ردد الطلاب والطالبات بالأمس ولسان حالهم يقول «عيد بأي حال عدت يا عيد ..لأمر مضى أم لأمر تجديد»، وفي ذات الوقت ناب أولياء الأمور عن أبنائهم في استلام شهاداتهم خوفاً من صدمة نتائج الامتحانات وعلى وجه الخصوص الرياضيات والأحياء لطلبة الثانوية العامة وتحمل الآباء الصدمة محاولين التخفيف منها بمواساة أبنائهم على أمل تدارك التراجع في الفصل الدراسي الثاني.

رغم قناعة الجميع وعلى استحياء تارة وبالمجاهرة تارة أخرى بضرورة مراجعة الخلل وتحمل المسؤولية التي اعترف بها المعلمون والموجهون والإدارات التربوية التي كان ردها إنها بانتظار التعليمات ولكن سارت الرياح عكس ما تشتهي السفن، وسط إصرار الوزارة على عدم القبول بالتبريرات رغم التأكيدات شبه الرسمية والرسمية أحياناً وكشف بعض الإدارات التربوية أنها رفعت تقارير بذلك للجهات المعنية.

بالأمس وفي الوقت الذي يستعد فيه الجميع لفرحة عيد الاضحى تعكرت أمزجة طلبة الصف الثاني عشر العلمي على وجه الخصوص بعدما أصدرت معظم المدارس وبعد جهد جهيد نتائجها التي تأخرت حتى إلى ما بعد الظهر بسبب الضغط على الموقع الالكتروني لوزارة التربية لإدخال الدرجات.

حيث اضطر عدد كبير من الطلاب والطالبات للانتظار أمام بوابات المدارس ساعات عدة والبعض راجع المدرسة مرات ومرات وسط أجواء من الترقب والصدمة التي بدت واضحة على وجوه الطلبة وأولياء الأمور، حيث كان لافتاً حضور أولياء الأمور بأنفسهم لاستلام الشهادات بدل الطلبة الذين تخوفوا من صدمة معدلات الرياضيات.

وكان الطلبة يبدون تخوفهم من انخفاض معدلاتهم وهذا ما حدث وأمام مدرسة ثانوية خالد بن الوليد تجمهر الطلبة منذ الصباح، وكم كانت خيبة الأمل عندما علموا أن معدل النجاح في الرياضيات لم يتجاوز 38 بالمئة ولم يتمكن أي طالب من الحصول على أية علامة تامة ولا حتى 70 بالمئة من المعدل العام ما يضعهم في تحدٍ مع أنفسهم وسط تبريرات المعلمين والموجهين حيث تم تصحيح الأوراق الامتحانية حسب السلم المعتمد دون أي تعديل أو مراعاة ظروف الطلبة رغم اعتراف الجميع بما حصل بما فيهم الموجهون أنفسهم.

وأمام ثانوية المريجب للبنات اضطر أولياء الأمور لمراجعة المدرسة مرات عدة لاستلام الشهادات حيث لم تتمكن المدرسة من إدخال الدرجات على موقع وزارة التربية بسبب الضغط الكبير على الموقع ما حال دون توزيع الشهادات باكراً خاصة طلاب الثاني عشر وتم تأجيلها إلى الساعة الواحدة ظهراً وسط حالة من القلق والتوتر سادت الطالبات وبعض وليات الأمر اللواتي حضرن بأنفسهن لاستلام الشهادات وتخفيف الصدمة على البنات.

على الجانب الآخر اضطرت بعض المدارس الخاصة إلى تأجيل صدور الشهادات بسبب التأخير في تصحيح أوراق امتحانات الرياضيات حيث كانت المدارس تأمل صدور تعليمات بتعديل سلم التصحيح ما استدعى بقاء المدرسين لساعات متأخرة من الليل ليتمكنوا من الانتهاء من التصحيح ورصد الدرجات وإرسالها للمنطقة التعليمية.

إضافة للتأخير الحاصل بسبب الضغط على موقع الوزارة، وأشارت فاتنة عبد الغني مديرة مدرسة لبنان الأولى في العين إلى تمكن طلاب وطالبة من المدرسة من الحصول على 299 درجة في الرياضيات.

وأشارت إدارات المدارس إلى أن هذه المشكلة التي ظهرت منذ العام الماضي ولم يتم وضع حل لها حيث ان جميع مدارس الدولة وخلال الــ 24 ساعة الماضية تسابقت على الدخول للموقع، فيما كانت بعض المدارس وعدت طلبتها بأنها سوف تقوم بإرسال نتائجهم على عناوينهم الالكترونية لكن ذلك لم يحدث أيضاً والكل يتساءل أين الخلل ومن المسؤول.

العين ـ داوود محمد