كشفت «البيان» في جولتها التفقدية لأسواق رأس الخيمة تجاوزات جديدة في الأسعار كان أبرزها وأغربها كريم مستورد للبشرة قفز سعره بشكل مفاجئ من 26 درهماً إلى خمسين درهماً دون سابق إنذار إلى جانب ارتفاع سعر أحد أنواع حليب الأطفال من 24 درهماً إلى 32 درهماً في أقل من طرفة عين، فضلاً عن استمرار أزمة اختفاء البيض في بعض منافذ البيع بالإمارة وارتفاع سعره وتواجده بقلة في محلات أخرى.

ويؤكد الصيدلاني الدكتور شاهد تنوير مدير إحدى الصيدليات برأس الخيمة أن كريماً مستورداً من دولة أوروبية يُستخدم لدهن البشرة ارتفع فجأة من 26 درهماً إلى خمسين درهماً، مشيراً إلى أن الأدوية الطبية لا تزال أسعارها ثابتة دون مساس بسبب خضوعها للتسعير الموحّد من قبل وزارة الصحة. وقال تنوير: أعتقد أن الارتفاع المبالغ فيها بالأسعار مرتبط بسعر صرف العملات الأجنبية وكذلك بقرار زيادة الرواتب في دولة الإمارات.

ارتفاع سعر الهيل والقهوة

من جهته يقول سليمان حمد مدير محمصة في منطقة المعمورة: قد لا يشعر بعض المستهلكين بارتفاع أسعار السلع بمقدار درهم أو درهمين، ولكن الجميع سوف يتفاجأ في حالة ارتفاع أي سلعة بمقدار خمسين درهماً أو أكثر لافتاً إلى أن موجة الغلاء الحالية لها ارتباط وثيق بقرار زيادة الرواتب،

وأضاف: إن «الهيل» وهو أحد المواد الرئيسية المكونة للقهوة العربية ارتفع سعر العلبة الواحدة منه «حجم 5 كيلوغرامات» إلى 180 درهماً بعد أن كانت تباع حتى وقت قريب بمئة وعشرين درهماً، أي بزيادة وقدرها ستون درهماً.

ويعترف سليمان بأنه حريص على الالتزام بالأسعار السابقة من القهوة وغيرها لإرضاء زبائنه في المحمصة، لكن علّق في الوقت ذاته قائلاً: ربما نضطر إلى رفع الأسعار قليلاً لكي نغطي تكلفة ارتفاع أسعار المواد الأولية من مصدرها، وهي مسألة خارجة عن إرادتنا يجب على الرقابة أن تقوم بحلها.

أين البيض؟

وفي مكان آخر لبيع السلع والمواد الغذائية وجدنا محمد راشد السلحدي يفتش عن البيض في مكانه المعتاد على الأرفف فلم يجده، ويتساءل: لدينا داخل الدولة ما يقارب عشر شركات محلية للبيض والدواجن، فكيف نتعرض لهذه الأزمة إمّا باختفاء البيض أو رفع سعره. ويقول السلحدي إن بعض المحلات الكبرى علقّت لوحات على واجهاتها تعتذر فيها للزبائن بعدم توفر البيض لديها!

أمّا ماهن صدّيق مدير أحد المحلات الغذائية فيقول تعليقاً على أزمة البيض: نشعر بالحرج من زبائننا عندما يسألون عن البيض ولا يجدونه متوفرا لدينا والسبب يعود إلى الشركات المنتجة التي تحاول رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، تحججاً بارتفاع سعر التكلفة، وأشار صدّيق إلى أن البيض قد يتوفر في محله بقلّة عن طريق إحدى الشركات المحلية في الإمارة.

رأس الخيمة ـ وليد الشحي