أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن رضاه لسرعة إعداد وانجاز استراتيجية الحكومة والمؤسسات والهيئات الاتحادية التي كان سموه قد أمر بإعدادها في شهر ابريل العام 2007 وباتت جاهزة للتطبيق العملي مع إطلالة العام الجديد الذي تمنى سموه ان يكون عام خير ورخاء لشعبنا ووطننا المعطاء.

وطالب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال الجلسة الختامية للاجتماع الاستثنائي لمجلس الوزراء التي عقدت في أجواء مفتوحة في حديقة قصر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في منطقة ليوا 220 كيلومتراً غرب أبوظبي العاصمة أمس الأول السبت بحضور سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي الذي حضر الجلسة الختامية كضيف شرف على مجلس الوزراء..

سمو ومعالي الوزراء بالنزول إلى الميدان بعد ان تم التأسيس للانطلاق نحو العمل الميداني الذي يعزز العمل المكتبي ويتيح الفرصة للوزراء للتعرف ميدانياً على طبيعة المشكلات والمعوقات التي قد تحول دون تقديم أرقى مستويات الخدمة للمواطنين وخدمة الوطن بعيداً عن الروتين والبيروقراطية.

وقال صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مخاطباً الوزراء: الحمد لله ان انتهينا من انجاز الاستراتيجية في الزمن الذي حددته لكم وهو ستة أشهر.. وهذا الانجاز العظيم ما كان ليتم لولا جهودكم وعملكم بروح الفريق الواحد وخروجكم بأفكار جيدة وقادرة على انجاز هذا العمل الوطني التاريخي

الذي يبشر بانبلاج فجر جديد يحمل تباشير التفاؤل لشعبنا الذي ينتظر منكم المزيد من العطاء وتوفير المتطلبات المعيشية لأبناء وبنات وطنكم من تعليم ورعاية صحية وإسكان وفرص عمل وغيرها من مقومات الحياة العصرية الكريمة التي يجب ان ينعم بها كل مواطن ومواطنة في مختلف مناطق الدولة خاصة الأرامل والمطلقات من بنات الوطن اللواتي من حقهن المسكن الملائم لكل من لا تملك مسكناً.

ونوه سموه في هذا السياق بجهود سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة الذي يرأس مجلس الوزراء المصغر للخدمات.. وقال سموه هنا في هذه الخلوة التاريخية التي نختتم بها اجتماعات مجلس الوزراء التي دامت ثلاثة أيام خارج الإطار الرسمي التقليدي أريد ان أسمع منكم أفكاراً جديدة في هذا الجو الطيب

وبدون جدول أعمال حتى نخرج بتصورات بناءة تسهم في دفع مسيرة العمل الجاد في المرحلة المقبلة لخدمة شعبنا الذي يستحق منا قيادة وحكومة ومؤسسات ان نهيئ له الظروف المعيشية التي تليق به وبدولتنا التي تملك والحمد لله الخير الكثير ولا ينقصها لا رجال ولا كفاءات بشرية ولا خبرة أو علم.

وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قائلاً: انه لا يسعني إلا ان أشكر سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان على ما بذله من جهد ومثابرة خلال ترؤسه اجتماعات المجلس الوزاري للخدمات ما خفف عنا الكثير من الجهد والوقت فهو يستحق منا جميعاً الشكر والثناء والله يعطيكم العافية على كل ما قمتم به من أجل إعلاء ورفعة الوطن.

وأكد سموه ان علاقات الدولة مع الدول الشقيقة والصديقة جيدة والحمد لله ومبنية على الاحترام والتعاون والمصالح المشتركة وهذا أمر نفتخر به، كما هو الحال بالنسبة لانجازاتنا الداخلية سواء على صعيد الاقتصاد أو التعليم أو التنمية الاجتماعية وغيرها.

وتحدث سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء في معرض تعقيبه على حديث صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي معاهداً الله وسموه ان يكون والوزراء عند حسن ظن وثقة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله،

وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وانهم سيترجمون هذه الثقة إلى جهد مخلص وعطاء لا يتوقف ما دامت عجلة الحياة والتطور في دولتنا تسير دون توقف.

وشارك عدد من معالي الوزراء في الحوار غير الرسمي مؤكدين ان توجيهات القيادة الرشيدة ورعايتها ودعمها للحكومة وبرامجها وخططها التنموية والتطويرية تعطيهم حافزاً وثقة بالنفس لبذل أقصى درجات البذل والعطاء من أجل ترسيخ وتنمية مفهوم العمل الوطني وترجمته على أرض الواقع كي تظل مسيرة الاتحاد ماضية قدماً من نجاح إلى نجاح يقطف ثماره أبناء الإمارات وبناتها في كل إماراتنا الحبيبة.

واعتبر المتحدثون من معالي الوزراء ان تحويل الاستراتيجية من الواقع النظري إلى التطبيق العملي في حد ذاته تحدياً لهم وسيكونون في مستوى التحدي لتغيير ثقافة الأداء الوظيفي الحكومي وتطوير أساليب الإدارة والتعامل مع الجمهور بشفافية لكسب ثقته واحترامه لمؤسساته الحكومية.

وعبروا عن اعتزازهم بوطنيتهم وهويتهم الوطنية وولائهم لقيادتهم التي أولتهم الثقة في اختيارهم وزراء في الحكومة التي يرأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي يستمدون منه جذوة العطاء والانتماء والشموخ الوطني ومواجهة التحدي بالتحدي.

(وام)