أرخت أزمة نقص المعروض من البيض وارتفاع أسعاره بظلالها على مخابز الشارقة، التي سارعت إلى شراء كميات كبيرة تلبي زيادة الطلب على الحلويات أيام العيد، وهو ما دفع البعض إلى رفع أسعار الحلويات التي يدخل البيض في صناعتها، مع صمود حذر للبعض الآخر مترقبين حلاً لهذا النقص، ولم يفلح بيض البودرة في أن يكون بديلاً مناسباً عن العادي في بعض أنواع الحلويات خوفاً على جودة المنتج وكسباً لثقة الزبائن.... (البيان) استطلعت رأي أصحاب المخابز في الشارقة حول استعداداتها للعيد في ظل نقص كميات البيض وخرجت بهذا التحقيق:
سعيد المغربي مدير مخابز الأمير قال: إن ارتفاع أسعار السلع المختلفة بات أمراً عادياً نشهده كل يوم فمن ارتفاع الطحين إلى ارتفاع المكسرات وزاد الطين بلة ارتفاع أسعار البيض ونقص المعروض منه وهو ما ينعكس على المستهلك والبائع على حد السواء متسائلاً إلى متى سنتحمل الخسارة فمصاريفنا في ازدياد؟ وعن استعداداتهم للعيد في ظل ارتفاع أسعار البيض وزيادة الطلب عليه أوضح المغربي أن هناك منتجات كثيرة يدخل في تصنيعها البيض كالكيك والكرواسان وبعض أنواع البيتيفور وأنهم تحسبوا للأمر واشتروا كفايتهم من البيض قبل 5 أيام خوفاً من ارتفاع جديد في أسعاره أو حتى فقده من السوق مع زيادة الطلب في العيد. وحول ما إذا كانوا سيرفعون أسعار منتجاتهم هذه في ظل هذا الارتفاع قال المغربي: لقد رفعنا أسعارنا قبل شهر ولا يعقل أن نرفع الأسعار مرة أخرى وسنصمد لكن أخشى ألا تطول الأزمة فعندها سنفكر جدياً في الزيادة لتغطية هذا الارتفاع وتعويض النقص، فقد كان سعر الكيك للكيلو 30 درهماً وأصبح الآن يتراوح بين 35 إلى 40 درهماً وسعر قطعة الكيك العادية كانت درهمين وأصبحت 3 دراهم وكان سعر الكروسان 5 ,1 درهم فأصبح درهمين وأما البيتيفور فقد كان 25 درهماً وأصبح 30 درهماً. وقال المغربي: طرح البعض استخدام بيض البودرة لتغطية النقص في المعروض وتقليل التكاليف إلا أننا لم نستخدمه لأننا نحتاج في بعض الأنواع إلى البياض فقط أو الصفار فقط كما أنه لا ينضج الحلويات جيداً هذا بالإضافة إلى اختلاف طعمه وهو ما سيفقدنا زبوننا.
بيض البودرة... وأوضح خالد رضا مراقب الإنتاج في مخابز المختار أن الارتفاع الجنوني في أسعار البيض أثر على مدى إقبال الناس على الحلويات فهناك أشياء أهم من الكيك والبيتيفور يسعى لتأمينها رب العائلة ذو الدخل المحدود وهو ما انعكس على مستوى الإقبال في العيد. وقال رضا: إننا لا ننوي رفع أسعار الحلويات في الوقت الحالي، لأن الارتفاع الأخير للأسعار لم يمض عليه أكثر من شهرين وكان مع ارتفاع سعر الطحين، فقد كنا نشتري كرتونة البيض السعودي وهي تحوي 360 بيضة بـ 120 درهماً فأصبحت الكرتونة من إنتاج آخر بـ 180 درهماً وهي الآن ب280 درهماً وسنصمد وندرس بعض الخيارات المتاحة أمامنا ومنها تقليص الكميات التي يعتمد إنتاجها على البيض. وقال: إننا استعددنا لزيادة الطلب هذا العيد واشترينا كفايتنا قبل ثلاثة أيام وهي كمية تكفي للأيام المقبلة ولم نجد عناء في الحصول على الكمية كما كان الأمر في بداية أزمة نقص المعروض بل هي متوفرة ولكن بأسعار عالية جداً ونفى أن يكون مخبزه لجأ إلى بيض البودرة قائلاً: لا يمكن أن نلجأ إلى هذا البديل لأننا نحرص على جودة منتجنا وثقة زبائننا وهو ما لا يمكن أن نفرط فيه تحت أي ظرف.
ارتفاع أسبوعي... وذكر إيلي يمين مدير مخبز الأرز أن أسعار المواد الأساسية اللازمة لمخبزه تشهد ارتفاعاً متكرراً بشكل أسبوعي ففي كل أسبوع أتسوق فيه للمخبز ألاحظ ارتفاعاً في بعض السلع. وقال: مع نقص المعروض من البيض ولزيادة الطلب على الحلويات قبل العيد اضطررنا إلى شراء كمية كبيرة تكفينا في الأيام المقبلة مضيفاً أنهم اضطروا إلى رفع أسعار بعض الحلويات قبل 5 أيام فقد ارتفع سعر قطعة الكيك العادية من 5 دراهم إلى 6 دراهم وقالب الكيك الكبير من 75 درهماً إلى 80 درهماً وسعر الكروسان من 5 ,2 درهم الى 3 دراهم لتغطية جزء من الخسائر. وقال يمين إننا نستهلك في اليوم على أقل تقدير 300 بيضة وهذا العدد يتضاعف في هذه الأيام واشترينا ما يقارب 7 كرتونات بالسعر الحالي وهو 260 درهماً لتغطية الطلب على الكيك وأما بيض البودرة فلا يمكن استخدامه إلا في الكاسترد كريم بدلاً من البيض الطازج أما في باقي الحلويات فلا يمكن أن استخدمه فالطعم سيختلف وسيؤثر ذلك على ثقة زبائننا.
محمد إسماعيل زين العابدين مدرس أوضح أنه يفضل أن يشتري الحلويات الجاهزة لأن الفرق بين تكلفة صنعها في البيت والمخبز قليل مع ارتفاع أسعار الطحين والمكسرات والحليب وأخيراً البيض وقال: في هذا العيد اقتصدنا في الكميات التي نشتريها.
ولم يلاحظ زين العابدين زيادة كبيرة على أسعار الحلويات نتيجة ارتفاع سعر البيض بل الأسعار كما هي قبل هذه الأزمة. وطالب الجهات المعنية بسرعة حل هذه الأزمة خوفاً من تصاعدها في الأيام المقبلة.
الشارقة ـ زاهر العلي



