وعد الرئيس الباكستاني برويز مشرف أمس ان تكون الانتخابات التشريعية والإقليمية المقررة في الثامن من يناير «نزيهة وشفافة»، فيما أعلنت رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو أنها قد تتعاون معه إذا التزم بتعهداته هذه. وقال مشرف في خطاب متلفز ألقاه بعد رفع حالة الطوارئ، «التزمت أمام الشعب الباكستاني وأمام العالم ان تكون الانتخابات نزيهة وشفافة تماماً».
وقال الرئيس الباكستاني ساخراً إن «بعض الزعماء السياسيين يتحدثون عن التلاعب بالانتخابات في حين أنها ستجري في الثامن من يناير. إنهم يتحدثون عن التزوير بينما لم تنطلق الحملة بعد». وقال مشرف في خطابه «إنني أعلنت حالة الطوارئ رغماً عني وفي آخر إجراء أنقذت به باكستان من زعزعة الاستقرار».
من جانبها أعلنت رئيسة الوزراء السابقة أمس أنها قد تتعاون مع مشرف إذا التزم بتعهداته الرامية إلى إجراء انتخابات عامة نزيهة، مشيرة إلى أن قيامه بذلك ليس مستبعداً. ونقلت محطة «جيو تي في» التلفزيونية المستقلة عن بوتو، زعيمة حزب الشعب، أنه «من الممكن» بالنسبة لها «العمل مع الرئيس مشرف مستقبلاً إذا تمت انتخابات 8 يناير المقبل بشكل حر وعادل».
وأضافت أنه «ما زال من الصعب جداً أن نقول شيئاً بخصوص هذا الموضوع في هذه المرحلة». ولفتت إلى أن «الكثير سيعتمد على الانتخابات نفسها والمزاج العام للناس بعد الانتخابات»، محذرة من أنه «إذا جرى التلاعب بالانتخابات فإن ذلك سيضع مشرف في مواجهة مع أحزاب المعارضة».
ورأت بوتو أن «مشرف لا يزال قادراً على أن يفاجئ الناس من خلال إجراء انتخابات نزيهة»، لكنها عبرت عن اعتقادها بأن ذلك «احتمال بعيد». وأردفت «في هذه اللحظة فإن الوضع لا يدل على انتخابات نزيهة في باكستان..
لكن بالتأكيد اتخذ مشرف بعض الخطوات التي فاجأت العديدين وأنا من بينهم، بما في ذلك تخليه عن قيادة الجيش». وأضافت بوتو «لذا، إذا فاجأنا كلنا بانتخابات عادلة، فسيكون ذلك موضع ترحيب كبير. لكن بالنسبة إلى ما تجري عليه الأمور اليوم، فإن ذلك سيكون مفاجأة كبيرة جداً».