التقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «أبو مازن» مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني عشية مؤتمر باريس الذي يفتتح أعماله اليوم، وسط تأكيدات بأن قطاع غزة سيحرم من الاستفادة من الأموال التي ستقدم إلى السلطة.
بالتزامن مع الإعلان عن ارتفاع عدد شهداء القطاع إلى 40 شهيداً منذ بدء الحصار، وسط تهديدات إسرائيلية باحتلال معبر رفح ومنع عودة الحجيج إذا سمحت السلطات المصرية للقيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي بالانضمام إلى الحجيج الذين غادروا القطاع عبر المعبر.
وأجرى عباس في باريس محادثات مع ليفني، وذلك عشية مؤتمر الأطراف المانحين لدعم إقامة دولة فلسطينية، وتم اللقاء في الفندق الذي يقيم فيه عباس في العاصمة الفرنسية. وقال الناطق باسم الرئيس الفلسطيني نبيل ابو ردينة للصحافيين إن «المحادثات تناولت
خصوصاً المؤتمر واللقاءات الأخيرة الإسرائيلية الفلسطينية والمعوقات التي ظهرت بعد مؤتمر انابوليس بسبب استمرار سياسة الاستيطان الإسرائيلية». واضاف ابو ردينة أن «الموضوع سيكون موضع مشاورات اضافية خلال لقاء مقبل بين الرئيس عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت»، من دون ان يحدد موعد الاجتماع.
واكد أن مؤتمر باريس الذي تأمل السلطة الفلسطينية ان تحصل عبره على 6,5 مليارات دولار لتمويل خطتها الطموحة بين عامي 2008 و2010، «يشكل النقطة الايجابية الاولى بعد انابوليس». وتابع «على المجتمع الدولي، وخصوصا الولايات المتحدة، ان يحافظ على الدفع الذي اوجده انابوليس»، حيث التزم الفلسطينيون
والاسرائيليون بالتوصل الى اتفاق سلام قبل نهاية 2008. واعلن اولمرت سابقاً أن إسرائيل تؤيد توفير دعم مالي للسلطة الفلسطينية، لكن الأولوية بالنسبة اليه تبقى امن اسرائيل. وقال مدير المجلس الاقتصادي للتنمية والإعمار التابع للسلطة الفلسطينية (بكدار) محمد اشتية إن الاغلاق المتواصل لقطاع غزة ووجود إدارة «حماس» هناك حرم القطاع من الاستفادة من خطة التنمية التي سيقدمها الفلسطينيون إلى مؤتمر للدول المانحة.
وأوضح اشتية أن البنود في الخطة التي تتضمن القطاع «لا يمكن تنفيذها» لهذه الأسباب. وقال لاذاعة «صوت فلسطين» إن المانحين الغربيين «يرفضون التعامل مع حماس وأن تنفيذ المشروعات في قطاع غزة سيكون صعبا تحت الحصار».
وقال مركز «الضمير» لحقوق الانسان «إن الخطة ستؤدي إلى إفقار قطاع غزة حيث إن معدلات البطالة مرتفعة بالفعل وحيث الوضع الانساني خطير للغاية». إلا أن أشتية قال إن خطة التنمية تعتبر قطاع غزة والضفة الغربية وحدة جغرافية واحدة و«تتبنى احتياجات المناطق الفلسطينية».
في موازاة ذلك، ارتفع عدد شهداء الحصار الى 40 شهيدا بعد وفاة صبحي ابورزق (52 عاما) إثر تدهور حالته الصحية عقب منعه من السفر إلى الخارج لعمل عملية زراعة جهاز بجوار القلب بسبب الحصار.
وفي إطار العدوان، قالت مصادر فلسطينية مطلعة إن إسرائيل هددت بإعادة احتلال معبر رفح البري على الحدود بين مصر وقطاع غزة وعدم السماح بعودة الحجاج في حال سماح مصر للقيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي ومساعده محمد الحرازين بالانضمام إلى الحجيج الذين غادروا القطاع عبر المعبر. وقالت المصادر في تصريحات نقلتها وكالة أنباء «سما» الفلسطينية المستقلة إن جيش الاحتلال أخبر الجانب المصري بذلك.
رام الله ـ محمد إبراهيم:
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات: