اعتبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس أن يوم بعد غد الاثنين بمثابة «الفرصة الأخيرة» أمام اللبنانيين لانتخاب رئيس جديد، فيما شيع الآلاف مدير العمليات في الجيش اللبناني اللواء فرنسوا الحاج ودعا الجيش جميع الأفرقاء إلى التوافق وتقديم التنازلات لتجاوز أزمة الفراغ الرئاسي بلا شروط مسبقة.

وأعلن ساركوزي في العاصمة البلجيكية بروكسل عن أن «الاثنين المقبل يشكل الفرصة الأخيرة للبنان لانتخاب رئيس جديد من جانب مجلس النواب»، داعياً «كل الأطراف الخارجية والداخلية إلى مساعدة اللبنانيين في أن يكون لهم رئيس».

في هذه الأثناء، شارك حشد رسمي وشعبي كبير رافقه من بيروت إلى مثواه الأخير في بلدته رميش الجنوبية المحاذية للشريط الحدودي مع فلسطين المحتلة.

وتعهدت قيادة الجيش اللبناني باعتقال قتلة اللواء الركن فرنسوا الحاج ومرافقه خير الله هدوان والاقتصاص منهم مطالبة السياسيين بالتوصل إلى «الوفاق من دون شروط وقيود».

وأكد رئيس الأركان في الجيش اللواء الركن شوقي المصري الذي ألقى كلمة باسم قائد الجيش ميشال سليمان إنه «لن يغمض لها جفن قبل توقيف القتلة والاقتصاص منهم». وشدد على أن «الجيش مصمم على بذل الغالي والنفيس للتصدي بكل قوة لمن تسول له نفسه التطاول على كرامته».

كما لفت البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير إلى أن «حوادث الاغتيال لا تزال تتوالى دون رحمة وشفقة منذ ثلاث سنوات، والضحايا هم من أبناء الأمة والجياد من أبناء الوطن وأصحاب الكلمة الحرة، ويسقط من أبناء البلاد أكثرهم اندفاعاً في الدفاع عنه». وأضاف: «نحن اليوم أمام فجيعة كبيرة أصابت ضابطاً من خيرة الضباط وأصابت كذلك لبنان».

واتهمت مصادر في إيران إسرائيل بالوقوف وراء عملية اغتيال الحاج. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الحكومية «ارنا» عن إمام جمعة طهران أحمد خاتمي في خطبة الجمعة قوله «ليس هناك أدنى شك بأن هذا الإجراء هو من عمل الكيان الصهيوني وان هؤلاء المجرمين لا يريدون للبنان أن يستقر».

بيروت ـ علي بردى