انتهت مؤخراً ورشة عمل بعنوان ( الإعلام وصورة المرأة والرجل) التي نظمتها مؤسسة التنمية الأسرية ضمن فعاليات برنامج التمكين السياسي الذي انطلقت فعالياته في ال6 من ديسمبر الجاري بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة.

قدم الورشة كل من الدكتورة فاطمة حمد المزروعي عضو المجلس الوطني الإتحادي والدكتور علي الشعيبي خبير ومفكر إعلامي، تناولا خلالها عدة محاور تتعلق بتمثيلات المرأة والرجل في الإعلام الإماراتي في الفترة ما بين 2006 و 2007 ،

من ضمنها المسلسلات الخليجية التي مارست دوراً سلبياً في تمثيلات المرأة وساهمت في تشويه المجتمع الخليجي ككل من دون وعي حقيقي بتأثير هذا في مجمله على المشاهدين، مما يشكل تنميطاً سلبياً يدمر الجهود التي تقوم بها مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات النسائية لنشر الوعي بأهمية دور المرأة وكفاءتها.

كما أشارا إلى الدور السلبي الذي تقوم به برامج الأطفال خاصة فيما يتعلق بتمثيل شخصية الأب بصورة سلبية بينما تظهر تمثيلات الأم أكثر إيجابية. وألقت الورشة الضوء على الإعلانات التجارية التي ساهمت بشكل كبير في تشويه صورة المرأة في المجتمعات الخليجية والعربية،

خاصة وأنها تعد من أكثر نماذج الإعلام خطورة لما تمتاز به من خاصية الانتشار والتكرار وارتفاع نسبة المشاهدة وصياغة الأفكار الخفية التي يستجيب لها الإنسان في أغلب الأحوال بلا وعي أو إدراك. ومن جانبها أشادت فاطمة المزروعي بأهمية دورات برنامج التمكين السياسي التي تمثل وسيلة مهمة لنشر الوعي والمعرفة

خاصة ان دولة الإمارات تطمح إلى خلق نماذج نسائية قيادية واعية ما يدل على التغير والتطور الكبير الذي حدث لمؤسساتنا النسائية. وأضاف الدكتور قاسم الشعيبي بأن البرنامج يعد خطوة رائدة في مجال العمل النسوي الهادف لتوسيع مدارك المرأة وإشراكها بشكل جاد ومؤثر في مسيرة المجتمع السياسية والاجتماعية،

وربط ذلك بحكمة ورؤية أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي بادرت بوضع الخطوات الحقيقية الثابتة لمسيرة تطوير المشاركة النسائية في بناء لبنات مجتمع الإمارات إيماناً من سموها بأهمية العنصر النسوي في صياغة نهضة المجتمع.

أبوظبي - «البيان»