زار وفد من كوريا الجنوبية مركز زايد الزراعي للتنمية والتأهيل التابع لمؤسسة زايد العليا للرعاية الانسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القُصّر وأشاد بالدور الكبير الذي يقوم به في إتاحة المجال وتوفير فرص العمل امام ذوي الاحتياجات الخاصة بصفة عامة ولأصحاب التنمية الفكرية على وجه الخصوص.
وقام اعضاء الوفد الذين يمثلون مركز الشباب الكوري الجنوبي للتبادل الثقافي باللجنة الوطنية الكورية التابعة لمنظمة اليونسكو بتفقد وحدات المركز والمساحات الزراعية والصوب الزراعية للزراعات المحمية ولاسيما للخضار والزهور واستمعوا إلى شرح مفصل من المختصين بالمركز عن سير العمل وكيفية التعامل مع الملتحقين به من ذوي الاحتياجات الخاصة ، كمااطلعوا على التجهيزات القائمة حالياً لاستحداث نشاط تسمين المواشي بالمركز.
وقالوا خلال لقائهم مع المهندس محمد سيف العريفي مدير المركز إنهم سيقومون بإعداد تقرير مفصل عن زيارتهم للدولة يتضمن وبصفة خاصة عرض تجربة مركز زايد الزراعي للتنمية والتأهيل سعياً للاستفادة منها وفي محاولة لتطبيقها في بلدهم كأحد الحلول الهامة لمعالجة ظاهرة البطالة وإعادة تأهيل المعاقين في كوريا ليتحولوا إلى منتجين ومؤثرين في مسيرة الإنتاج ببلدهم.
وعرض المهندس العريفي خلال اللقاء مراحل إنشاء المركز منذ العام 1994 بتوجيهات سامية من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله ، ومراحل تطويره إلى ان تم نقل تبعيته العام الحالي إلى مؤسسة زايد العليا للرعاية الأنسانية ، وما يتلقاه من دعم ورعاية كاملة من الإدارة العليا بالمؤسسة.
وأوضح ان المركز يقع على مسافة 50 كيلومتراً وشيد بداخله 12 بيتاً محمياً تمت زيادتها إلى 20 بيتاً في مرحلة لاحقة تستخدم في إنتاج العديد من المنتجات الزراعية، إلى جانب الأراضي الزراعية المفتوحة، وأقيم بالمركز خزان للمياه يستوعب نصف مليون جالون، كما يوجد به عدد من المباني الإدارية والخدمية والمكاتب للموظفين وقاعات التدريب والمحاضرات والمطعم والمخازن وغيرها من المرافق الخدمية.
واضاف المهندس سيف انه تم إنشاء وحدة المناحل في إطار خطط التوسع والتطوير تعنى بتربية النحل وإنتاج العسل من خلال عدد من المختصين ويتم تدريب الملتحقين بالمركز على تربية النحل وهو مشروع رائد لتنمية القدرات والمهارات لذوي الاحتياجات الخاصة والعمل على تنويع الحرف والمهن التي تساعدهم على العيش بكرامة وعزة.
وأشار إلى أن المركز يهدف إلى دمج الطلاب الملتحقين به بالحياة الإنتاجية والاجتماعية عن طريق إعادة تأهيلهم واستثمار طاقاتهم وإمكانياتهم، ونشر الوعي الصحي والاجتماعي للحد من الاعاقة وتعميم خدمات الرعاية وإعادة التأهيل، وتوفير فرص عمل لذوي الاحتياجات الخاصة من فئة التنمية الفكرية، والعمل على إكساب الطلاب الملتحقين بالمركز مهارات الانتاج الزراعي وتربية النحل وإنتاج العسل وكذلك تربية الدواجن وفي الطريق تربية المواشي.
كما يشجع الملتحقين به وأسرهم على الأعمال الزراعية الصغيرة بما يعود بالنفع عليهم ويساهم في تحقيق الأمن الغذائي للمجتمع. وبين أن المركز يقدم جميع التسهيلات التي تمكن الملتحقين به من الإقبال على ممارسة الأنشطة المهنية المختلفة الخاصة بالزراعة والإنتاج الحيواني، ويعمل من خلاله المهندسون الزراعيون على مرافقة الطلاب ميدانياً والعمل معهم على تطبيق الأساليب الزراعية في الأراضي المفتوحة.
كما يقدم جميع التسهيلات التي تمكن الطلاب من ممارسة النشاط في ظروف اجتماعية مناسبة ويستفيد الملتحقون به والبالغ عددهم 48 طالباً فوق 18 عاماً من برامج الرعاية الاجتماعية بوجود اختصاصي اجتماعي.
وأوضح ان المركز يهتم بالنشاط البدني للملتحقين به بإتاحة المجال لهم لممارسة الرياضة من خلال وجود صالة تمارين رياضية على مستوى عال من التجهيزات وملاعب مفتوحة، وينظم لهم رحلات مختلفة بغرض الترويح عنهم، كما يهتم المركز بالرعاية الصحية اللازمة لهم ويقوم بعمل الفحوصات اللازمة لهم في مستشفيات الدولة للحفاظ على سلامتهم.
أبوظبي ـ «البيان»