أمام استفحال الأزمة اللبنانية وترجيح إرجاء ثامن لجلسة الانتخاب، تدخلت واشنطن بكامل ثقلها الدبلوماسي بعد تعثر دور الوسيط الفرنسي، وطالبت الفرقاء في بيروت بضرورة انتخاب رئيس جديد في جلسة غد الاثنين، فيما وجهت في أقل من 48 ساعة رسالة ضغط جديدة إلى دمشق، فبعدما حذرتها من التدخل في شؤون اللبنانيين طالبتها هذه المرة بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين في سوريا.
وفي توجه يظهر تململ واشنطن من سياسة باريس في حل أزمة الرئاسة اللبنانية ونهجها القائم على إشراك الحكومة السورية في الحل، أرسلت واشنطن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد وولش بشكل مفاجئ إلى بيروت حيث التقى البطريرك الماروني نصر الله صفير ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة.
واعتبر وولش أنه لا مبرر لتأجيل الجلسة المقبلة لمجلس النواب المقررة غداً. وقال: «حان الوقت لاستكمال الجلسة ولا نرى أي داع للتأجيل». وأشار إلى أن لبنان «أنجز المهمة الأصعب لاختيار مرشح توافقي» في إشارة منه إلى اتفاق القيادات السياسية على انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية.
وفي سياق الضغط على سوريا، دعا الرئيس الأميركي جورج بوش إلى الإطلاق الفوري لعشرات المعارضين كانوا اعتقلوا خلال الأيام الماضية. وحمل بوش على الحكومة السورية متهماً إياها «بإنكار الحقوق الأساسية للسوريين، بما فيها حرية التعبير وحرية التحرك»، وشجع «تشكيل التجمع الوطني (إعلان دمشق)»، معتبراً إياه إشارة مشجعة لكل الذين يدعمون والديمقراطية.
بيروت، واشنطن ـ علي بردى والوكالات