان من أهم الأسباب التي عصفت بالطالبات وبالمعلمات كذلك.
فرغم ترحيل أكثر من فصل دراسي لمختلف المواد للفصل الدراسي الثاني، إلا أن أزمة ضيق الوقت ظلت مستمرة ما أثر على المعلمات اللواتي ركزن على إنهاء المنهج قبل وقت الامتحانات، الأمر الذي أضعف أداء الطلبة خلال الامتحانات التي جاءت دون مراعاة لهذه الوقائع. ويتفق محمد ناصر النعيمي نائب مدير مدرسة رأس الخيمة الثانوية مع زميلته.
ويبين أن معلمي المدرسة استمروا بالدوام حتى في إجازة السبت الرسمية دون أي مقابل أو بدل فقط لرغبتهم في إفادة الطلبة عبر إنهاء المناهج المختلفة التي تكدست دروسها عليهم لضيق الوقت. ويضيف النعيمي أن التوزيع السيئ لجداول الامتحانات كان عاملاً أساسيا في تدني نسب النجاح وانخفاض درجات الطلبة.
حيث وضعت الامتحانات الصعبة في البداية ما أدى إلى نكسة الطلبة النفسية خاصة مع توافد الامتحانات الصعبة عليهم، كما أن جمع أكثر من امتحان في اليوم لطلبة الثاني عشر، أحدث حالة من الإرباك وعدم التركيز في امتحان واحد ما أثر بصورة واضحة على أدائهم.
وطالبت شيخة محمد ولية أمر طالب في الصف الثاني عشر علمي وزارة التربية والتعليم، تجنب أخطاء الفصل الدراسي الأول خلال الفترة المقبلة، عن طريق وضع امتحانات تناسب مستويات الطلبة المختلفة بل وتساعدهم على تحصيل بعض ما فقدوه من درجات خلال امتحانات الفصل الدراسي الأول، وعدم دمج المواد خلال العملية الامتحانية.
رأس الخيمة ـ رباب جبارة