وصل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ظهر أمس إلى العاصمة اليابانية طوكيو في زيارة رسمية لليابان تستغرق ثلاثة أيام يلتقي خلالها امبراطور اليابان أكيهيتو ودولة ياسوو فوكودا رئيس الوزراء الياباني وعددا من كبار المسؤولين والفعاليات الاقتصادية في اليابان لبحث سبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين.

ويضم الوفد المرافق لسموه خلال الزيارة سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان رئيس هيئة مياه وكهرباء أبوظبي وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان و يوسف عمير بن يوسف المهيري الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية « أدنوك» وناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد

وراشد مبارك الهاجري رئيس دائرة الخدمة المدنية وسعيد علي يوسف النويس سفير الامارات لدى اليابان وراشد حارب الفلاحي مدير مكتب وزير الخارجية وأحمد سيف الدرمكي مدير مكتب سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان ويوسف مانع العتيبة مدير إدارة الشؤون الدولية في ديوان سمو ولي العهد وخادم عبدالله القبيسي العضو المنتدب لشركة أبوظبي للإستثمارات البترولية

وصلاح سالم الشامسي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وسلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل - مصدر وحسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة لدعم وتطوير المشاريع

وخليفة محمد الكندي العضو المنتدب لمجلس أبوظبي للإستثمار ووليد المقرب المهيري الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة مبادلة إضافة إلى عدد من المسؤولين الذين يمثلون قطاعات الاقتصاد والاستثمار والطاقة في الدولة.

دراسة عن الزيارة

من جهة ثانيةأكدت دراسة أصدرها مركز شؤون الإعلام لسمو نائب رئيس مجلس الوزراء أن العلاقات بين دولة الإمارات واليابان عززتها الخيارات الحكيمة التي دأبت دولة الإمارات على انتقائها في علاقاتها مع شركائها السياسيين والاقتصاديين كمنهاج ومرجعيات لسياستها الخارجية كرست خلالها مفاهيم السلام والشراكة الإيجابية.

وأوضحت الدراسة التي أصدرها المركز بمناسبة زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لليابان..ان العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة واليابان سارت منذ فترة طويلة في إطار من الصداقة والمنفعة المتبادلة وشملت مختلف مجالات التعاون

حيث عمل البلدان على توسيع دائرة هذه العلاقات واستكشاف آفاق ومجالات جديدة من التعاون انطلاقا من الأرضية المشتركة التي تقوم على أساس احترام الموروثات الثقافية والتقليدية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى والسعي لتحقيق السلم والاستقرار العالميين والرفاهية واحترام حقوق الإنسان.

ونوهت الدراسة بأن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أكد أن الإمارات واليابان تربطهما أوثق العلاقات التي تشهد تطورا كبيرا ومتزايدا ونحن شركاء في التعاون والصداقة المتميزة والمصالح المتبادلة منذ أكثر من ربع قرن وخاصة في مجال القطاع النفطي والاقتصادي والاستثماري.

وأكدت الدراسة أن الفضل في تعزيز هذه العلاقات يعود إلى تلك الخيارات الحكيمة التي دأبت دولة الإمارات على انتقائها في جميع المناسبات وفي شتى المواقف وفي كل علاقاتها مع شركائها السياسيين والاقتصاديين فالمناهج والمرجعيات التي وضعتها الدولة كمبادئ ومعالم لسياستها الخارجية كرست مفاهيم السلام والشراكة الإيجابية والتعاون لصالح خير الشعوب

وازدهارها في كافة العلاقات التي تجمع بين دولة الإمارات وأشقائها وأصدقائها في بقية العالم خاصة أنها استطاعت أن تحقق تجربة تنموية رائدة في منطقتها وتقدم وجها سياسيا يرحب به على الساحة الدولية وتطرح نفسها عنوانا على اعتدال وحكمة السياسات والقرارات ولذلك تلقى تحركاتها السياسية أو الاقتصادية تجاه الشرق أو الغرب ترحيبا كبيرا .

«أخبار الساعة» الزيارة مهمة

من جهتها وصفت نشرة «أخبار الساعة» الزيارة التي يقوم بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى اليابان بأنها تعبر عن حيوية السياسة الخارجية الإماراتية التي تتحرك بتوازن وحكمة على المسارات السياسية والاقتصادية تجاه القوى والكتل المختلفة في العالم.

وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الامارات للدراسات و البحوث الاستراتيجية تحت عنوان« زيارة مهمة تعكس حيوية السياسة الخارجية الإماراتية » أن الزيارة تعتبر بصمة مؤثرة في تاريخ العلاقات الثنائية « على حد تعبير رئيس الوزراء الياباني ياسوو فوكودا »

في رسالة التهنئة التي وجهها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها بمناسبة اليوم الوطني السادس والثلاثين فمن ناحية أولى تعبر هذه الزيارة عن حيوية السياسة الخارجية الإماراتية التي تتحرك بتوازن وحكمة على المسارات السياسية والاقتصادية تجاه القوى والكتل المختلفة في العالم.

وأضافت أنه من ناحية ثانية فإن الزيارة تؤكد البعد الآسيوي في سياسة الإمارات الخارجية وهو بعد تعطيه الدولة أهمية كبيرة بالنظر إلى اعتبارات الجغرافيا والأمن والاقتصاد خاصة مع الموقع المحوري الذي بدأت آسيا تحتله على ساحة الفعل الاقتصادي والسياسي الدولي.

ولذلك كان من الطبيعي بالنسبة إلى الإمارات التي تتميز بسياسة خارجية ديناميكية ومواكبة للتطورات والتحولات المختلفة على الساحة الدولية أن تضع التوجه نحو الشرق ضمن أهم أولوياتها. وأشارت إلى أن زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى اليابان تأتي لتؤكد هذا التوجه وتدعمه بقوة.

من ناحية ثالثة فإن التجربة التنموية الإماراتية الرائدة التي تحظى بإعجاب العالم وتقديره شرقا وغربا قد جعلت من الإمارات موضع جذب لكل القوى على الساحة العالمية من أجل التعرف إلى تجربتها وتدعيم العلاقات معها واليابان هي إحدى هذه القوى التي عبرت دائما عن اهتمامها بالعلاقات مع دولة الإمارات العربية المتحدة

وحرصها على تطويرها على المستويات كافة وهذا ما يكشف عنه التصاعد في أرقام التبادل التجاري بين الجانبين عاما بعد آخر وكثافة التحركات السياسية والاقتصادية اليابانية تجاه الإمارات خلال الفترة الأخيرة ضمن توجه ياباني لتعميق العلاقات مع الدولة وتدعيمها.

ورأت أن الإمارات من جانبها تدرك أن الانفتاح على العالم والاستفادة من تجاربه وخبراته والتكنولوجيا المتقدمة التي يمتلكها هو السبيل الداعم لاستمرار والحفاظ على ريادتها التنموية في المنطقة وموقعها المتقدم ضمن مؤشرات التنمية في العالم وتعد اليابان من المصادر الرئيسية للتكنولوجيا المتقدمة التي نحتاجها والتي تعمل الدولة على الحصول عليها.

وأكدت في ختام افتتاحيتها أن هناك محطات بارزة في تاريخ العلاقات الإماراتية-اليابانية منها إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1971 وافتتاح السفارة الإماراتية في طوكيو عام 1973

والسفارة اليابانية في أبوظبي عام 1974 وزيارة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه إلى اليابان في مايو 1990 وسوف تكون زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان علامة أخرى بارزة وعميقة التأثير في تاريخ هذه العلاقات المتطورة.

وام