شهدت مزارع إنتاج البيض في الذيد والمناطق المجاورة التي يصل عددها إلى 4 مزارع، ازدحاما شديدا من قبل المستهلكين الذين جاؤوا من مختلف مناطق الدولة للحصول على البيض، عقب نفاده من معظم الأسواق التجارية ومحلات السوبر ماركت، حيث لم يجد عشرات المستهلكين طريقة للحصول على البيض سوى الوقوف أمام بوابات مزارع إنتاج البيض، لانتظار ما تنتجه المزارع.

وأكد عاملون في المزارع أن المستهلكين أصبحوا يتوافدون على بوابات المزارع من الساعة السابعة صباحا وبأعداد غفيرة للحصول على ما تنتجه من البيض، مشيرين إلى ظهور سلوكيات غير مسبوقة بقيام مجموعة من المستهلكين تتراوح بين 3 إلى 6 أشخاص، بشراء كرتونه كاملة تضم 12 طبقا من البيض غير المختوم، المخصص للمخابز ومحلات بيع الحلويات، والذي وصل سعره إلى 200 درهم، في ظل الأزمة التي تشهدها أسواق الدولة.

وقال المهندس ياسين أبو الفتوح من الشركة العربية لأصول الدواجن وإنتاجها في الشارقة، إن المستهلكين أصبحوا يتدفقون بالعشرات إلى مزارع إنتاج البيض، للحصول على احتياجاتهم من البيض عقب اختفائه من معظم أسواق الدولة، مشيرا إلى أن الطوابير تبدأ من الساعة السابعة صباحا، وأن المستهلكين يأخذون ما تنتجه المزرعة من البيض، قبل أن يصل إلى مركز التوزيع.

وقال إن كثيرا من العاملين في المزرعة وكذلك ذويهم وأصدقائهم لم يتسن لهم الحصول على أكثر من نصف طبق من البيض أمام الإقبال الشديد الذي تشهده المزرعة من قبل المستهلكين. وذكر بائع في أحد مراكز توزيع البيض انه لم يستطع خلال الأسبوعين الماضيين الحصول على طبق بيض واحد، مشيرا إلى أن كميات البيض التي تنتجها المزرعة تباع مباشرة، وهي داخل مركبات نقل البيض قبل أن تصل إلى مركز التوزيع.

وذكر أبو احمد أحد أصحاب محلات الحلويات انه يأتي مبكرا للحصول على كميات من البيض غير المختوم التي تنتجها المزرعة، لاقتراب موسم الأعياد التي يزداد فيها استهلاك البيض، لافتا إلى أن المستهلكين أصبحوا ينافسون المخابز ومحلات الحلويات للحصول على البيض.

وأضاف انه وخلال عمله في هذه المهنة التي امتدت لمدة 15 عاما لم يشهد السوق أزمة في البيض مثل الأزمة التي تحدث الآن، والتي تعود لحظر الاستيراد من البلدين الأساسيين وهما السعودية والهند اللتين توردان 50% من احتياجات الدولة من البيض، مطالبا بضرورة وضع إستراتيجية حكومية من اجل الاكتفاء الذاتي من هذه السلعة الأساسية، وخاصة أنها تدخل في صناعات أساسية وهامة كالخبز والحلويات على اختلاف أنواعها.

الشارقة ـ فراس العويسي