أعلنت بلدية دبي إطلاق حملة إعلامية وتوعوية كبيرة تحت شعار «سلامة الأغذية من أهم أولوياتنا» للتعريف بالجهود المبذولة في حفظ وسلامة الأغذية بالإمارة، ويترافق مع الحملة تنظيم برامج تفتيش على محلات بيع وحفظ الأغذية.

وأكد المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة أن أجهزة الرقابة في البلديات تلعب دورا مهما في رقابة الأغذية والمشروبات المقدمة مما جعل الدولة تتبوأ مكانة متقدمة في هذا المجال ،حيث صنفت مدينة دبي ضمن أكثر المدن أمنا في مجال رقابة الأغذية والصحة العامة. وتأتي سلامة الإجراءات والاشتراطات التي تتخذها الجهات المسؤولة ضمن الأولويات حرصا على سلامة المستهلكين المقيمين منهم والزوار.

وأوضح أن الحملة تهدف إلى تعريف الجمهور بالدور الأساسي الذي تقوم به الدائرة والمتمثل في الرقابة والتفتيش لضمان سلامة الأغذية المتداولة في الإمارة، مع توعية المستهلك بأهمية سلامة الأغذية وخلق شراكة إستراتيجية مع كل المعنيين بسلامة الأغذية من الجمهور، المؤسسات الغذائية، الجهات الحكومية الخاصة والتأكد من رفع المستوى الصحي للمؤسسات الغذائية، .

وأشار إلى أن بلدية دبي تضع سلامة المستهلكين ضمن أولوياتها في الاشتراطات والأوامر المحلية، كما إنها تمارس دورا رقابيا على مؤسسات الأغذية والمشروبات للتقيد بشروط الصحة والسلامة علاوة على دورات التوعية والتدريب التي تقيمها للعاملين في تلك المؤسسات من منطلق تكاملية الأدوار، لافتا إلى تشديدها إجراءاتها الرقابية خلال فترة إقامة الأحداث الترويجية والسياحية مثل مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي وغيرها من الأحداث التي تزخر بها دبي.

وأكد أن البلدية ستنفذ عددا من الحملات التفتيشية ضمن خطة العام المقبل تشمل حملة على سوق الخضار والفواكه قبل عيد الأضحى المبارك للتأكد من طريقة عرض وبيع الخضار والفواكه، وحملة أخرى على الملاحم خلال عيد الأضحى المبارك للتأكد من عمليات الذبح خارج المقصب أثناء عيد الأضحى المبارك،

وكذلك على المؤسسات الغذائية متكررة المخالفات الأساسية خلال العام بهدف ضبط المخالفات ذات الخطورة العالية، وحملة على سيارات نقل الأغذية للتأكد من الالتزام بالشروط الصحية. وأشار المهندس لوتاه إلى أن البلدية أدخلت التقنيات الحديثة في مجال الرقابة والتفتيش على المؤسسات الغذائية،

حيث استحق البرنامج الفوز بجائزة أفضل تجربة إدارية ضمن جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز في دورته السابقة، وتضمن إدخال الكمبيوتر المحمول في عمليات التفتيش استكمالا لخطة تطوير قسم رقابة الأغذية التي تهدف إلى ربط جميع أعمال القسم بواسطة الكمبيوتر بعد الانتهاء من ربط جميع الموانئ البحرية والجوية مع مختبر الصحة العامة بشبكة من الاتصالات بواسطة الحاسب الآلي الذي أحدث نقلة نوعية في أسلوب التفتيش وفي أداء قسم رقابة الأغذية .

يذكر أن قسم رقابة الأغذية في البلدية وضع خطة طموحة بدأت بوضع قاعدة بيانات لتصنيف الأغذية وفقا للمعايير العالمية، تم من خلالها تسجيل أكثر من 47الف صنف غذائي وأكثر من 15 ألف علامة تجارية حتى تاريخه، مما يعطي مكانة مرموقة لإمارة دبي على المستوى الإقليمي والعالمي،

حيث يعتبر هذا النظام الأول من نوعه على مستوى العالم. كما يعتبر جزءا من نظام إلكتروني شامل يضم تسجيل البطاقات الغذائية والتفتيش على الأغذية المستوردة والتفتيش على المؤسسات الغذائية، كما يضم هذا النظام برامج جمع العينات بالتنسيق مع قسم مختبر الأغذية والبيئة.

وحقق النظام الشامل نقلة نوعية في أسلوب الرقابة على الأغذية في الموانئ وربط جميع عمليات الرقابة والتفتيش على الأغذية المستوردة والمتداولة في الإمارة والتي تبدأ من دخول الأغذية ومرورا بالنقل والتوزيع والتخزين والتصنيع والعرض والتوزيع مما يتيح للمتعامل معرفة شحنات الأغذية والإجراء الذي تم بخصوصها.

وبلغ عدد الشحنات الغذائية التي تم التفتيش عليها حتى أكتوبر 2007 أكثر من 140 ألف شحنة تمثل حوالي 5 ملايين طن تقريبا من المواد الغذائية المختلفة منها 47 ألف طن أغذية مرفوضة لأسباب مختلفة،

ولا تعتبر ضمن الأغذية المتداولة حيث يقوم القسم بإجراء اللازم من حيث إرجاعها لبلد المنشأ أو إتلافها تحت إشراف البلدية. كما تم تصدير وإعادة تصدير حوالي 3 ملايين طن تقريبا من مختلف الأغذية، بالإضافة إلى إصدار أكثر من 45 ألف شهادة صحية متعلقة بهذه الأغذية الكترونيا .

وعلى صعيد الغش والتدليس تم التنسيق مع الجهات ذات العلاقة مثل قسم الجرائم الاقتصادية في شرطة دبي، حيث تم تشكيل فريق معني بالتحقيق في حالات غش وتدليس الأغذية، والذي يقوم بالنظر في الحالات التي يشتبه بكونها غشاً تجارياً ليحدد الحالات التي يجب تحويلها للجهات القضائية والحالات التي يمكن لقسم رقابة الأغذية أن يتعامل معها وفق الأمر المحلي رقم 11/

دبي ـ «البيان»