أطلقت وزارة التربية والتعليم مبادرة تهدف إلى إدخال برامج التطوع في المناهج التعليمية لتعزيز قيم الولاء والانتماء في نفوس الطلبة وإكسابهم ثقافة ومهارات خدمة المجتمع وتعزيز ثقتهم بأنفسهم بالإضافة لتعزيز قيم المساعدة والتكاتف مع الآخرين.

وتأتي هذه الخطوة التي أعلنها معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم خلال لقائه المسؤولين عن « برنامج انجاز الإمارات» تنفيذا للتوصيات الخاصة بالوزارة التي تم الإعلان عنها في الخطة الإستراتيجية للحكومة الاتحادية

التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والتي تهدف إلى إدخال برامج التطوع في المناهج التعليمية وتأهيل الشباب بالمهارات القيادية والمعارف الثقافية والفنية والغرس المبكر لثقافة الريادة وتأسيس المشاريع.

وقال معالي الدكتور حنيف حسن إن العمل التطوعي يكتسب أهمية خاصة في مجتمعنا فبالإضافة إلى حث ديننا عليه فهو أحد أشكال العمل الخيري وله أهمية متزايدة في العصر الحديث ويسهم بشكل فاعل في بناء المجتمعات والإسهام في عملية التنمية المستدامة كما يعبر عن قيمة إنسانية عظيمة تعكس الشعور بالولاء والانتماء والتضامن كما يعبر عن حس راق بالمسؤولية الاجتماعية تجاه مختلف أفراد وشرائح المجتمع.

وأكد معاليه أن البرنامج الذي سيطلق في المدارس ابتداء من الفصل الدراسي الثاني كمرحلة تجريبية سيستهدف مايقارب ألف طالب وطالبة من الحلقة الثانية والتعليم الثانوي سيخضعون خلالها لعمليات تدريبية مكثفة على أيدي نخبة متميزة من المتطوعين الإماراتيين

يقارب عددهم 180 متطوعا مشهود لهم بالحيوية والعطاء المتميز في مجال الأعمال التطوعية ويتضمن المشروع ستة برامج لطلبة المدارس الحكومية هي الشركة ومهارات النجاح وكيف أكون رائدا في مجتمعي والاقتصاد في عالمي ومشروع العمر واليوم الوظيفي.

وقال إن الوزارة تقوم خلال البرنامج بوضع مصفوفة مدى وتتابع تحتوي أهم مفاهيم التطوع وخدمة المجتمع المطلوب تعزيزها لدى الطلاب والمجالات التي يمكن للطالب أن يختار منها ما يتوافق مع إمكانياته واتجاهاته وستسعى الوزارة لتضمين الخطة الدراسية ساعة إضافية لتدريس خدمة المجتمع.

وأشار معاليه إلى أن الوزارة حددت مجموعة من المهارات تهدف لغرسها في نفوس الطلبة من خلال البرامج الستة المقترحة أهمها تعزيز مهارات الاتصال وروح العمل الجماعي والعمل الخيري وخدمة المجتمع ومهارات التوظيف الذاتي والفعال بالإضافة للتعرف إلى فرص العمل المتاحة في السوق والتخطيط للمستقبل وبناء علاقات مهنية في محيط العمل وتنمية المهارات الريادية لدى الطلبة.

من ناحيتها أشارت الدكتورة منى العامري مديرة إدارة مركز تطوير المناهج والمواد التعليمية التي قدمت شرحا تفصيليا للحضور حول البرنامج بأن الوزارة ستقوم بعمليات مسح لمحتوى المواد الدراسية المختلفة للوقوف على المواضيع التي يمكن تطويعها لخدمة التطوع

وبرامج خدمة المجتمع وسيتم تصميم مجموعة من الأنشطة المختلفة تساهم في خدمة البرنامج بصفة عامة كما سيتم الاستفادة مما ورد في وثائق المهارات الحياتية والإرشاد الوظيفي والتربية الأمنية والتربية البيئية لتطبيق الأنشطة المقترحة فيها وبما يخدم مفاهيم العمل التطوعي.

وأوضحت الدكتورة منى بأن البرامج الستة التي سيتم تطبيقها في الشهر القادم ستشمل جميع المناطق التعليمية على الصفوف من السادس وحتى الثاني عشر وستتراوح الحصص المعتمدة من أربع ساعات إلى 15 ساعة

ويبلغ عدد الفصول التي سيتم تطبيق البرنامج فيها 12 فصلا للذكور ومثله للإناث في كل برنامج ماعدا برنامج «الاقتصاد في عالمي» الذي سيتم تطبيقه في 4 فصول فقط أما برنامج «مشروع العمر» فسيتم تطبيقه في مدرسة واحدة فقط.

من جهتها أوضحت سلاف الزعبي المديرة التنفيذية لبرنامج إنجاز بأن البرنامج سيقوم باختيار المتطوعين ضمن معايير وأسس تنسجم وتتفق مع تنفيذ البرامج المذكورة كما سيقوم بتدريب المتطوعين الإماراتيين وسيعقد ورش تدريبية توجيهية لمدة يوم واحد حول كيفية استخدام هذه الدورات داخل حصص إنجاز وإتباع الأساليب العلمية الحديثة والمستخدمة في البرامج لتصل إلى الطالب بيسر

وسيقوم البرنامج بعد نهاية الورشة بإعطاء المتطوع حقيبة تحتوي على كافة المواد التعليمية للبرامج المذكورة وسيستخدم« انجاز» عدة أساليب لمتابعة فعالية البرنامج منها الزيارات الميدانية للمدارس

وإجراء قياس قبلي وبعدي لمعلومات الطلبة ومهاراتهم بالإضافة إلى توثيق قصص النجاح التي يقوم بها الطلبة وتحديد أعداد الطلبة الخريجين لكل دورة وسيتبع أسلوب التغذية الراجعة من المتطوعين والمعلمين والطلبة لمعرفة مدى نجاح وفعالية البرنامج.

(وام)