وقعت هيئة البيئة ـ أبوظبي والمعهد النرويجي لأبحاث الهواء أمس عقداً لمدة خمس سنوات قابلة للتمديد يقوم بموجبه المعهد بأعمال وأنشطة قسم مراقبة جودة الهواء والضوضاء التابع للهيئة، وذلك في إطار استراتيجية مراقبة وتحسين نوعية الهواء المحيط بإمارة أبوظبي وجهودها للحفاظ على البيئة ومواكبة خطة التنمية الشاملة التي تشهدها الإمارة.

وقع الاتفاقية ماجد علي المنصوري الأمين العام لهيئة البيئة أبوظبي في حين قام جنار جوردفالد مدير المعهد النرويجي لأبحاث الهواء بتوقيعها نيابة عن المعهد. وحضر مراسم التوقيع وتبادل العقود، التي أقيمت بفندق قصر الإمارات آن ريكتر ـ سفندسن سفيرة المملكة النرويجية في الدولة وعدد من مديري الدوائر والمركز بالهيئة بالإضافة إلى الفريق الفني لمشروع مراقبة جودة الهواء.

وأشار ماجد المنصوري إلى الدور السامي للقيادة الرشيدة في توجيه الجهات الحكومية المختلفة بما فيها هيئة البيئة بأبوظبي لتحقيق التوازن بين التنمية والتطور والمحافظة على البيئة والارتقاء بالمستوى البيئي والصحي للإمارة.

وقال الأمين العام ان هذه الخطوة ستتيح المجال للهيئة للاستفادة من الخبرات الدولية في مجال إدارة وتحسين مستوى جودة الهواء في الإمارة وذلك بالاستعانة ببيوت الخبرة العالمية ممن لهم باع طويلة في مثل هذه المجالات، وذلك للمساهمة بشكل فعال في خطط التنمية المستدامة التي تشهدها إمارة أبوظبي في جميع مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والصحية، منوهاً إلى ان هذه الخطوة تعتبر خطوة أولية لإنشاء مركز لدراسة المناخ ضمن أجندة حكومة أبوظبي.

وتطرق المنصوري إلى موضوع التعهيد الخارجي، مشيراً إلى أن المنطقة تشهد اليوم اتجاهاً لتبني هذا المفهوم كفكر جديد وأسلوب من أساليب الإدارة الحديثة، وذكر أن طرق الأداء القديمة لم تعد فعالة في وقتنا الحاضر لذا كان لزاماً على مختلف الجهات وضع استراتيجيات جديدة تتلاءم مع التغيرات المتجددة في كافة المجالات وعلى مختلف الأصعدة.

وأشاد المنصوري بالمعهد النرويجي لأبحاث الهواء الذي يعتبر أحد أهم المعاهد المتخصصة في مجال البحوث البيئية وتحديد مصادر التلوث الهوائي وتقييم آثار التلوث على الأنظمة الايكولوجية وصحة الإنسان كشريك مستقبلي للهيئة في تنفيذ وتحقيق الأهداف الموضوعة والهادفة إلى تقليص واختصار سنوات من العمل والبناء للارتقاء بمستويات الجودة في الأداء والإنتاج

من خلال توطين وتطوير القدرات المحلية التي ستشكل حسب العقد الموضوع ما نسبته 25% إلى 50% من الكادر العامل كعناصر مواطنة، وذلك لتنميتها في جميع مراحل وجوانب إدارة نوعية الهواء مما سيساعد على الرقي بالدولة إلى مراتب المرجعية على المستوى الإقليمي والدولي خلال السنوات القليلة المقبلة.

وأكدت آن ريكتر ـ سفندسن سفيرة المملكة النرويجية في كلمتها التي ألقتها بهذه المناسبة أن هناك العديد من الأمور المشتركة بين النرويج ودولة الإمارات، مضيفة أن هناك العديد من المصالح المشتركة والتحديات التي تواجه البلدين في مجال البيئة وتغير المناخ. وأشارت إلى أن موضوع تغير المناخ يحتل رأس الأولويات في جدول أعمال الحكومة النرويجية، ونطمح إلى أن يقودنا هذا إلى تحقيق أهدافنا بتطوير مصادر الطاقة الصديقة للبيئة الخضراء

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي