اختتمت في أبوظبي اجتماعات منظمة الصحة العالمية حول «الإثباتات والتوثيق في الطب التقليدي» الذي استضافته هيئة الصحة ومجمع زايد لبحوث الأعشاب والطب التقليدي حيث بحث خبراء دوليون ومحليون التحديات أمام الطب البديل الذي يشهد انتشاراً وزيادة في عدد مستخدميه من المرضى داخل الدولة.

وقال المهندس زيد السكسك، مدير قطاع التنظيم الصحي بالهيئة، ان الهيئة تعمل على وضع العديد من السياسات التنظيمية لمختلف فروع الطب والخدمات الصحية ومنها الطب التقليدي والبديل. وأوضح أن التحدي الذي يواجه الدول والمنظمات الصحية يتمثل في تطبيق التنظيم الفعال لقطاع الطب التقليدي والبديل،

مشيرا إلى ان هيئة الصحة بأبوظبي تدرك هذا التحدي وتقوم بعملية صياغة السياسات التنظيمية المتميزة وتعريف التخصصات في هذا المجال. وأكد على أهمية القضايا الرئيسية المتعلقة بالطب التقليدي بما في ذلك منح التراخيص للممارسين، وتنظيم الممارسة المهنية، لضمان السلامة وكفاءة وجودة المنتجات.

وأشار إلى أن الهدف الرئيسي من الاجتماع هو تحديد وتصنيف ومناقشة التحديات الكبرى القائمة على الأدلة ذات الصلة بالطب التقليدي، إضافة إلى مسائل تقنية محددة بهدف التغلب على التحديات في سياق البحوث الإكلينيكية، والتقييم والدراسة السريرية،بجانب مناقشة وثيقة المبادئ التوجيهية للطب التقليدي القائم على الأدلة.

ومن جانبه قال الدكتور مازن علي ناجي، مدير عام مجمع زايد لبحوث الأعشاب والطب التقليدي، إن اجتماع منظمة الصحة العالمية بأبوظبي يهدف لتحديد وتصنيف ومناقشة التحديات الكبرى القائمة على الأدلة ذات الصلة بالطب التقليدي والطب البديل ومناقشة المسائل الفنية الرئيسية المحددة للتغلب على التحديات في سياق البحوث الإكلينيكية،

والتقييم والدراسة السريرية والعمل على بحث استراتيجيات تقنين وتطوير مهنة الطب البديل حسب المعايير والمقاييس العالمية. وأوضح أن الاجتماع ناقش مشروع المخطط والمحتويات التقنية لوثيقة (المبادئ التوجيهية للطب التقليدي القائم على الأدلة) المعدة من قبل منظمة الصحة العالمية وذلك لتوثيق وتحديث أساليب البحث العلمي في مجمع زايد لبحوث الأعشاب والطب التقليدي تمهيداً لتطبيقها كونه مركزاً معتمداً من منظمة الصحة العالمية في منطقة الشرق الأوسط.

من جانبه قال الدكتور محمد أبو الخير، مستشار إدارة الأدوية والمنتجات الطبية بالهيئة ورئيس فريق العمل الخاص بالطب التقليدي والبديل بالهيئة إن هناك الآن اهتماماً متزايداً بالطب البديل في أرجاء المعمورة.

وأضاف أن هيئة الصحة بأبوظبي تدرك الحاجة إلى التنظيم الفعال لهذا القطاع الصحي لحماية الناس من الاستخدامات الخاطئة للطب التقليدي والبديل والتغلب على مشكلة عدم كفاية تدريب الممارسين ومن المنتجات غير الآمنة.

وقال انه كجزء من الإستراتيجية العالمية لتوفير الصحة للجميع في القرن الحادي والعشرين، فقد دعمت منظمة الصحة العالمية تكامل الطب التقليدي والطب البديل لتحسين نوعية الرعاية الصحية، وهذا ما تسعى اللجنة للقيام به في اجتماع أبوظبي.

وشارك في الاجتماع رئيس وأعضاء الأمانة العامة لمنظمة الصحة العالمية وخبراء دوليون في الطب التقليدي والطب البديل من الولايات المتحدة، الصين، المملكة المتحدة، ألمانيا، ايطاليا، استراليا، البحرين واليابان إضافة إلى خبراء من هيئة الصحة بأبوظبي ومجمع زايد.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري