أظهر تقرير أجراه جيش الاحتلال الإسرائيلي أن واحداً من بين كل أربعة جنود إسرائيليين نكّل أو شاهد تنكيلا جسديا أو لفظيا نفذه زملاؤه الجنود بالمدنيين الفلسطينيين عند الحواجز العسكرية.
في الوقت الذي كشف تقرير حقوقي أن معظم الاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال بحق الصحافيين جاءت بشكل متعمد ومقصود في إطار سياسة إسرائيلية مبرمجة تهدف إلى فرض العزلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتستر على جرائم الاحتلال.
وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، التي كشفت عن التقرير أمس، أن ألف جندي إسرائيلي من جميع وحدات الجيش شاركوا في استطلاع شمله التقرير ووعد معدو التقرير الجنود بعدم الكشف عن هويتهم بسبب «حساسية الموضوع».
وفي رد المشاركين في الاستطلاع عن السؤال المركزي في التقرير بشأن حجم المس بالفلسطينيين عند الحواجز العسكرية أفاد 25% من الجنود بأنهم شاركوا في التنكيل كمنفذين أو مشاهدين أو أنهم سمعوا عن تنكيل جسدي أولفظي نفذه زملاؤهم بحق مواطنين فلسطينيين أو الحصول على رشوة وإعاقة عبور مواطنين من دون أن تكون هناك حاجة لذلك.
وقال جندي إسرائيلي يخدم عند أحد الحواجز في الضفة لـ «يديعوت أحرونوت» إنه أرغم سائقا فلسطينيا على الركوع مدة أربع ساعات. وأضاف الجندي إن «الجميع يعرفون أن الحواجز العسكرية تفصل بين قرية فلسطينية وأخرى أكثر مما تفصل بين إسرائيل والضفة».
وكان قائد الجبهة الوسطى في الجيش الإسرائيلي اللواء غادي شمني بادر لإجراء الاستطلاع في أعقاب حادثة بلدة الظاهرية الواقعة في جنوب جبل الخليل بجنوب الضفة قبل أشهر عدة عندما سيطر ضابط وخمسة جنود إسرائيليين على سيارة أجرة فلسطينية تحت تهديد السلاح وقيدوا أيدي السائق الفلسطيني وقادوا السيارة داخل الظاهرية
وأطلقوا خلال ذلك النار بشكل عشوائي ما أسفر عن إصابة مواطن فلسطيني. وترك الضابط والجنود الإسرائيليون المواطن الفلسطيني ينزف وغادروا المكان من دون إعطاء تقرير عن هذا الاعتداء. وادعى شمني في حينه أن هذا كان اعتداء غير عادي لكن استطلاع الرأي الجديد أكد أن مثل هذا الاعتداء يتكرر من خلال ممارسات الجنود.
وفي السياق ذاته، أظهر تقرير حقوقي أن معظم الاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية جاءت بشكل متعمد ومقصود في إطار سياسة إسرائيلية مبرمجة تهدف إلى فرض العزلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتناول التقرير الذي أصدره المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحافيين العاملين في الأراضي الفلسطينية المحتلة اعتداءات الجنود على الصحافيين العاملين في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمؤسسات الإعلامية خلال الفترة بين الأول من شهر أبريل 2004 وحتى 31 أكتوبر الماضي 2007.
ودحضت تحقيقات المركز الكثير من ادعاءات قوات الاحتلال بشأن جرائم محددة بما فيها جرائم إطلاق عمدي للنار على الصحافيين وأنه تم استخدام القوة بشكل مفرط دون مراعاة لكل من مبدأ التمييز والتناسب وعلى نحو لا تبرره أية ضرورة أمنية.
ووثق التقرير خلال هذه الفترة تصعيدا ملحوظا في انتهاكات الاحتلال ضد الإعلاميين.. راصدا 316 اعتداء على الصحافة تشمل جرائم انتهاك الحق في الحياة والسلامة الشخصية للصحافيين وتعرض صحافيين للضرب وغيره من وسائل العنف أو الإهانة والمعاملة المهدرة للكرامة الإنسانية.