ترأس معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه أمس الاجتماع الأول للجنة التوجيهية الخاصة بمبادرة البصمة البيئية وذلك في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي بحضور مسؤولين حكوميين كبار وممثلين عن البلديات المختلفة في الدولة.
وقدم فريق عمل البصمة البيئية شرحا تفصيليا للحضور حول آخر التطورات التي طرأت على المبادرة التي أطلقت رسميا منتصف شهر أكتوبر الماضي، بالإضافة إلى استعراض أهم الخطوات التي سيتم اتخاذها مستقبلا للمضي فيها قدما. كما سعى الفريق إلى الحصول على آراء واقتراحات اللجنة لتسريع عملية جمع البيانات في جميع أنحاء الدولة.
وحدد فريق العمل ثلاثة عوامل رئيسية لنجاح المبادرة في مرحلتها الحالية وهي زيادة الوعي العام حول المبادرة ومهمتها وتسهيل عمليات البحث فيما يتعلق بأهم عناصر البصمة وبناء القدرات الداخلية المؤسساتية في جميع أنحاء الدولة.
وعبر معالي الوزير عن رضاه التام حول التطورات التي شهدتها المبادرة قائلا: «لقد تم تحقيق العديد من الخطوات المهمة المتعلقة بتنفيذ المبادرة، وأود في هذه المناسبة أن أوجه شكري العميق لجميع العاملين فيها لما بذلوه من جهد مضنٍ في سبيل تحقيق ذلك.
كما أتوجه بشكري الجزيل إلى جميع الهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة التي تعاونت مع الفريق العامل على المبادرة بشكل كبير». من جهته قدم ماجد المنصوري أمين عام كل من هيئة البيئة ـ أبوظبي ومبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية وعضو اللجنة التوجيهية للمبادرة عرضا مفصلا عن المشروع أمام الحضور،
مشيرا إلى أن فريق العمل الخاص بالمشروع منهمك حاليا في عملية جمع البيانات المتعلقة بقطاعي الطاقة والسكان الذين تم تحديدهما على رأس أولويات عمل الفريق للمرحلة الحالية، وهي مهمة صعبة ومعقدة.
وحضر الاجتماع من أعضاء اللجنة التوجيهية كل من الدكتور سالم الظاهري المدير العام للأمانة العامة للبلديات ومحمد الجودر المنسق العام لمبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية وأعضاء جمعية الإمارات للحياة الفطرية ـ الصندوق العالمي لصون الطبيعة
وهم رزان المبارك العضو المنتدب والدكتور فريدريك لونيه مدير المحافظة على البيئة والدكتورة مشكان محمد العور، الأمين العام لجائزة زايد الدولية للبيئة وجاسم درويش من الأمانة العامة للبلديات وسيف سالم الشامسي نائب المدير العام في بلدية عجمان والدكتور سيف محمد الغيص مدير عام هيئة حماية البيئة والتنمية الصناعية في رأس الخيمة بالإضافة إلى ممثل عن بلدية الفجيرة.
وأكد الكندي في حديثه أمام اللجنة على الدعم الكامل الذي توفره الوزارة لهذه المبادرة مشيرا إلى أن المشاركة الكبيرة من قبل المساهمين فيها تعد أحد أهم أسباب نجاحها. كما نوه الكندي إلى أهمية أن يكون في عضوية اللجنة ممثل عن كل إمارة من إمارات الدولة،
الأمر الذي يعكس الالتزام الوطني بإنجاح هذه المبادرة. وأكد الكندي على أهمية وجود مشاركة وطنية فاعلة وكاملة من جميع الهيئات والمؤسسات ذات العلاقة، الأمر الذي سيفضي إلى تحقيق مبادرة البصمة البيئية الأهداف المرجوة بكل تأكيد.
وأكد الكندي في حديثه أمام اللجنة على الدعم الكامل الذي توفره الوزارة لهذه المبادرة مشيرا إلى أن كل عضو في اللجنة التوجيهية يضطلع بمسؤولية تسهيل عملية جمع البيانات والمساعدة في تخطي كل العقبات التي قد تواجه عملهم، إضافة إلى التأكد من المشاركة الفاعلة لكل إمارة وهيئة يمثلونها.
وصرح معالي الوزير عقب الاجتماع أن أعضاء اللجنة قد تعهدوا بتقديم الدعم الكامل والتعاون التام مع فريق عمل المبادرة حتى يتسنى لهم إكمال مهمتهم المستعجلة والصعبة في الوقت ذاته، حيث شدد معاليه على أهمية النظر في التطورات التي يتم تحقيقها ومساعدة فريق العمل في مهمته الحالية، والتي تتمثل بجمع البيانات المتعلقة بالطاقة والسكان اللذين ينظر إليهما على أنهما أهم القطاعات في المرحلة الحالية.
ويعكف فريق مشروع البصمة البيئية حاليا على إجراء اتصالات مع كبار العاملين في قطاع الطاقة والسكان في الإمارات للحصول على الدعم المطلوب والبيانات والمعلومات الحيوية، وقد التقى الفريق خلال الأسابيع الماضية مع عدة جهات مهمة مثل وزارة الطاقة ووزارة شؤون المجلس الوطني الاتحادي
وكذلك الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي وهيئة الشؤون التنفيذية وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) ودولفين للطاقة ودائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي التابعة لحكومة دبي وهيئة أبوظبي للسياحة والهيئة العامة للجمارك ووزارة الاقتصاد.
كما يتم حاليا العمل على التحضير لاجتماعات أخرى مع هيئة حماية البيئية في رأس الخيمة وشركة الهلال للبترول في الشارقة وذلك للحصول على البيانات المتعلقة بالطاقة. يذكر أن فريق مشروع البصمة البيئية قد حدد نهاية هذا العام موعدا للانتهاء من عملية جمع البيانات المتعلقة بقطاعي الطاقة والسكان.
وكانت مبادرة البصمة البيئية قد أطلقت في 18 من شهر أكتوبر الماضي لقياس وفهم البصمة البيئية للدولة بالإضافة إلى وضع الخطط اللازمة لخلق وعي واهتمام بيئي جديد للحكومة والمجتمع على حد سواء.
دبي ـ «البيان»